نظام التأمين الإجتماعي الجديد لربات البيوت في مصر المزايا وشروط الإستحقاق
نظراً لأهمية الدور الذي تلعبه المرأة في بناء الأسرة والمجتمع واستجابةً لتطلعات آلاف السيدات المصريات في الحصول على أمان مادي وصحي جاءت تفاصيل النظام التأميني الجديد لربات البيوت كخطوة رائدة نحو تعزيز الحماية الإجتماعية وفيما يلي عرض مفصل لهذه المنظومة التي أثارت اهتماماً واسعاً في الشارع المصري
خطوة تاريخية نحو الحماية الإجتماعية
نظام التأمين الإجتماعي الجديد يأتي هذا النظام تجسيداً لجهود الدولة في توسيع مظلة الأمان الإجتماعي لتشمل الفئات التي ظلت لسنوات طويلة خارج حسابات التأمين التقليدية ومن هذا المنطلق يستند القرار إلى أحكام القانون رقم 148 لسنة 2019 وتحديداً المادة الثانية التي منحت الحق للعاملين في المجالات الحرة والمنزلية والريفية في التأمين على أنفسهم
وبناءً على ذلك أصبح بإمكان ربة المنزل أن تضمن لنفسها معاشاً شهرياً ثابتاً يوفر لها الإستقلال المالي ويحميها من تقلبات الظروف المعيشية
شرائح الإشتراك وآليات التطبيق
علاوة على ما سبق أوضح المسؤولون أن المنظومة صُممت لتكون مرنة وتناسب مختلف المستويات الإقتصادية حيث تقوم فكرة المعاش على ثلاث شرائح مختلفة للإشتراك التأميني
وبناءً على ذلك تختار كل سيدة الشريحة التي تتوافق مع قدرتها المالية مع العلم أن قيمة المعاش المستقبلي ترتبط إرتباطاً وثيقاً بالشريحة التي تم الإلتزام بسداد إشتراكاتها طوال فترة التأمين مما يجعلها وسيلة إدخارية وإستثمارية مضمونة للمستقبل
مزايا إستثنائية في حالات الوفاة
بصرف النظر عن معاش التقاعد المعتاد يوفر القانون ميزة إستثنائية تعكس البعد الإنساني لهذه المنظومة إذ يحق لأسرة السيدة المشتركة صرف المعاش في حال وفاتها بعد مرور ثلاثة أشهر فقط من بدء الإشتراك
وفي هذا السياق حدد القانون ألا تقل قيمة المعاش في هذه الحالة عن 60% من الأجر المؤمن عليه لضمان عدم تأثر الأسرة مادياً برحيل المعيلة أو ربة المنزل
التغطية الصحية الشاملة
إضافة إلى الدخل المادي الثابت يوفر هذا النظام ميزة كبرى تتمثل في إدراج المشتركات تحت مظلة التأمين الصحي حيث يتم الإستفادة من هذه الخدمات الطبية ضمن قيمة الإشتراك الشهري ذاته ومن ثم فإن الإستمرار في السداد لا يضمن راتباً تقاعدياً فحسب بل يوفر حماية صحية طويلة الأجل للسيدات وأسرهن مما يخفف عن كاهل الأسرة المصرية أعباء الرعاية الطبية المكلفة
أهمية القرار من منظور قومي
في ضوء ما سبق أكدت الدكتورة دينا الجندي من المجلس القومي للمرأة أن هذا المعاش يمثل حماية حقيقية للسيدة المصرية ومنبراً للإستقلال المادي الذي يجعلها سنداً قوياً لأبنائها في مواجهة ضغوط الحياة اليومية وإجمالاً يمكن القول إن هذا القرار لم يأتِ فقط لتقديم دعم مالي بل لترسيخ مكانة ربة المنزل كشريك أساسي في المنظومة التأمينية للدولة وضمان حياة كريمة لها في مختلف مراحل عمرها














