مرض السكري والقدَم : رعاية ذكية وحماية فائقة

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

مرض السكري والقدَم : رعاية ذكية وحماية فائقة

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من مرض السكري، وهو مرض مزمن يؤثر على مستويات السكر في الدم.

ورغم أن له تأثيرات متعددة على الجسم، إلا أن القدم السكرية تُعتبر من أبرز المضاعفات التي قد تُهدد صحة المريض.

إن العناية بالقدمين ليست مجرد رفاهية، بل هي ضرورة قصوى لمنع حدوث تقرحات أو التهابات قد تصل إلى بتر الأطراف.

فما هي النصائح الطبية والتقنيات الذكية المتاحة لمساعدة مرضى السكري على حماية أقدامهم؟

مخاطر إهمال القدمين لمرضى السكري

يُؤدي إرتفاع نسبة السكر في الدم على المدى الطويل إلى تلف الأعصاب والأوعية الدموية.

يُعرف هذا التلف باسم الإعتلال العصبي السكري، والذي يُقلل من الإحساس بالقدمين، مما يُجعل المريض غير قادر على الشعور بالجروح أو التقرحات الصغيرة.

وبسبب ضعف الدورة الدموية، تُصبح عملية الشفاء بطيئة للغاية، مما يُعرض القدم للإصابة بالعدوى بسهولة. لذا، فإن فحص القدمين يوميًا يُعد خطوة أساسية لا يمكن الإستغناء عنها.

نصائح ذهبية للعناية اليومية بالقدمين

يُمكن لبعض الممارسات البسيطة أن تُحدث فرقًا كبيرًا في حماية القدمين.

أولًا، يجب فحص القدمين يوميًا بحثًا عن أي جروح، أو إحمرار، أو تورم.

ثانيًا، يُنصح غسل القدمين يوميًا بالماء الفاتر والصابون، مع التأكد من تجفيفهما جيدًا، خاصة بين الأصابع، لمنع نمو الفطريات.

ثالثًا، يُفضل ترطيب القدمين بإنتظام بإستخدام كريم مرطب، بإستثناء المناطق بين الأصابع.

رابعًا، يجب إرتداء الأحذية والجوراب المناسبة، مع تجنب المشي حافي القدمين.

وأخيرًا، يجب قص الأظافر بعناية وبشكل مستقيم لتجنب نموها للداخل.

تقنيات ذكية تُعزز الحماية

لم يُعد الأمر يقتصر على الرعاية التقليدية فقط، بل أصبحت التقنيات الحديثة تُقدم حلولًا مبتكرة لحماية القدم السكرية.

على سبيل المثال، توجد الآن جوارب ذكية مزودة بأجهزة إستشعار تُراقب درجة حرارة القدمين وتكتشف أي تغيرات قد تُشير إلى بداية التهاب.

كما تُستخدم أحذية خاصة مصممة بتقنيات متقدمة لتقليل الضغط على مناطق معينة من القدم.

بالإضافة إلى ذلك، توفر بعض التطبيقات الهاتفية إرشادات لمتابعة صحة القدمين وتُذكر المريض بمواعيد الفحص.

هذه الإبتكارات تُقدم دعمًا إضافيًا لمرضى السكري وتُساعدهم على البقاء بخطوة واحدة قبل المضاعفات.

الخلاصة : الوقاية خير من العلاج

إن الإهتمام بالقدمين لمرضى السكري هو إستثمار في الصحة على المدى الطويل.

مرض السكري والقدَم : من خلال الإلتزام بالنصائح الطبية وإستخدام التقنيات الذكية المتاحة، يُمكن للمريض أن يعيش حياته بشكل طبيعي ويُجنب نفسه مخاطر الإصابة بالقدم السكرية.

إنها مسؤولية مشتركة بين المريض والطبيب، والهدف واحد : الحفاظ على سلامة القدمين .