أعلنت شركة ميتا عن إطلاق Muse Image، أحدث نماذجها المتخصصة في إنشاء الصور وتحريرها بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تمثل نقلة كبيرة
ضمن خطتها لتعزيز قدرات مساعدها الذكي Meta AI ومنافسة الشركات الرائدة في هذا المجال مثل OpenAI وجوجل. ويُعد Muse Image أول نموذج لتوليد الصور يتم تطويره بالكامل داخل Meta Superintelligence Labs، القسم الجديد المسؤول عن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في الشركة.
ويأتي إطلاق النموذج الجديد بعد أشهر من تقديم نموذج Muse Spark المخصص لفهم اللغة وتشغيل مساعد Meta AI، ليصبح Muse Image الذراع البصرية لمنظومة الذكاء الاصطناعي الجديدة لدى ميتا، مع وعود بتجربة أكثر دقة ومرونة في إنشاء الصور وتعديلها.
ما هو Muse Image؟
Muse Image هو نموذج ذكاء اصطناعي قادر على إنشاء صور جديدة بالكامل انطلاقًا من أوامر نصية، بالإضافة إلى تعديل الصور الموجودة وإعادة تصميمها بطرق مختلفة، دون الحاجة إلى خبرة في برامج التصميم.
ويمثل النموذج الجديد تحولًا مهمًا في استراتيجية ميتا، إذ لم تعد تعتمد على تقنيات خارجية لتوليد الصور، بل أصبحت تمتلك نموذجًا خاصًا بها يمكن دمجه مباشرة داخل تطبيقاتها المختلفة مثل فيسبوك وإنستجرام وواتساب وماسنجر عبر Meta AI.
أبرز إمكانيات Muse Image
قدمت ميتا مجموعة واسعة من المزايا التي تجعل Muse Image أكثر من مجرد مولد صور تقليدي، ومن أهمها:
- إنشاء صور واقعية أو فنية اعتمادًا على وصف نصي بسيط.
- تعديل الصور الحالية دون الحاجة لإعادة إنشائها بالكامل.
- تغيير أسلوب الصورة الفني مثل تحويلها إلى لوحة زيتية أو رسم كرتوني أو غير ذلك.
- استخدام صور حقيقية كنقطة بداية لإنشاء تصميمات جديدة.
- تنفيذ تعديلات دقيقة على أجزاء محددة من الصورة باستخدام الرسومات أو الملاحظات اليدوية.
- فهم التعليمات المعقدة التي تحتوي على أكثر من عنصر داخل الصورة الواحدة.
تحرير الصور بطريقة أكثر ذكاءً
من أبرز نقاط القوة في Muse Image أنه لا يقتصر على إنشاء صورة جديدة، بل يسمح أيضًا بإجراء تعديلات احترافية على الصور الموجودة.
فعلى سبيل المثال، يستطيع المستخدم تغيير الخلفية، أو إضافة عناصر جديدة، أو إزالة أشياء غير مرغوب فيها، أو تعديل الإضاءة والألوان، أو تحويل الصورة إلى نمط مختلف بالكامل، وكل ذلك باستخدام أوامر مكتوبة باللغة الطبيعية.
كما يمكن رسم خطوط أو تحديد منطقة معينة داخل الصورة ليقوم النموذج بفهم المطلوب وإجراء التعديل عليها فقط، وهي ميزة تمنح المستخدم تحكمًا أكبر مقارنة بالعديد من أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى.
أين يمكن استخدام Muse Image؟
بدأت ميتا بدمج Muse Image داخل منظومة Meta AI، وتشمل:
- تطبيق Meta AI.
- واتساب.
- إنستجرام.
- فيسبوك.
- ماسنجر.
وتخطط الشركة لتوسيع دمج النموذج تدريجيًا داخل مزيد من الخدمات والميزات الجديدة، بما في ذلك تأثيرات الذكاء الاصطناعي الخاصة بقصص إنستجرام.
أكثر من 30 تأثيرًا جديدًا للصور
أوضحت ميتا أن Muse Image سيكون المحرك الرئيسي لأكثر من 30 تأثيرًا جديدًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي داخل قصص إنستجرام، حيث سيتمكن المستخدم من إعادة تصميم صوره الشخصية أو إنشاء مؤثرات بصرية متقدمة بضغطة واحدة، مع خطط لإتاحة هذه التأثيرات تدريجيًا في المزيد من الدول.
هل Muse Image مجاني؟
بحسب ميتا، فإن Muse Image يتوفر مجانًا في الأماكن التي تتوفر فيها خدمات Meta AI، إلا أن وصوله للمستخدمين يتم بشكل تدريجي ويختلف من دولة إلى أخرى، لذلك قد يحتاج بعض المستخدمين إلى الانتظار حتى يصل التحديث إلى حساباتهم.
الخصوصية.. أكثر نقطة أثارت الجدل
رغم الإمكانيات الكبيرة التي يقدمها Muse Image، فإن الإعلان عنه أثار موجة واسعة من النقاش حول الخصوصية.
فقد أشارت تقارير إلى أن النموذج يستطيع الاستفادة من المحتوى العام الموجود على إنستجرام عند إنشاء بعض الصور، وهو ما دفع خبراء الخصوصية إلى المطالبة بمزيد من الشفافية حول كيفية استخدام الصور العامة وآليات منح المستخدمين القدرة على التحكم في بياناتهم.
وأكدت ميتا أنها توفر إعدادات تسمح للمستخدمين بإدارة مشاركة المحتوى، كما تطبق وسائل حماية وعلامات مائية على المحتوى الذي يتم إنشاؤه بالذكاء الاصطناعي، إلا أن النقاش حول حدود استخدام الصور العامة ما زال مستمرًا.
بداية لعائلة جديدة من أدوات الذكاء الاصطناعي
لم تكتف ميتا بإطلاق Muse Image، بل كشفت أيضًا عن Muse Video، وهو نموذج جديد لتوليد الفيديوهات بالذكاء الاصطناعي، ما يعكس توجه الشركة لبناء منظومة متكاملة لإنشاء المحتوى المرئي داخل تطبيقاتها.
وتسعى ميتا من خلال هذه النماذج إلى جعل الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من تجربة المستخدم اليومية، سواء في إنشاء الصور أو الفيديوهات أو تعديلها بسهولة كبيرة.
هل يستطيع Muse Image منافسة OpenAI وجوجل؟
تشير المؤشرات الأولية إلى أن Muse Image يمثل أقوى محاولة من ميتا لدخول المنافسة المباشرة في سوق توليد الصور بالذكاء الاصطناعي، خاصة بعد تطويره داخليًا وربطه مباشرة بجميع تطبيقات الشركة التي يستخدمها مليارات الأشخاص حول العالم.
وتراهن ميتا على سهولة الاستخدام، وسرعة إنشاء الصور، وقدرات التحرير الدقيقة، والتكامل مع منصاتها الاجتماعية، وهي عوامل قد تمنحه انتشارًا واسعًا خلال الفترة المقبلة، إلا أن نجاحه سيعتمد أيضًا على معالجة مخاوف الخصوصية وتوسيع نطاق توفره عالميًا، إلى جانب استمرار تطوير جودة الصور مقارنة بالمنافسين.














