توأم عماد حمدي الشبيه الذي أخذ معه نور عينيه ورغبة الحياة

مشاهير

استمع الي المقالة
0:00
توأم عماد حمدي الشبيه الذي أخذ معه نور عينيه ورغبة الحياة

تظل العلاقة بين التوائم واحدة من أكثر العلاقات الإنسانية غموضًا وقوة حيث تتجاوز حدود العاطفة العادية لتصل إلى الإرتباط الجسدي والنفسي الكامل

وفي تاريخ الفن المصري تتجلى هذه الظاهرة بوضوح في قصة الفنان القدير توأم عماد حمدي وتوأمه عبد الرحمن اللذين إرتبطا ببعضهما إرتباطًا وثيقًا جعل من الصعب على المقربين منهما التمييز بينهما حتى إن والديهما كانا يجدان صعوبة في التفرقة بين وجهيهما المتطابقين

بداية الفن والمسارات المختلفة

على عكس ما يظنه الجمهور فإن عبد الرحمن هو من بدأ طريق التمثيل أولًا حيث ظهر في فيلم عايدة عام 1942 وبسبب الشبه الكبير بينهما إعتقد الجميع أن الظاهر على الشاشة هو عماد حمدي الذي لم يكن مهتمًا بالتمثيل في تلك الفترة

وبناءً على ذلك إتجه عماد إلى العمل السياسي والدبلوماسي حيث تقدم لوظيفة في وزارة الخارجية وتدرج فيها حتى أصبح سفيرًا مفوضًا ومستشارًا تجاريًا

مواقف طريفة وإستغلال للشبه المذهل

بالإضافة إلى ذلك شهدت حياتهما العديد من المفارقات الناتجة عن هذا الشبه الشديد إذ كان عبد الرحمن يستغل الشبه في بعض الأحيان للتنقل والسفر أو قضاء السهرات

وعلاوة على ذلك يعود نجل الفنان عماد حمدي بذاكرته ليحكي أن والده كان يستخدم صور شقيقه عبد الرحمن أحيانًا عند التقديم لإستخراج جواز السفر أو كارنيه النادي دون أن يلاحظ أحد الفرق بينهما ومن المواقف البارزة أيضًا أنه عندما تأخرت صور عماد حمدي المخصصة لمهرجان برلين السينمائي قام السفير بإلتقاط صور لشقيقه عبد الرحمن وإرسالها للمهرجان على أنه عماد ولم يكتشف أحد الأمر .

التلابث الجسدي والرابط الروحي الغريب

من ناحية أخرى يروي عماد حمدي في مذكراته العجائب عن الإرتباط الجسدي والنفسي بينهما فعلى سبيل المثال ظهر كيس دهني في رقبة عماد ولم يهتم به ولكن بعد ثلاثة أيام فقط ظهر كيس دهني مماثل وفي نفس المكان تمامًا لشقيقه عبد الرحمن

والغريب في الأمر أنه بعدما أجرى عبد الرحمن عملية جراحية لإزالته إختفى الكيس الدهني من رقبة عماد تلقائيًا بعد أربعة أيام دون أي تدخل طبي .

ولم تتوقف الغرائب عند هذا الحد بل إمتدت للأوجاع البدنية أيضًا فعندما أصيب عماد حمدي بآلام حادة ناتجة عن إنزلاق غضروفي أثناء زواجه من الفنانة شادية وفقد القدرة على الحركة وصله في نفس الفترة خطاب من شقيقه عبد الرحمن المقيم في الإتحاد السوفيتي يشتكي فيه من نفس الآلام ونفس الإنزلاق الغضروفي الذي أفقده الحركة في ذات التوقيت .

قبلة الموت والرحيل المفجع

في نهاية المطاف جاءت اللحظة الحاسمة التي غيرت مجرى حياة عماد حمدي عندما شعر عبد الرحمن بضيق شديد في التنفس أثناء لعبهما الكوتشينة وعلى الرغم من أن الفحوصات الطبية لم تظهر أي مشكلة في القلب إلا أن حالته تدهورت سريعًا وعندما حاول عماد إنقاذه بإنعاشه تنفسيًا كانت تلك الحركة هي قبلة الموت حيث فارق عبد الرحمن الحياة بين يديه مباشرة .

نتيجة لهذا الرحيل الصادم كتب عماد حمدي كلمات مؤثرة تنبض بالحزن قائلاً إن شقيقه كان نصف عقله ونصف روحه ونصف قلبه تساءل كيف يستكمل حياته بدونه .

الأيام الأخيرة والوداع الأخير

 أخيرًا عاش عماد حمدي بعد وفاة توأمه جسدًا بلا روح حيث إستسلم للإكتئاب الشديد والبكاء المتواصل حتى فقد بصره وأصبح يرفض الحياة المقاومة وفي آخر أعماله السينمائية فيلم سواق الأتوبيس مع المخرج عاطف الطيب كان يجسد شخصية رجل مريض وجالس معظم المشاهد وهو ما كان يعكس حالته الصحية والنفسية الحقيقية في الواقع وبذلك إنطفأت شمعة أحد كبار نجوم السينما المصرية بعد أن أخذ الموت نصفه الآخر .



اعرض عقارك بسهولة

هل ترغب في الإعلان عن عقارك معنا؟

أضف بيانات عقارك بدون وسيط، وتواصل مباشرةً مع المهتمين بالشراء أو الإيجار.

ابدأ الآن
✓

منصتك المتكاملة لعرض وتصفح أفضل الفرص العقارية (سكني، تجاري، ساحلي) نصل بإعلانك مباشرة إلى ألاف المهتمين مجاناً وبدون وسيط.

✓

نستهدف جمهوراً من رجال الأعمال وسيدات المجتمع الذين يتابعون أخبارهم على موقع "كلام الناس"، بالإضافة إلى المستثمرين العرب، والمصريين بالخارج، والمهتمين بالعقار المصري لضمان أسرع صفقة مع أصحاب القدرة الشرائية الحقيقية.

✓

نلتزم بتغطية شاملة لكل المشاريع المطروحة في السوق العقاري بكل مصداقية ودون انحياز لأي مشروع لتتخذ قرارك عن يقين.

"لا تكتفِ بنشر عقارك.. بل وصّله للجمهور الصحيح، واشترِ بوعي وخبرة."