جوائز الفيلم الأوروبي تنطلق غداً في برلين بمنافسة قوية بين أربعة أفلام كبرى
«القيمة العاطفية» و«صراط» و«حادث بسيط»
يتنافسون غداً
برلين ـ «سينماتوغراف»
ستتنافس أفلام يواكيم ترير، وأوليفر لاكس، وماشا شيلينسكي، وجعفر بناهي في حفل توزيع جوائز الفيلم الأوروبي غدًا، والذي أعاد ترسيخ مكانته كأحد أهم المؤثرين في عالم السينما خلال موسم الجوائز.
لطالما وصفت جوائز الفيلم الأوروبي نفسها بأنها “الرد الأوروبي على جوائز الأوسكار“، حتى وإن كان تأثيرها ضئيلاً من حيث تعزيز النجاحات التجارية في شباك التذاكر.
ولكن مع تزايد تركيز الإستوديوهات الأمريكية على إنتاج أجزاء جديدة من سلاسل الأفلام على حساب الدراما الجادة، وتنافس الأفلام الأوروبية على جوائز كبرى خارج فئة “أفضل فيلم دولي“، تشعر جوائز الفيلم الأوروبي بثقة أكبر في أن تصبح مؤثرًا رئيسيًا في عالم السينما الموجهة للبالغين.
هذا العام، ولأول مرة، نقلت الأكاديمية الأوروبية للسينما مهرجانها السنوي من ديسمبر إلى منتصف موسم جوائز السينما الأمريكية، تحديدًا بين حفل جوائز غولدن غلوب وجوائز الأوسكار.
يُقام حفل توزيع الجوائز في بيت الثقافات العالمية ببرلين يوم غد السبت، وقد تكون الدورة الثامنة والثلاثون ليلة إنتصارات لفيلم الدراما العائلية “القيمة العاطفية” للمخرج النرويجي يواكيم ترير، المرشح لخمس فئات، من بينها جائزة أفضل فيلم أوروبي.
وقد حصد الفيلم، الذي يتناول قصةً تجمع بين التباعد العائلي والتنافس الفني، الجائزة الكبرى في مهرجان كان السينمائي وجائزة غولدن غلوب لأفضل ممثل مساعد للممثل السويدي المخضرم ستيلان سكارسغارد،
ويُعتبر من أبرز المرشحين لجوائز الأوسكار في مارس
وبعد أن رفعت جوائز الأوسكار عدد الأفلام المرشحة لجائزة أفضل فيلم من خمسة إلى عشرة أفلام في عام 2009، شهدت كذلك زيادة ملحوظة في عدد الأفلام غير الناطقة بالإنجليزية.
فقد نالت أفلام مثل “مثلث الحزن” للمخرج السويدي روبن أوستلوند، و”تشريح السقوط” للمخرجة الفرنسية جوستين ترييه، و”منطقة الإهتمام” للمخرج البريطاني جوناثان جليزر، و”إميليا بيريز” للمخرج الفرنسي جاك أوديار، ترشيحات لجائزة أفضل فيلم في السنوات الأخيرة.
وفي جوائز الفيلم الأوروبي، يواجه فيلم ترييه منافسة من فيلم “صراط” للمخرج الإسباني أوليفر لاكس، وهو فيلم إثارة يجمع بين عناصر “ماد ماكس” و”ستالكر“، والذي حصد أربعة ترشيحات
بالإضافة إلى فيلم “صوت السقوط” للمخرجة الألمانية الصاعدة ماشا شيلينسكي، وفيلم “حادث بسيط” للمخرج الإيراني جعفر بناهي، وهو إنتاج فرنسي مشترك، وقد رُشِّح كل منهما لثلاث فئات.
حفل توزيع جوائز السينما الأوروبية يوم غد السبت، والذي سيُقام هذا العام تحت إشراف المخرج الوثائقي الأيرلندي مارك كوزينز، ليُقدم عرضًا سينمائيًا حيًا، بدلًا من مُقدم الحفل التقليدي، وهو جزء من خطة طويلة الأمد لإعادة تموضع الجوائز كحدث أكثر بريقًا في الأجندة الثقافية.
وعلى عكس السنوات السابقة، أقام الموزعون عروضًا خاصة للأفلام المرشحة لحشد الأصوات، وأشار روكسبورو إلى وجود مؤشرات على أن بعض الموزعين الأوروبيين بدأوا في صياغة حملاتهم التسويقية حول هذه الجوائز.
وقال المنتج البريطاني مايك داوني، الرئيس المنتهية ولايته للأكاديمية الأوروبية للسينما : “لقد خطت السينما الأوروبية خطوة إستباقية وأعادت تموضعها لمنافسة هوليوود، وذلك بنقل موعدها هذا العام إلى منتصف يناير”.
وأضاف: “إن عملية إعادة الهيكلة الشاملة التي قمنا بها تُعزز مكانتنا بشكل جذري، بل وتُرسخ أهمية السينما الأوروبية في موسم الجوائز الدولية”.
وبينما تُعتبر الأفلام المرشحة لجائزة الفيلم الأوروبي أفلامًا فنية بإمتياز، إستمرت إنتاجات هوليوود الضخمة في الهيمنة على شباك التذاكر الأوروبي عام 2025.
ومع ذلك، فإن الأداء القوي لبعض الإنتاجات المحلية يمنح الموزعين الأوروبيين أسبابًا للتفاؤل.
وكتبت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية واسعة الانتشار في نهاية العام الماضي : “لقد قدم لنا هذا العام دليلًا قاطعًا على أن السينما الألمانية لا ينبغي أن تُقلل من شأنها”.
في غضون ذلك، سجلت الأفلام الفرنسية ارتفاعًا بنسبة 6% في الأسواق الدولية عام 2025.
وقال داوني : “لا تقتصر مكانة أوروبا على الصراعات الثقافية فحسب، بل تتجلى أيضًا في شباك التذاكر.
فإذا ما نظرنا إلى إيرادات دور السينما في عصر منصات البث الرقمي، نجد أن أوروبا والولايات المتحدة متقاربتان جدًا في حصتهما السوقية، حيث بلغت إيراداتهما 8.4 مليار دولار و8.5 مليار دولار على التوالي عام 2024، ويبدو أن عام 2025 سيكون مشابهًا. لذا، فالفرص متاحة للجميع”.
#سينماتوغراف













