تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال : دعوات للتحذير وضوابط للممارسة

تكنولوجيا, هام

استمع الي المقالة
0:00

تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال : دعوات للتحذير وضوابط للممارسة

تُعدّ الألعاب الإلكترونية جزءًا لايتجزأ من حياة أطفالنا في العصر الحالي، إذ أصبحت وسيلة ترفيه أساسية تستهوي ملايين اللاعبين حول العالم.

ومع ذلك، يثير هذا الإنتشار الواسع قلق العديد من المؤسسات الدينية والأسرية، لما له من تأثيرات سلبية على صحة وسلوك الأطفال.

في هذا السياق، صدرت تحذيرات من جهات مرموقة مثل الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية حول خطورة بعض الألعاب وضرورة وضع ضوابط لممارستها.

تحذيرات من “روبلوكس” وتأثيراتها السلبية

أطلق الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر، تحذيرًا مباشرًا للآباء والأمهات، داعيًا إياهم إلى منع أبنائهم من ممارسة لعبة “روبلوكس” (Roblox).

وأوضح الدكتور شومان عبر منشور على فيسبوك أن هذه اللعبة تُفسد أخلاق وسلوكيات الأطفال، مشيرًا إلى أن المنصة نفسها قد إعترفت بوجود أضرار وتسعى لإصلاحها.

تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال : بين العنف والهلوسة

يُؤكد مرصد الأزهر على المخاطر الصحية والنفسية الناتجة عن الإفراط في ممارسة الألعاب الإلكترونية، خاصة ألعاب القتال العنيفة.

فبحسب المرصد، يُصبح الأطفال أكثر عرضة للإصابة بـالعنف في تعاملاتهم الواقعية، فضلًا عن معاناتهم من الهلوسة نتيجة الجرعات المكثفة من العنف التي يتلقونها.

هذا إلى جانب الآلام الجسدية وزيادة الوزن التي قد تُصيبهم بسبب الجلوس لفترات طويلة دون حركة.

ورغم معاناة الأسر في إبعاد أطفالها عن هذه الألعاب، إلا أن الأرقام المتزايدة للاعبين تُشير إلى أن جهودهم غالبًا ما تكون دون جدوى.

ضوابط شرعية لممارسة الألعاب الإلكترونية

في إطار توضيح الرؤية الشرعية، أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأصل في اللعب والترفيه هو الإباحة، مُستشهدة بالآية الكريمة : ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾.

ومع ذلك، أوضحت الدار أن هذه الإباحة مُقيَّدة بضوابط شرعية يجب مُراعاتها. وتتمثل هذه الضوابط في

عدم الإدمان : يجب ألَّا يتحول اللعب إلى إدمان يُؤثر سلبًا على الصحة النفسية والجسدية، ويُشغل اللاعب عن واجباته وأعماله الأساسية كالدراسة والعمل.

خلوها من المُحرَّمات : يجب ألَّاتشتمل الألعاب على القمار أو الميسر، أو أي سلوك مُحرَّم آخر، كالعُري أو الدعوة إلى الإنحلال الأخلاقي.

الخلو من الطقوس المُنافية للعقيدة : يجب أن تخلو الألعاب من أي طقوس تُخالف ثوابت العقيدة الإسلامية، حفاظًا على سلامة المُعتقد.

وبناءً على هذه الضوابط، تُؤكد المؤسسات الدينية على أهمية التوعية بخطورة الألعاب الإلكترونية التي تتجاوز حدود الترفيه، وتُقدم إطارًا شرعيًا يُساعد الأسر على توجيه أبنائها نحو ممارسة مُنضبطة وآمنة.