هل للزوجة حق الإمتناع عن الفراش إذا تضررت نفسيًا من زوجها
أمرنا الإسلام بأن يكون الزواج مبنياً على المودة والرحمة، فهو ليس مجرد عقد يربط بين شخصين، بل هو ميثاق غليظ يُفترض أن يُبنى على التفاهم والإحترام المتبادل.
ولكن، قد تواجه بعض الزوجات صعوبات وتحديات تؤثر على علاقتهن بأزواجهن، فتلجأ إحداهن للإستفسار عن الحكم الشرعي في حالة تضررها نفسياً من زوجها.
هل يحق للزوجة الإمتناع عن زوجها إذا آذها نفسياً؟
هل للزوجة حق الإمتناع عن الفراش .. أثير هذا السؤال في برنامج “فتاوى الناس”، حيث وجهت سيدة سؤالًا للشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، تقول فيه
: “زوجي يرفع صوته عليّ كثيرًا ونفسيتي تتعب، فهل أكون آثمة إذا امتنعت عن إعطائه حقه الشرعي؟”.
وفي إجابته، أوضح الشيخ عبد السلام أن الشريعة الإسلامية تولي أهمية كبرى للمشاعر الإنسانية، وتراعي حالة الإنسان النفسية والبدنية.
وعليه، أكد أن الضرر المعنوي كافٍ شرعًا لرفع التكليف أو تأجيله عن الزوجة. وأشار إلى أن فقهاء الأحناف قد أجازوا للمرأة أن تمتنع عن العلاقة الزوجية إذا وقع عليها ضرر، خاصة إذا كان زوجها يسيء إليها بالقول أو يرهقها نفسياً.
القوامة تكليف لا تشريف
أكد أمين الفتوى أن الكثير من الأزواج قد يسيئون فهم النصوص الشرعية، ويستخدمون أحاديث مثل “إذا باتت المرأة وزوجها عليها ساخط…” للضغط على الزوجة، دون الأخذ في الإعتبار الأسباب التي أدت إلى غضب الزوجة وسوء المعاملة التي قد تكون تعرضت لها.
وفي هذا السياق، شدد الشيخ إبراهيم عبد السلام على أن القوامة على الأسرة هي تكليف شرعي وليست تشريفًا؛ إذ تتطلب من الزوج رعاية زوجته وحسن معاملتها، لا القسوة عليها وإيذائها.
سبل الحفاظ على استقرار الأسرة
في ختام حديثه، دعا الشيخ عبد السلام إلى التحلي بالحكمة والتروي عند نشوء مثل هذه المشاكل الأسرية.
ونصح الزوجين باللجوء إلى الحوار الهادئ والمفتوح لحل الخلافات بينهما، أو إستشارة مختصين في الإرشاد الأسري، مثل مركز الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء، وذلك حفاظًا على إستقرار الأسرة وتماسكها.














