أول علاج خلوي متجدد لإصابات العمود الفقري يدخل التجارب البشرية

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

أمل جديد لعلاج إصابات العمود الفقري : أول علاج خلوي متجدد لإصابات العمود الفقري يدخل التجارب البشرية

يُلوح في الأفق تطور جذري في مجال علاج إصابات الحبل الشوكي (SCI)، وهو ما يُعد إنجازًا طبيًا طال إنتظاره. بعد عقود من الإقتصار على العلاج الداعم وإدارة الأعراض، حصل أول علاج خلوي متجدد في العالم على موافقة لبدء المرحلة الأولى من التجارب السريرية.

هذا العلاج، الذي يُقدمه أملًا جديدًا لملايين الأشخاص حول العالم، يمثل نقطة تحول قد تجعل الشفاء من إصابات الحبل الشوكي أمرًا ممكنًا.

تحدي إصابات الحبل الشوكي

تُشكل إصابات الحبل الشوكي تحديًا طبيًا وإجتماعيًا كبيرًا، حيث تُصيب أكثر من 15 مليون شخص على مستوى العالم، وتُعد حوادث المرور، الإصابات الرياضية، والسقوط الحاد من الأسباب الرئيسية لها.

تؤدي هذه الإصابات غالبًا إلى نتائج كارثية، تشمل الشلل أو الإعاقة الشديدة الدائمة.

حتى الآن، يقتصر العلاج على الجراحة وإعادة التأهيل بهدف تحسين جودة الحياة، نظرًا لـ محدودية قدرة الجهاز العصبي المركزي على التجدد.

ونتيجة لذلك، يواجه المرضى معاناة مستمرة وتأثيرًا سلبيًا على حياتهم اليومية.

التكنولوجيا الحيوية تُقدم حلًا واعدًا

في خطوة نحو تغيير هذا الواقع، حصلت شركة التكنولوجيا الحيوية الصينية “زيلسمارت” (XellSmart) على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) والإدارة الوطنية للمنتجات الطبية الصينية (NMPA) لبدء التجارب السريرية العالمية.

العلاج الواعد يعتمد على الخلايا الجذعية متعددة القدرات المستحثة الخيفية (allogeneic iPSC).

هذه الخلايا هي خلايا جذعية غير ناضجة قادرة على التطور إلى أنواع محددة من الخلايا، وفي هذه الحالة، تُستخدم لتحل محل الخلايا العصبية التالفة أو الميتة.

الهدف من العلاج ليس مجرد إصلاح الضرر، بل توفير الأساس اللازم لإعادة نمو الخلايا بالكامل وإستعادة وظيفة المنطقة المتضررة.

سهولة التصنيع والتطبيق

ما يميز هذا العلاج هو إمكانية تطبيقه على نطاق واسع، حيث لا يتطلب جمع خلايا من المريض نفسه. هذا العلاج “الجاهز” يُعد مناسبًا لأي شخص يعاني من إصابات الحبل الشوكي.

تُقدم الخلايا “الخيفية” (من مصادر أخرى غير المريض) ميزة هامة تتمثل في إنخفاض مخاطر الرفض من قبل الجسم، وهو ما تم تأكيده بعد أربع سنوات من الأبحاث المكثفة ما قبل السريرية.

هذه السهولة في التصنيع والتطبيق تُبشر بإنتاج العلاج بكميات كبيرة في حال نجاح التجارب.

توقعات مستقبلية وإطار زمني

تُعد الموافقة على المرحلة الأولى من التجارب السريرية خطوة حاسمة، حيث ستركز على تقييم السلامة والفعالية وتحديد الجرعة المناسبة. من المتوقع أن تكتمل هذه المرحلة بحلول العام المقبل (2026).

في حال نجاحها، ستنتقل التجارب إلى المرحلة الثانية، والتي قد تبدأ في عام 2028، وتشمل عددًا أكبر من المشاركين.

وفقًا للتوقعات، قد يتمكن هذا العلاج الواعد من الوصول إلى السوق ويكون متاحًا للإستخدام العام خلال خمس إلى سبع سنوات، مما يفتح فصلًا جديدًا في علاج إصابات الحبل الشوكي.