شهد قطاع العقارات في مصر خلال أكتوبر 2025 نشاطًا ملحوظًا، سواء على مستوى التداولات في البورصة أو في السوق الفعلي، وسط تغيرات واضحة في سلوك المشترين وتوجهات المطورين العقاريين. ووفقًا لتقرير البورصة المصرية، تصدّر قطاع العقارات قائمة القطاعات الأكثر تداولًا خلال الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر، بقيمة تداول بلغت 5.16 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 94 ألف عملية على 1.63 مليار سهم.
هذا النشاط الكبير في البورصة يعكس اهتمام المستثمرين المتزايد بالقطاع، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، حيث يُنظر إلى العقار كملاذ آمن للاستثمار. لكن في المقابل، أظهر استطلاع حديث أجرته “العربية Business” تغيرات معقدة في سوق إعادة البيع، حيث تراجع متوسط سعر المتر بنسبة 10% في بعض مناطق القاهرة الكبرى، مع ثبات نسبي في الأسعار بالمجمل.
الاستطلاع شمل مطورين عقاريين، شركات تسويق، وعملاء محتملين، وكشف عن تباين واضح في تفضيلات المشترين، حيث أصبح هناك ميل أكبر نحو أنظمة السداد المرنة، مثل التقسيط على فترات طويلة بدون فوائد، أو الدفع عند التسليم. وده بيعكس تغير في سلوك المستهلك، اللي بقى أكثر وعيًا بالتكلفة طويلة المدى، وبيفضل المرونة على السعر المنخفض فقط.
من ناحية تانية، أكد خبراء في السوق العقاري إن هناك ملفات ساخنة يجب التعامل معها خلال الفترة المقبلة، أبرزها تسهيل إجراءات التراخيص، وتوسيع نطاق الرخصة الذهبية لتشمل قطاع التطوير العقاري، وده بهدف جذب استثمارات جديدة وتحفيز المطورين على التوسع في المشروعات السكنية والتجارية.
في دبي، استمر الزخم العقاري القوي، حيث سجلت الإمارة ارتفاعًا بنسبة 20% في قيمة المعاملات العقارية خلال 2024، وده انعكس على بداية قوية لعام 2025. ووفقًا لتقرير Forbes، جذبت دبي أكثر من 110 آلاف مستثمر جديد، مع زيادة بنسبة 55% مقارنة بعام 2023، وده بيؤكد إن السوق العقاري في الخليج لا يزال من بين الأكثر ديناميكية عالميًا.
أما في مصر، فالمطورون بدأوا يتجهوا نحو مشروعات متوسطة السعر، خصوصًا في المدن الجديدة زي حدائق العاصمة والعلمين الجديدة، لتلبية الطلب المتزايد من الطبقة المتوسطة، اللي بتبحث عن وحدات سكنية بأسعار معقولة وأنظمة سداد مريحة.
الخبراء بيشوفوا إن السوق العقاري المصري رغم التحديات، لا يزال يتمتع بجاذبية استثمارية عالية، خصوصًا مع استمرار الطلب الحقيقي على السكن، ووجود فجوة بين العرض والطلب في بعض المناطق. لكنهم بينصحوا بضرورة ضبط السوق، والحد من المضاربات اللي بتؤدي إلى ارتفاعات غير مبررة في الأسعار.
في النهاية، قطاع العقارات في مصر والمنطقة العربية بيشهد مرحلة انتقالية، بتجمع بين التحديات والفرص، وبتتطلب من جميع الأطراف – حكومة، مطورين، ومستثمرين – التعاون لضمان استدامة النمو وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.














