نادية الجندي وإلهام شاهين القصة الكاملة لصراع الزعامة الفنية الذي كسر قواعد الزمالة
لم يكن الخلاف بين نادية وإلهام مجرد نزاع فني عابر بل يُعد واحدًا من أشهر وأطول الخلافات في تاريخ الوسط الفني المصري ولا تزال أصداؤه حاضرة في الأذهان حتى يومنا هذا نتيجة التصريحات المتبادلة التي إستمرت لسنوات طويلة.
فيلم الرغبة.. بداية الشرارة عام 2002
بدأت القصة تحديدًا في عام 2002 عندما إجتمعت الفنانتان في فيلم واحد بعنوان «الرغبة» والذي كان آخر عمل سينمائي يجمع بينهما
ومنذ اللحظات الأولى لتصوير الفيلم ساد توتر واضح في أجواء العمل حيث شعرت كل واحدة منهما بأن الأخرى تسعى إلى لفت الأنظار والإستئثار بالأضواء إلا أن الشرارة الحقيقية للخلاف إندلعت بسبب “الأفيش” إذ إعترضت إلهام بشدة على كتابة لقب «نجمة الجماهير» إلى جوار إسم نادية .
<h4>تصاعد الأزمة والمواجهة العلنية
علاوة على أزمة الألقاب فقد تصاعدت الأزمة بشكل أكبر عندما تم تكريم نادية وإختيارها كأفضل ممثلة عن دورها في الفيلم وهو ما دفع إلهام إلى الخروج عن صمتها والتصريح علنًا
بأنها مستعدة للعمل مع أي فنانة أخرى بإستثناء نادية الجندي ومن هنا تحولت الخلافات الكواليسية إلى مواجهة علنية أمام الجمهور والصحافة وزاد من حدة الأمر فشل الفيلم جماهيريًا حيث تبادلت الفنانتان الإتهامات
بشأن أسباب هذا الإخفاق فبينما حمّلت نادية الجندي إلهام شاهين المسؤولية ردّت الأخيرة بأن نادية هي من تسببت في تعثر العمل.
أزمة مهرجان طرابلس والتشكيك في الجوائز
بناءً على التوتر السابق شهد الخلاف محطة جديدة من الصراع عندما تمت دعوة الفنانتين إلى مهرجان طرابلس السينمائي بإعتبارهما بطلتي الفيلم
وهناك فازت نادية الجندي بجائزة أفضل ممثلة من جديد وحينها شككت إلهام شاهين في مصداقية هذه الجائزة مؤكدة أن الفيلم لم يُعرض من الأساس على لجنة التحكيم وتساءلت بإستنكار عن كيفية فوز نادية بجائزة لفيلم لم يشاهده المحكمون.
معركة مسلسل «نجمة الجماهير» واللجوء للنقابة
إضافة إلى ما سبق لم يتوقف الخلاف عند حدود السينما بل إنتقل إلى الدراما التلفزيونية فبعد فترة عُرض على إلهام مسلسل يحمل إسم «نجمة الجماهير»
فوافقت عليه على الفور الأمر الذي أثار غضب نادية وإعتبرته تعديًا على لقبها الشخصي ودفعها ذلك إلى الإتصال بإلهام مطالبة إياها بتغيير الإسم إلا أن الأخيرة رفضت وتمسكت بالعنوان وأبلغت المنتج صراحة بأنها لن تشارك في العمل في حال تغييره.
وتطورت الأمور لاحقًا لتأخذ منحى رسميًا حيث تقدمت إلهام في عام 2004 ببلاغ إلى نقابة الممثلين ضد نادية الجندي على خلفية تصريحات إعتبرتها مسيئة لها وللوسط الفني ورغم سحب الشكوى بعد عدة أشهر بوساطات فنية فإن الجفاء ظل قائمًا بينهما.
إستمرار القطيعة بمرور السنوات
ختامًا ومع مرور السنوات لم تهدأ حدة التصريحات بل إزدادت في بعض الأحيان حيث صرّحت إلهام في أكثر من لقاء تلفزيوني بأن نادية « صدّقت نفسها أنها نجمة الجماهير»
معتبرة أن هذا اللقب لا يصح إطلاقه في وجود نجمات أخريات يتمتعن بتاريخ فني وحضور جماهيري مؤثر لتظل هذه العلاقة واحدة من أكثر العلاقات تعقيدًا في تاريخ الفن العربي.














