منظمة الصحة العالمية تحذر من انتشار متحور جديد للإنفلونزا

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

أصدرت منظمة الصحة العالمية (WHO) في أكتوبر 2025 تحذيرًا عالميًا بشأن ظهور متحور جديد من فيروس الإنفلونزا الموسمية، أُطلق عليه اسم “H5N8-X”، بعد رصد حالات إصابة متزايدة في عدد من الدول الأوروبية والآسيوية، أبرزها ألمانيا، اليابان، وكوريا الجنوبية. المتحور الجديد أثار قلقًا واسعًا بين خبراء الصحة، نظرًا لسرعة انتشاره، وقدرته على التسبب في أعراض أكثر حدة لدى بعض الفئات.

المنظمة أكدت أن المتحور لا يزال تحت المراقبة، وأنه لا يُصنف كجائحة في الوقت الحالي، لكنه يتطلب استعدادًا صحيًا عالميًا، خصوصًا مع اقتراب موسم الشتاء، حيث تزداد معدلات الإصابة بالفيروسات التنفسية. وأوصت الدول بتعزيز أنظمة الترصد الوبائي، وتحديث لقاحات الإنفلونزا لتشمل السلالة الجديدة.

الدكتور تيدروس أدهانوم، المدير العام للمنظمة، قال في مؤتمر صحفي: “نحن لا ندق ناقوس الخطر، لكننا نرفع مستوى التأهب. المتحور الجديد لا يشكل خطرًا عالميًا بعد، لكن سرعة انتشاره تتطلب استجابة منسقة، وتعاونًا دوليًا في تبادل المعلومات واللقاحات.”

في أوروبا، بدأت بعض الدول في اتخاذ إجراءات احترازية، منها تشديد الرقابة في المطارات، وتوسيع حملات التطعيم، خصوصًا للفئات الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن، مرضى الجهاز التنفسي، والعاملين في القطاع الصحي. ألمانيا أعلنت عن خطة لتوفير 20 مليون جرعة لقاح محدثة بحلول منتصف نوفمبر.

في آسيا، اليابان رفعت مستوى التأهب الصحي في المدارس والمستشفيات، وبدأت في توزيع كمامات مجانية في المناطق الأكثر تضررًا. كوريا الجنوبية أطلقت حملة توعية واسعة على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، لتشجيع المواطنين على التطعيم، واتباع إجراءات الوقاية.

أما في الشرق الأوسط، فقد أعلنت وزارة الصحة المصرية أنها لم تسجل أي حالات إصابة بالمتحور الجديد حتى الآن، لكنها بدأت في تعزيز إجراءات الترصد في المطارات والموانئ، وتحديث بروتوكولات التعامل مع حالات الإنفلونزا الشديدة. كما تم توجيه المستشفيات لرفع درجة الاستعداد، وتوفير مخزون كافٍ من الأدوية والمستلزمات الطبية.

الخبراء في مجال الصحة العامة بيقولوا إن متحورات الإنفلونزا ليست أمرًا جديدًا، لكنها تتطلب متابعة دقيقة، لأن الفيروس قادر على التحور بسرعة، مما قد يؤدي إلى ظهور سلالات مقاومة للقاحات الحالية. وبيتم التأكيد على أهمية التطعيم السنوي، وغسل اليدين، وارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة.

كمان، بيتم العمل على تطوير لقاحات متعددة السلالات، باستخدام تقنيات mRNA، وده بيسمح بإنتاج لقاحات أسرع وأكثر فعالية، وبيتم اختبارها حاليًا في عدد من المراكز البحثية في أمريكا وأوروبا.

في النهاية، متحور H5N8-X مش سبب للذعر، لكنه تذكير بأهمية الجاهزية الصحية، والتعاون الدولي، والاعتماد على العلم والوقاية لحماية المجتمعات من التهديدات الوبائية.