نمو سوق الهواتف الذكية عالميًا في 2025

موبايل

استمع الي المقالة
0:00

يشهد سوق الموبايلات العالمي خلال عام 2025 مرحلة جديدة تختلف عن السنوات السابقة التي عانى خلالها من تراجع ملحوظ بسبب الأوضاع الاقتصادية العالمية وتباطؤ الطلب. إلا أن تقارير دولية حديثة تشير إلى أن السوق يتجه الآن نحو مرحلة تعافٍ تدريجي ونمو واضح مدفوع بعوامل متنوعة، من أبرزها زيادة الإقبال على أجهزة الفئة المتوسطة والفلاجشيب، بالإضافة إلى بروز الهواتف المعتمدة على الذكاء الاصطناعي كأحد أهم الاتجاهات المسيطرة في السوق.

وتؤكد تقارير شركات الأبحاث أن شحنات الهواتف الذكية عالمياً من المتوقع أن ترتفع بنسبة تتجاوز 2% خلال عام 2025، بعد سنوات من الانخفاض المتتالي. ويعود هذا النمو إلى عدة أسباب رئيسية، من أهمها تحسن سلاسل التوريد في الصين، وعودة الإنتاج لمستويات مستقرة، بالإضافة إلى زيادة المنافسة بين الشركات الكبرى مثل سامسونج، آبل، شاومي، أوبو وفيفو، وهو ما يدفع كل شركة لتقديم تقنيات جديدة تجذب المستهلكين.

ويُعد الذكاء الاصطناعي التوليدي GenAI محور اهتمام الشركات، حيث بدأت أغلب الهواتف التي تصدر في 2024 و2025 بالاعتماد على خصائص ذكاء اصطناعي في الكاميرا والتحرير وتحسين التطبيقات والتعامل مع النظام نفسه. هذا الأمر أدى إلى زيادة الطلب على الهواتف التي تقدم هذه المميزات، حتى في الفئات الاقتصادية والمتوسطة التي أصبحت تعتمد على معالجات تدعم تشغيل هذه التقنيات بكفاءة.

كما تشير التوقعات إلى أن سعر متوسط الهواتف عالميًا سيشهد ارتفاعًا طفيفًا نتيجة انتقال المستخدمين نحو الهواتف الأكثر تطورًا. فهناك شريحة كبيرة من المستهلكين أصبحت تبحث عن هواتف ذات عمر افتراضي أطول، بطاريات أكبر، كاميرات قوية، وتجربة مدمجة مع الذكاء الاصطناعي، مما يجعلهم مستعدين لدفع مبلغ أكبر مقابل هذه الميزات.

أما الهواتف القابلة للطي، فبالرغم من أنها لا تزال تمثل نسبة صغيرة من السوق، إلا أن شعبيتها في نمو مستمر. ويرجع ذلك إلى تراجع أسعارها نسبيًا، وتحسن جودتها وقوة المفصلات، واعتماد شركات مثل سامسونج وهواوي وشاومي على تصاميم أكثر صلابة وأقل سُمكًا. ومن المتوقع أن تستحوذ الهواتف القابلة للطي على نسبة أكبر من المبيعات خلال النصف الثاني من 2025.

من ناحية أخرى، تشهد منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا زيادة واضحة في الطلب على الهواتف، خاصة الفئة المتوسطة، بسبب رغبة المستخدمين في الحصول على أجهزة قوية بسعر مناسب. وتشير بعض المؤشرات إلى أن مصر والسعودية والإمارات ستكون من أقوى الأسواق نموًا في المنطقة.

كما تلعب شركات الاتصالات دورًا مهمًا عبر تقديم باقات تقسيط وعروض للترقية السنوية، وهو ما يجذب المستخدمين لشراء هواتف أحدث بدون دفع التكلفة كاملة دفعة واحدة.

ويبدو أن المنافسة بين الشركات في 2025 لن تعتمد فقط على الهاردوير، بل على النظام البيئي Ecosystem المتكامل الذي تقدمه الشركة، مثل الربط بين الهاتف والساعة والسماعات والأجهزة اللوحية، بالإضافة إلى خدمات التخزين السحابي والذكاء الاصطناعي الشخصي.

وفي المجمل، يمكن القول إن سوق الموبايل يتجه نحو مرحلة جديدة تركز على القيمة والجودة وليس فقط على كمية الشحنات، وهو ما يعكس تغير سلوك المستهلكين حول العالم.