وداعاً ياسر صادق رحيل صانع النجوم وسند المبدعين في أيام المغفرة
فقدت الوسط الفني والثقافي المصري قامة كبيرة برحيل المخرج القدير الأستاذ ياسر صادق الذي غادر عالمنا في أيام مباركة من شهر رمضان المعظم تاركاً خلفه إرثاً فنياً وإنسانياً سيظل محفوراً في ذاكرة المسرح المصري ووجدان كل من تلمذ على يديه.
مسيرة مهنية حافلة بالعطاء القيادي
لم يكن الراحل مجرد مخرج عابر بل كان رجل دولة من طراز رفيع في المجال الثقافي حيث تدرج في المناصب بفضل كفاءته ورؤيته الفنية الثاقبة فقد شغل منصب مدير عام المسرح الحديث ثم تولى منصب وكيل وزارة الثقافة ورئيس المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية ومن خلال هذه المواقع إستطاع أن يطور من أدوات العمل المسرحي ويدعم الفنون التراثية والشعبية بكل إخلاص.
صانع النجوم ومكتشف المواهب
يعتبر ياسر صادق “كشافاً” حقيقياً للمواهب المتميزة حيث آمن بالعديد من الوجوه الشابة التي أصبحت اليوم ملء السمع والبصر ولعل من أبرز إكتشافاته النجم محمد رمضان الذي منحه مساحة كبيرة في بداياته الفنية وتحديداً في مسرحية “فيه إيه يا مصر” على خشبة مسرح السلام بالقصر العيني حيث كان الراحل يؤمن بأن المسرح هو المصنع الحقيقي للممثل المبدع.
الجانب الإنساني.. رحيل “الونس” والسند
بعيداً عن الأضواء والمناصب يذكر المقربون من الفنان الراحل مواقفه الإنسانية النبيلة التي لا تُنسى فقد كان بمثابة الأب والمعلم والداعم في الأزمات الشخصية قبل الفنية وصُنف لدى الكثيرين بأنه “الونس” الذي يشهد على أدق تفاصيل حياتهم ويقف بجانبهم في أصعب اللحظات والإنكسارات النفسية مما جعل رحيله غصة في قلوب كل من عرفه عن قرب.
صلاح عبدالله ينعي “عشرة العمر” بكلمات مؤثرة
في سياق متصل نعى الفنان القدير صلاح عبدالله رفيق دربه بكلمات تدمي القلوب عبر صفحته الشخصية معبراً عن حزنه العميق لفقدان صديق العمر الذي ولد في نفس يوم ميلاده (25 يناير)

ولكنه أصغر منه بثماني سنوات وأشار عبدالله إلى المعاناة الصحية التي عاشها الراحل في الفترة الأخيرة مؤكداً أن صبره العظيم على آلامه سيكون طريقاً له نحو النعيم الخالد بإذن الله وطالب الجمهور بالدعاء له وقراءة الفاتحة على روحه الطاهرة وداعاً ياسر صادق .













