مصر تطلق برنامج الصكوك السيادية الأضخم لجذب التمويل الإسلامي
أعلن البنك المركزي المصري عن طرح إصدار جديد من الصكوك السيادية المحلية في خطوة تؤكد التزام الحكومة بتنويع مصادر التمويل وجذب شرائح جديدة من المستثمرين.
إذًا ستبدأ عملية الإصدار الثاني يوم الاثنين المقبل بقيمة إجمالية قدرها 3 مليارات جنيه مصري وبأجل إستحقاق يبلغ 3 سنوات.
تفاصيل الإصدار الجديد وأهدافه الإستراتيجية
تأتي هذه الخطوة إستكمالاً للإصدار الأول الذي طرحته وزارة المالية مطلع الشهر الجاري والذي أيضًا بلغت قيمته 3 مليارات جنيه وللأجل نفسه وتم عبر نظام المتعاملين الرئيسيين حيث ناب البنك المركزي عن الوزارة في إصداره.
ومن الجدير بالذكر أن الإصدار الأول شهد إقبالاً كبيراً إذ تم تغطيته بما يقارب 5 مرات وتم القبول بسعر عائد منخفض التكلفة مقارنة بالسندات التقليدية.
فقد بلغ متوسط سعر العائد للصكوك السيادية الأولى 21.56% مسجلاً إنخفاضاً قدره 26.2 نقطة أساس عن السعر الإسترشادي للسندات التقليدية الصادرة في الأسبوع السابق والبالغ 21.82%.
وبالإضافة إلى ذلك أكدت الوزارة في بيانها أن متوسط سعر العائد للصكوك إنخفض بنحو 14.3 نقطة أساس مقارنة بسندات الخزانة المصدرة في اليوم نفسه وللأجل ذاته والتي بلغ متوسط عائدها 21.703%.
وفي هذا السياق أوضحت الوزارة أن الهدف الأساسي من الإصدارات الجديدة يتمثل في تحقيق إستراتيجية تنويع التمويل وخفض تكلفته فضلًا عن توسيع قاعدة المنافسة وإستقطاب المستثمرين المهتمين بالأدوات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية مما يسهم في إطالة عمر محفظة الدين الحكومي.
آليات الطرح والمشاركون في الإكتتاب
مصر تطلق برنامج الصكوك وتمت عملية طرح الصكوك في السوق الأولية من خلال العطاءات العامة وقد شارك في الإكتتاب 16 بنكًا من “بنوك المتعاملين الرئيسيين”.
كما شاركت البنوك الإسلامية الأربعة العاملة في مصر وهي : “بنك فيصل الإسلامي” و”مصرف أبو ظبي الإسلامي” و”بنك البركة”و”بنك بيت التمويل الكويتي”.
وتم إنشاء برنامج عام لإصدارات الصكوك السيادية في السوق المحلية بهيكل الإجارة المتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية يبلغ حجمه 200 مليار جنيه والذي سيتم من خلاله تنفيذ عدة إصدارات متعاقبة.
وعلاوة على ذلك ستطبق على هذه الصكوك المعاملة الضريبية والمحاسبية المطبقة حاليًا على سندات الخزانة الحكومية.
لذلك تسعى وزارة المالية إلى توسيع قاعدة المستثمرين وخفض تكلفة خدمة الدين حيث يتم الإعلان عن طروحات الصكوك السيادية عبر الجدول ربع السنوي للإصدارات المنشور على موقع الوزارة.
إهتمام خليجي يعزز جاذبية السوق
كشفت مصادر مطلعة أن بنوكاً قطرية وكويتية كان لها مساهمة رئيسية في تغطية الطرح ضمن الجزء المحلي من البرنامج.
ومن ناحية أخرى أشارت المصادر إلى أن هناك برنامج صكوك دولية من المتوقع الكشف عنه قريباً مرتبطاً بتنمية مشروعات في منطقة رأس شقير على ساحل البحر الأحمر.
وبناءً على ذلك يرجح رئيس قسم البحوث في شركة “الأهلي فاروس” أن بعض الدول الخليجية وخاصةً الكويت التي لديها ودائع بقيمة 4 مليارات دولار في البنك المركزي المصري قد تلجأ إلى إستبدال هذه الودائع بأدوات دين قابلة للتداول، مما يدعم سوق الصكوك.
توقعات لتعزيز تنافسية السوق
أكد مصدر حكومي رفيع أن الإهتمام الذي أبدته البنوك الخليجية سيعمل على تعزيز جاذبية وتنافسية سوق الصكوك المحلية.
ويرجع ذلك إلى توقعات بتحقيق عوائد تنافسية وآجال إستحقاق أطول للإصدارات المستقبلية
يتوقع أن يسهم هذا البرنامج الذي يعد الأول من نوعه في السوق المصرية وأفريقيا في تعزيز الإستثمارات في أدوات إستثمارية محلية وفتح المجال أمام شريحة جديدة من المستثمرين بما يدعم جهود الحكومة لتنويع مصادر التمويل.













