مخرج فيلم قصّتي يتحدث عن جمال سليمان في مهرجان الدوحة

مشاهير

استمع الي المقالة
0:00

أهمية توثيق السرديات العربية : مخرج فيلم قصّتي يتحدث عن جمال سليمان في مهرجان الدوحة

عقد مهرجان الدوحة السينمائي لقاءً صحافياً في مركزه الإعلامي إستضاف فيه المخرج المصري ياسر عاشور للحديث عن فيلمه الوثائقي “قصّتي”.

هذا الفيلم يوثّق المسيرة المهنية والحياة الشخصية للفنان السوري الكبير جمال سليمان الذي جرى تكريمه في إفتتاح هذه النسخة من المهرجان بمنحه جائزة التميّز الفني لعام 2025.

الحاجة إلى الأصوات العربية

مخرج فيلم قصّتي يتحدث وفي مستهل اللقاء أكّد المخرج ياسر عاشور على الأهمية البالغة لأنْ يروي العرب قصصهم بلسانهم الخاص.

وفي هذا السياق شدّد على أن مهرجان الدوحة الذي تشرف على تنظيمه مؤسسة الدوحة للأفلام يُشكّل منصّة حيوية وضرورية لرواية هذه السرديات العربية.

وأضاف عاشور أن هذا الجانب هو ما نفتقده في العالم العربي إذ إن الفرص المتاحة لنا لسرد قصصنا تكاد تكون قليلة.

لذلك عبّر عن إنتظاره الطويل لمنصّات مثل مهرجان الدوحة التي تمنحه فرصة التعبير عن هويته كمواطن عربي بعيداً عن الرؤى الخارجية التي قد تُصوّرنا.

جمال سليمان : نجم وإنسان

يتعمّق فيلم “قصّتي” في العالم الداخلي لجمال سليمان الذي وصفه عاشور بأنّه “أكثر من مجرّد نجم”.

بل إن المشاهد يشعر أحياناً وكأنّه يجلس في جلسة علاج نفسية أو برفقة والده أو أخيه أو ربما مع ممثل شاب يبدأ طريقه أو فنان مخضرم.

كما أشار المخرج إلى أن الجمهور يتعامل مع الفنان جمال سليمان كـ”صديق لا فناناً فقط”.

بالإضافة إلى ذلك يستعرض الفيلم الذي أُنجز بالشراكة مع منصة الجزيرة 360 المحطات المختلفة في مسيرة سليمان الفنية والإنسانية مُتأملاً “شتاءه القاسي ومستشرفاً ربيعه الجديد” في سرد يعكس تجارب الإغتراب والصمود.

أهمية الأفلام الوثائقية والسير الذاتية

من جهة أخرى أعرب ياسر عاشور عن شكره وإمتنانه لمهرجان الدوحة لدوره الكبير في تمكين صنّاع الأفلام من عرض أعمالهم المنجزة.

فهو يرى أن “الأفلام الوثائقية لا تُصنع بهدف الثراء المادي”.

وبناءً عليه يرى أن مشاهدة فيلمه في المهرجان تُشعره بأن هناك أملاً في ألا تكون هذه التجربة مجرد مغامرة فردية عابرة بل ربما تكون بداية للإستمرار في صناعة الأفلام التي يحبونها.

وفي ختام حديثه لفت عاشور إلى تمنيّاته بتكرار هذه التجربة لتوثيق سيرة فنان عربي آخر مُشدّداً على أهمية الأفلام الوثائقية التي “توثّق السِيَر الحياتية والتي لديها جمهور خاص يتطلّع دائماً إلى مشاهدتها”.

العودة بعد الغياب

في سياق آخر تحدث الفيلم عن سنوات الغياب الثلاث عشرة التي قضاها جمال سليمان بعيداً عن وطنه سورية وكيف وجد إحتضاناً كبيراً من الجمهور المصري خلال هذه الفترة.

كما أن غيابه القسري منعه من وداع والديه عند رحيلهما.

لكن في وقت سابق من هذا العام عاد الفنان إلى وطنه الأم. يُذكر أن جمال سليمان قد تألّق في أعمال درامية وتاريخية وإجتماعية بارزة منها “التغريبة الفلسطينية” و”الفصول الأربعة” و”حدائق الشيطان”.