قصة سماح أنور من الكرسي المتحرك إلى المشي مجدداً

مشاهير

استمع الي المقالة
0:00

قصة سماح أنور من الكرسي المتحرك إلى المشي مجدداً

تعد قصة سماح أنور واحدة من أكثر القصص إلهاماً في الوسط الفني فهي ليست مجرد حكاية عن حادث سير أليم بل هي ملحمة من الصبر واليقين وتجربة روحية عميقة تجسدت في عبارة “كلم ربنا” وفيما يلي تفاصيل هذه الرحلة المؤثرة كما روتها بلسانها

حادثة قلبت الموازين وصراع مع العجز

بدأت المعاناة حين تعرضت الفنانة سماح أنور لحادثة مروعة وصفتها بأنها كانت “حادثة موت” حيث غابت عن الوعي لمدة ثلاثة أيام متواصلة وعندما استفاقت وجدت نفسها تواجه واقعاً مريراً تمثل في فقدان القدرة على الحركة تماماً

وبناءً على ذلك أمضت سماح أنور 11 سنة من عمرها حبيسة كرسي متحرك كما واجهت قرارات طبية قاسية طالبت ببتر أطرافها نتيجة تدهور حالتها الصحية مما جعلها تعيش 16 عاماً في حالة من فقدان التوازن الجسدي والنفسي.

صمود في وجه المستحيل وتحدي التقارير الطبية

علاوة على صعوبة الإصابة فقد أجمع الأطباء في مصر وخارجها على إستحالة عودتها للمشي أو العمل مرة أخرى ورغم تلك التقارير المحبطة إلا أن سماح كانت تشعر في قرارة نفسها بأنهم يتحدثون عن شخص آخر غيرها

ومن ثم إستمدت قوتها من يقين داخلي لا يتزعزع بأن الله يخبئ لها قراراً مختلفاً يتمثل في منحها عمراً جديداً وقدرة على الوقوف ثانية وهو ما دفعها لخوض رحلة علاجية شاقة شملت إجراء 42 عملية جراحية.

التجربة الروحية ورؤية الله في قلب الأزمة

أكدت الفنانة أنها خلال سنوات العجز لم تكن وحيدة بل كانت تشعر بإعانة الله في كل لحظة فلقد رأت تجليات الخالق في دموع والديها وفي وجوه الزائرين وحتى في دعواتها الصامتة من نافذة المستشفى ليلاً

وبالإضافة إلى ذلك كانت سماح هي مصدر القوة لمن حولها فبدلاً من الإنهيار كانت تلقي النكات على مسامع من يزورها لتخفف عنهم حدة الحزن رغم كونها قعيدة لا تتحرك.

معجزة العملية الأخيرة ولحظة الإنتصار

بعد فشل 41 عملية جراحية متتالية لم يتسرب اليأس إلى قلبها بل ذهبت لإجراء العملية رقم 42 بمفردها دون إبلاغ والديها خوفاً من تعرضهما لخيبة أمل جديدة

ونتيجة لهذا الإصرار كافأها القدر بالنجاح المبهر حيث إستطاعت الوقوف والمشي مجدداً وعند عودتها للمنزل سيراً على الأقدام أصيبت والدتها بذهول وفقدت النطق من الفرحة قبل أن تنفجر بالبكاء والشكر لله بصوت عالٍ.

اليقين كوقود للحياة

ختاماً تجسد قصة سماح أنور قوة الإيمان الذي يتجاوز حدود المنطق الطبي فبرغم أن الجميع أكدوا لها أن العودة للمشي “مستحيل” إلا أنها كانت تحلف لزميلها الراحل حسين الإمام بأنها ستلعب الكرة في ملعبه يوماً ما وبالفعل تحقق المراد لتثبت للعالم أن كلمة الله “كن فيكون” هي القول الفصل فوق كل إعتبار بشري.