حكم مصافحة المرأة لزميلها في العمل : فتوى الإفتاء توازن بين العرف والإحتياط
أثارت مسألة مصافحة المرأة لزميلها في العمل جدلاً واسعًا، وتنوعت فيها الآراء الفقهية.
وللإجابة عن هذا السؤال الشائك، أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، رأي الدار الذي يميل إلى التيسير، لكنه يضعه في إطار ضوابط محددة.
الخلاف الفقهي والإعتماد على العرف
يشير الشيخ وسام إلى أن مسألة مصافحة المرأة غير المحرمة للرجل هي في الأساس مسألة خلافية بين الفقهاء.
وفي هذا السياق، أوضح أن رأي دار الإفتاء المصرية يستند إلى نقطة محورية وهي العرف السائد في المجتمع.
إذا كان العرف في بيئة معينة يجيز المصافحة بين الرجال والنساء دون أن تؤدي إلى فتنة أو شهوة أو ريبة، فلا حرج في ذلك شرعًا.
ضابط الريبة وإنتفاء القصد السيئ
أكد أمين الفتوى أن العبرة الأساسية في جواز المصافحة من عدمه ليست بالفعل في حد ذاته، بل في القصد من ورائه.
طالما أن المصافحة تتم في إطار مهني، وتنتفي عنها أي شبهة أو قصد سيئ، فهي جائزة.
وفي المقابل، إذا وُجدت ريبة أو شهوة أو سوء فهم، أو كان العرف نفسه يمنع ذلك، فعندئذ يصبح الإمتناع عن المصافحة هو الأولى والأحوط.
الإحتياط أولى : التعامل بوعي ورقي
حكم مصافحة المرأة لزميلها في العمل .. على الرغم من إجازة المصافحة بضوابطها، شدد الشيخ أحمد وسام على أن الإحتياط أولى دائمًا.
وفي هذا الصدد، نصح بضرورة التعامل بوعي ورقي في بيئات العمل، مع الحرص على عدم مخالفة الشريعة، وفي الوقت نفسه، المحافظة على العلاقات المهنية الجيدة.
هذا التوازن الدقيق هو ما يميز الموقف الشرعي الذي يهدف إلى التيسير دون الوقوع في المحظور.














