تأثير ظاهرة النينيو على مناخ مصر وحالة الطقس المتوقعة للأيام القادمة
تزايدت تساؤلات المواطنين في الآونة الأخيرة حول تأثير الظواهر المناخية العالمية وعلى رأسها ظاهرة النينيو على حالة الطقس في مصر خاصة في ظل تكرار الموجات الحارة وإرتفاع درجات الحرارة عن المعدلات الطبيعية. يأتي هذا الإهتمام نتيجة للحديث المستمر عن إرتباط هذه الظاهرة بإضطراب الأنماط الجوية عالميًا.
ما هي ظاهرة النينيو
تعد ظاهرة النينيو جزءًا من نظام مناخي واسع يُعرف بإسم التذبذب الجنوبي وهي عبارة عن نمط من التغيرات الدورية بين الإحترار والتبريد في المناطق الإستوائية من المحيط الهادئ.
تمثل النينيو مرحلة الإحترار التي تحدث عندما يقل صعود المياه الباردة إلى سطح البحر قبالة سواحل أمريكا الجنوبية مما يؤدي إلى إرتفاع درجة حرارة سطح مياه المحيط الهادئ وهو ما ينعكس بدوره على إرتفاع حرارة الغلاف الجوي فوقه.
طبيعة تأثير النينيو على مصر
تأثير ظاهرة النينيو فقد كشفت الدكتورة منار غانم عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية أن الظواهر المناخية العالمية ومن ضمنها النينيو تؤثر بشكل غير مباشر على مناخ العالم بأسره.
كما أوضحت أن هذه الظاهرة ترتبط بزيادة متوسط درجات الحرارة عالميًا وإضطراب الأنماط المناخية. على الرغم من أن تأثير النينيو يكون أوضح في المناطق القريبة من المحيطات إلا أنه يمتد ليشمل مناطق مختلفة حول العالم بما فيها الدول العربية ويساهم في زيادة وتيرة موجات الحر.
تستمر هذه الظاهرة عادة لمدة تتراوح بين 9 إلى 12 شهرًا مما يؤدي إلى تغيير أنماط الطقس وإرتفاع درجات الحرارة لفترات طويلة.
توقعات الطقس خلال الأسبوع المقبل
تشير التوقعات إلى إستمرار الموجة الحارة خلال الفترة القادمة مع حدوث تباين ملحوظ في درجات الحرارة من يوم لآخر.
حيث تظل درجات الحرارة أعلى من المعدلات الطبيعية في مثل هذا التوقيت من العام. من المتوقع أن تشهد البلاد حالة من عدم الإستقرار النسبي في قيم الحرارة فهي تتأرجح بين الإرتفاع والإنخفاض خلال أيام الأسبوع.
فعلى سبيل المثال تسجل القاهرة الكبرى يوم السبت نحو 38 درجة مئوية بينما تنخفض يوم الأحد إلى 35 درجة ثم تعاود الإرتفاع لتتراوح بين 36 و37 درجة خلال باقي أيام الأسبوع. علاوة على ذلك ستظل الأجواء شديدة الحرارة نهارًا وأكثر إعتدالًا خلال فترات الليل.
حركة الرياح وفرص الأمطار
إلى جانب إرتفاع درجات الحرارة يشهد يوم السبت نشاطًا في حركة الرياح تتراوح سرعتها بين 35 و45 كم/ساعة وقد تصل في بعض الهبات إلى ما بين 50 و60 كم/ساعة مما يؤدي إلى إثارة الرمال والأتربة في المناطق المكشوفة والصحراوية. أما فيما يخص فرص سقوط الأمطار
فهي تظل ضعيفة للغاية وتقتصر فقط على بعض المناطق الساحلية في شكل أمطار خفيفة وغير مؤثرة. في الختام تجدر الإشارة إلى أن إرتفاع نسب الرطوبة بشكل طفيف يسهم في زيادة الإحساس بإرتفاع درجات الحرارة مما يجعل الطقس يبدو أكثر حرارة من القيم الفعلية المسجلة.














