خدعة الإختراع المصري في مطار العاصمة الإدارية لا ليزر ولا شوارع سحرية

الجمهورية الجديدة

استمع الي المقالة
0:00

خدعة الإختراع المصري في مطار العاصمة الإدارية الجديدة : فن التصوير لا تقنية الليزر!

تداولت بعض حسابات التواصل الإجتماعي مؤخرًا صورة أثارت جدلاً واسعًا، زاعمة أنها لتقنية مصرية جديدة ومبهرة في مطار العاصمة الإدارية الجديدة

وهي “شارع في السماء بواسطة الليزر لتسهيل هبوط الطائرات”. وقد قبلت هذه الصورة بتعليقات تشيد بهذا “الإختراع المصري” وتصاحبها عبارات مثل “إنبهار عالمي” و”تحيا مصر”.

ومع ذلك، كشفت التحقيقات أن هذه الإدعاءات لا أساس لها من الصحة.

مطار العاصمة الإدارية : منشأة حديثة بخدمات متطورة

يقع مطار العاصمة الدولي على طريق القاهرة – السويس، على بعد حوالي 30 كيلومترًا شرق مطار القاهرة الدولي.

يتميز المطار بمساحة إجمالية تبلغ حوالي 16 كيلومترًا مربعًا، ويضم 45 مبنى وبرج مراقبة حديث، بالإضافة إلى ممر طيران بطول 3650 مترًا وعرض 60 مترًا.

يهدف المطار إلى خدمة العاصمة الإدارية الجديدة، بالإضافة إلى محافظتي السويس والإسماعيلية، مما يعكس رؤية مصر الطموحة في تطوير البنية التحتية والمرافق اللوجستية.

الصورة المتداولة : خدعة بصرية وفن تصويري

على الرغم من أهمية مطار العاصمة الإدارية وقدراته، فإن الصورة المتداولة والتي أشيع أنها لتقنية الليزر هي في الحقيقة مجرد خدعة بصرية ناتجة عن تقنية تصوير إحترافية وليست تقنية فعلية في المطار.

فقد أوضح تحقيق CNN بالعربية أن هذه التقنية غير موجودة في أي مطارات مصرية أو عالمية.

التقط المصور المجري تيسافولغي ديفيد فاجيوك هذه الصورة في 7 أبريل/نيسان 2019

وذلك أثناء إقلاع طائرة من مطار فرانز ليست الدولي في العاصمة المجرية بودابست. ونشرها على حسابه في موقع فليكر للصور.

تقنية “Long Exposure” : سر الصورة المدهشة

كشف خدعة الإختراع المصري في مطار العاصمة الإدارية الجديدة يكمن سر الصورة المذهلة في إستخدام المصور لتقنية “Long exposure“، وهي طريقة تصوير معروفة بين المصورين المحترفين.

تتضمن هذه التقنية إبقاء عدسة الكاميرا مفتوحة لفترة أطول من المعتاد، مما يسمح لها بتخزين كمية أكبر من الضوء وتسجيل حركة الأجسام في عدد من الثواني على سرعات بطيئة.

في حالة هذه الصورة، تمكن المصور من تسجيل آثار إقلاع الطائرة كخطوط ضوئية متصلة، مما أعطى الإنطباع بوجود “شارع” مضيء في السماء.

قد يلجأ بعض المصورين أيضًا إلى أخذ لقطات متتابعة ثم دمجها معًا للحصول على تأثيرات مماثلة.

وفي الختام، تُعد هذه الواقعة تذكيرًا بأهمية التدقيق في المعلومات المنشورة على وسائل التواصل الإجتماعي قبل تصديقها أو تداولها

حيث يمكن لتقنيات التصوير البسيطة أن تخلق إنطباعات مضللة، بعيدة كل البعد عن الواقع