إختراق هاتفك عبر مكالمة هاتفية الكشف عن خدعة الروابط المشبوهة

تكنولوجيا, موبايل

استمع الي المقالة
0:00

تحذيرات أمنية : إختراق هاتفك عبر مكالمة هاتفية الكشف عن خدعة الروابط المشبوهة

في الآونة الأخيرة ومع تزايد الإتصالات الدولية المجهولة الواردة إلى المصريين تصاعدت المخاوف بشأن أمن الهواتف المحمولة وإحتمالات تعرضها للإختراق.

هذا الأمر دفع الجهاز القومي لتنظيم الإتصالات إلى إطلاق تحذيرات رسمية للتنبيه من خطورة بعض المكالمات والرسائل الواردة من مصادر غير معروفة.

أكد الجهاز عبر متحدثه الرسمي المهندس محمد إبراهيم عن وجود محاولات إختراق هاتفك عبر مكالمة وتستهدف مستخدمي شبكات الجيل الثالث وحتى الجيل الخامس داخل مصر.

وتأتي هذه التحذيرات في إطار جهود رفع الوعي الرقمي وحماية البيانات الشخصية للمواطنين من المخاطر الإلكترونية المتزايدة.

حقيقة الإختراق عبر المكالمات : سيناريو نادر الحدوث

مع إنتشار هذه التحذيرات بدأت التساؤلات هل يمكن بالفعل إختراق الهاتف المحمول من خلال مكالمة صوتية فقط؟

في هذا السياق أوضح المهندس محمود إدريس خبير أمن المعلومات أن إختراق الهاتف المحمول بمجرد تلقي مكالمة هاتفية يُعد أمراً نادر الحدوث للغاية ولا يتم بالطريقة الشائعة المتداولة بين المستخدمين.

فقد أكد إدريس أن المكالمات الصوتية العادية لا يمكن أن تؤدي بمفردها إلى إختراق الهاتف مؤكداً أن هذا السيناريو مستحيل تقنياً دون تدخل المستخدم أو وجود عوامل إضافية.

بالإضافة إلى ذلك أشار إلى أن إحتمالية الإختراق عبر مكالمات تتم من خلال تطبيقات مثل “واتساب” أو “ماسنجر” تظل ممكنة من الناحية النظرية فقط لكنها تقتصر على حالات إستثنائية جداً تتطلب توافر شروط معقدة.

من بين هذه الشروط وجود ثغرات تقنية داخل التطبيق نفسه وإستهداف شخص بعينه إلى جانب إستخدام أدوات تجسس متطورة ومكلفة مثل برنامج “Pegasus”.

“الهندسة الإجتماعية” : الأسلوب الأكثر إنتشاراً

على الرغم من إمكانية الإختراق التقني النادرة يشير خبراء الأمن إلى أن ما يحدث فعلياً في نحو 99% من الحالات لا يعد إختراقاً تقنياً مباشراً وإنما يعتمد على أساليب الخداع أو ما يعرف بـ “الهندسة الإجتماعية”.

بناءً على ذلك يتم إستدراج المستخدم للضغط على رابط مشبوه أو تحميل ملف خبيث أو إدخال كود معين أو تنفيذ إجراء بيده يؤدي في النهاية إلى إختراق الهاتف أو سرقة البيانات.

وقد شدد المهندس إدريس على أن تحذيرات الجهاز القومي لتنظيم الإتصالات تأتي في إطار تعميم التحذير ورفع مستوى الوعي الرقمي مؤكداً أن تلقي مكالمة من رقم مجهول لا يعني بالضرورة أن الهاتف قد تعرض للإختراق.

المكالمة كأداة لخداع الضحية والروابط المشبوهة

من جانبه أكد المهندس أحمد عبد اللطيف خبير أمن المعلومات أن إختراق الهاتف المحمول عبر مكالمة هاتفية ممكن من الناحية التقنية لكنه يتطلب آليات معقدة للغاية تستخدمها دول كبرى ولا تتوفر للأفراد أو الجهات العادية.

وبالتبعية أوضح عبد اللطيف أن الطريقة الأكثر شيوعاً حالياً لا تعتمد على الإختراق المباشر عبر المكالمة وإنما تتم من خلال “الهندسة الإجتماعية”.

حيث يستغل المحتال بعض المعلومات المتاحة عن الضحية ثم يجري مكالمة هاتفية لبث الطمأنينة وكسب الثقة قبل إرسال رابط خبيث ودفع الضحية للضغط عليه لتبدأ عملية الإختراق بهذه الطريقة.

وللتوضيح أشار إلى أن هذا الأسلوب بات منتشراً خلال الفترة الأخيرة عبر إرسال روابط مشبوهة من خلال تطبيق “واتساب” أو غيره من تطبيقات التواصل.

ولذلك يحصل المحتالون على معلوماتهم الأولية من صفحات مواقع التواصل الإجتماعي ثم يتواصلون مع الضحايا منتحلين صفة جهات رسمية أو بنوك أو مؤسسات مختلفة بهدف الإستيلاء على البيانات الشخصية.

إختراق الأرقام الدولية : تقنيات شديدة التعقيد

أما عن المكالمات الواردة من أرقام خارج مصر أوضح عبد اللطيف أن تقنيات الإختراق عبر هذه المكالمات ليست متاحة للجميع وتُعد شديدة التعقيد.

فهي تستخدمها بعض الدول الكبرى في نطاقات محددة ولأغراض أخرى حيث تعتمد على تقنيات متقدمة يمكن من خلالها تمرير أو سحب معلومات عبر المكالمة وهي وسائل غير متوفرة للأفراد العاديين.

وإختتم خبير أمن المعلومات تصريحاته بالتأكيد على أن تحذيرات الجهاز القومي لتنظيم الإتصالات تهدف بالأساس إلى رفع الوعي الرقمي لدى المواطنين والتنبيه إلى خطورة الروابط المشبوهة عبر التطبيقات المختلفة دون إثارة الذعر من مجرد تلقي المكالمات الهاتفية.