الحصان الأسود إستيقظ جوجل تقلب سيناريو نوكيا وتكتسح سباق الذكاء الإصطناعي

تكنولوجيا

استمع الي المقالة
0:00

الحصان الأسود إستيقظ جوجل تقلب سيناريو نوكيا وتكتسح سباق الذكاء الإصطناعي

طوال الفترة الماضية تداول الكثيرون تحليلات توقعت أن يشهد محرك البحث الشهير “جوجل” نهاية وشيكة. عزا هؤلاء ذلك إلى الظهور المدوّي والإنتشار السريع لنموذج الدردشة بالذكاء الإصطناعي ChatGPT.

قيل إن هذا التطور الجديد سيقضي على طريقة “جوجل” التقليدية في البحث وإسترجاع المعلومات. لكن مهلاً يبدو أن التوقعات لم تسر في الإتجاه الذي ظنه الجميع.

التهديد الوجودي : شبح “نوكيا” يطارد “جوجل”

عندما إنطلق ChatGPT بدا وكأنه يمتلك القدرة على إعادة تشكيل المشهد الرقمي بالكامل. أثار هذا الأمر قلقاً كبيراً داخل أروقة “جوجل” نفسها وخارجها.

البعض شبه موقف “جوجل ” حينها بموقف شركة “نوكيا” العملاقة التي لم تستطع مواكبة ثورة الهواتف الذكية.

وعليه سادت نظرة متشائمة مفادها أن “جوجل” قد تتخلف عن ركب الذكاء الإصطناعي التوليدي وتفقد عرشها. كان التحدي كبيراً للغاية ولا يقبل التأجيل.

الإستفاقة المدوّية : “جوجل” تطلق العنان لقوتها

على الرغم من كل هذه التحذيرات والإستنتاجات التي توقعت الأسوأ عملت “جوجل ” في صمت وهدوء. في الواقع لم تكن “جوجل” نائمة تماماً بل كانت تعد العدة.

بفضل إمكاناتها الهائلة في مجال البحث والأبحاث والبيانات الضخمة إستطاعت الشركة أن تحوّل مسار التوقعات بالكامل.

لذلك بدأت تتكشف خططها القوية التي إعتمدت على إطلاق نماذجها الخاصة والمتطورة.

الحصان الأسود إستيقظ ويكتسح الرهان : قلب الموازين

فجأة إنقلبت الموازين بالكامل. أثبتت “جوجل” أنها الحصان الأسود الذي فاز برهان الذكاء الإصطناعي. من خلال دمج قدرات الذكاء الإصطناعي المتقدمة في محرك بحثها وفي مجموعتها الواسعة من المنتجات إستطاعت “جوجل” أن تقدم حلولاً شاملة ومتكاملة تفوقت على مجرد محادثات الدردشة.

هذا الدمج العميق قدم قيمة إضافية للمستخدمين مما عزز موقع “جوجل” الريادي بدلاً من إضعافه. إذن أثبتت الشركة أن لديها القدرة على الإبتكار والتكيف بوتيرة سريعة ومدهشة.

دروس مستفادة: الريادة ليست حكراً على أحد

في الختام قدّمت لنا قصة “جوجل” وذكائها الإصطناعي درساً هاماً. لا يكفي أن تكون رائداً في مجال ما بل الأهم هو أن تظل قادراً على إعادة تعريف الريادة هذه مع كل موجة تقنية جديدة.

بالفعل لم تقضِ المنافسة على “جوجل” بل دفعتها لتبتكر وتخرج أقوى وأكثر تصميماً. بالتالي يمكن القول إن “جوجل” لم تتجنب مصير “نوكيا” فحسب بل عززت مكانتها كلاعب أساسي لا يمكن إقصاؤه في المستقبل الرقمي.