شاي القرنفل والقرفة العلاج الطبيعي لإنهاء خمول ما بعد الغداء

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

شاي القرنفل والقرفة العلاج الطبيعي لإنهاء خمول ما بعد الغداء

إن الشعور بالإرهاق بعد الغداء أمر شائع جداً وقد يمر به كثيرون. بين الساعة الثانية والرابعة بعد الظهر يعاني الجسم من إنخفاض طبيعي في الطاقة بسبب إيقاعه البيولوجي.

يُضاف إلى هذا الإنخفاض عوامل أخرى كالوجبات الدسمة والإرهاق من الشاشات والتوتر لتكون النتيجة هي خمول منتصف النهار المعتاد.

ومن المرجح أن يصاحب هذا الشعور بالخمول رغبة شديدة في تناول الحلويات وصعوبة في التركيز.

لذا وبدلاً من الإعتماد على القهوة أو مشروب طاقة آخر، ينصح الخبراء بخيار ألطف وأكثر تغذية وهو شاي القرنفل والقرفة السريع بحسب ما نشرته صحيفة “Times of India”.

إن هذين النوعين من التوابل يدعمان عملية الهضم بشكل طبيعي ويحافظان على استقرار مستويات السكر في الدم ويعززان صفاء الذهن.

إنه مشروب دافئ ومريح وخالٍ من الكافيين يساعد على الحفاظ على التركيز والنشاط طوال فترة ما بعد الظهر دون الشعور بالتوتر والقلق الذي يصاحب تناول المنبهات عادة.

تثبيت مستويات سكر الدم وتحقيق ثبات الطاقة

تُعد القرفة مهمة في هذا السياق فهي تحتوي على مركبات طبيعية تساعد الجسم على الإستجابة للأنسولين بكفاءة أكبر.

وعندما يعمل الأنسولين بشكل أفضل يدخل الغلوكوز إلى الخلايا بسلاسة بدلاً من البقاء في مجرى الدم مما يمنع الإرتفاعات والإنخفاضات الحادة في مستوى السكر.

وبناءً عليه تشير الأبحاث إلى أن القرفة يمكن أن تساعد في تنظيم مستويات الغلوكوز بعد الوجبات

وبالتالي تقلل من التعب والتشوش الذهني الذي يظهر غالباً بعد ساعتين من الغداء.

على سبيل المثال كشفت دراسة نُشرت في دورية Diabetology Metabolic Syndrome أن مكملات القرفة أدت إلى إنخفاض كبير في مستوى السكر في الدم أثناء الصيام وتحسين مقاومة الأنسولين.

إن إستقرار مستوى السكر في الدم يعني ثبات الطاقة ويقلل من إحتمالية تناول الحلويات أو الكافيين.

بالإضافة إلى ذلك يحتوي القرنفل أيضاً على الأوجينول وهو مركب يدعم أيض الغلوكوز ويمكن أن يساعد الجسم على تكسير الكربوهيدرات بكفاءة أكبر.

يساعد الجمع بين القرنفل والقرفة معاً في السيطرة على إنخفاض الطاقة بعد الظهر وهو أمر مفيد بشكل خاص إذا كان الشخص يعاني من الرغبة الشديدة في تناول الطعام أو قلة التركيز بعد تناول الطعام.

دعم الهضم وتقليل الإنتفاخ

يمكن أن يُبطئ تناول غداء دسم أو الجلوس المستمر على المكتب عملية الهضم مما يؤدي إلى الإنتفاخ والحموضة والغازات.

لذلك تُعزز القرفة عملية الهضم عن طريق زيادة حركة الإنزيمات الهاضمة الأمر الذي يساعد المعدة على تكسير الطعام بكفاءة أكبر.

هذا يعني أن الطعام يُعالَج بسلاسة وبالتالي يُخفف الشعور بعدم الراحة والخمول.

أما القرنفل فيعمل كطارد طبيعي للغازات فهو يساعد على تقليل تكوّن الغازات وتهدئة عسر الهضم.

إذا كان الشعور بالخمول بعد الظهر مرتبطاً بعدم الراحة أو الثقل بعد تناول الطعام فإن هذا الشاي يمكن أن يُخفف من إجهاد الجهاز الهضمي ويُشعر بالخفة.

علاوة على ذلك فإن شرب هذا الشاي المتبل بإنتظام يمكن أن يُعزز صحة الأمعاء عن طريق موازنة البكتيريا المعوية وتقليل الإلتهابات وتعزيز إمتصاص العناصر الغذائية الأمر الذي يعزز راحة الجهاز الهضمي بشكل عام مع الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة طوال اليوم.

تنشيط العقل وتحسين التركيز

يحتوي القرنفل على مضادات الأكسدة التي تُحفز الدماغ وتُحسّن الدورة الدموية وبذلك تساعد على زيادة التركيز.

ومن جهة أخرى لقد ثبت أن رائحة القرفة الدافئة والمنعشة تدعم الوظائف الإدراكية والذاكرة حتى رائحتها تُنعش العقل وتقلل من التعب الذهني.

وعلى عكس الكافيين الذي يُجبر الجسم على اليقظة ويمكن أن يُسبب الإنهيار لاحقاً فإن هذا الشاي يُقدم دفعة لطيفة.

كما أنه يساعد على الحفاظ على صفاء الذهن وإنتاجيته دون التأثير أبداً على النوم في المساء.

مضاد للإلتهابات وداعم للمناعة

القرنفل والقرفة من التوابل الغنية بمضادات الأكسدة التي تساعد الجسم على مكافحة الإلتهابات وهي سبب خفي للإرهاق وإنخفاض الطاقة.

بالإضافة إلى ذلك تتميز القرفة بخصائص مضادة للبكتيريا تُعزز المناعة وتحمي الجسم من العوامل البيئية المسببة للتوتر.

ويُعد القرنفل من أغنى المصادر الطبيعية لمضادات الأكسدة ويحتوي على الأوجينول، وهو مركب معروف بتأثيراته المضادة للإلتهابات.

وصفة بسيطة لشاي القرنفل والقرفة ونصائح إستهلاكه

لتحضير شاي القرنفل والقرفة يتم غلي كوب واحد من الماء ويُضاف إليه عود صغير من القرفة (أو نصف ملعقة صغيرة من مسحوق القرفة) مع فصين كاملين من القرنفل.

ثم يُترك المزيج على نار هادئة لمدة 5 إلى 7 دقائق حتى يتحول لون الماء إلى البني الذهبي وبعدها يتم تصفية المزيج في كوب. يمكن إضافة ملعقة صغيرة من العسل بعد أن يبرد الشاي قليلاً.

إذا كان التحضير بدون موقد يتم صب الماء الساخن من الموزع على التوابل في الكوب وتغطيته وتركه منقوعاً لمدة 5 دقائق تقريباً.

كلما طالت مدة النقع زادت قوة النكهة والفوائد.

أفضل وقت ونصائح أخرى

يُمكن شربه بعد الغداء بنصف ساعة لدعم الهضم ومنع الشعور بالثقل بعد الوجبة.

يجب تجنب شرب الشاي في وقت متأخر من المساء لأن هذه التوابل المدفئة يمكن أن تزيد من اليقظة.

يُمكن إغماض العينين لمدة 60 ثانية والتنفس بعمق وببطء مع إستنشاق البخار لتهدئة العقل.

يُنصح بتناول الشاي مع حفنة من المكسرات بدلاً من الوجبات الخفيفة السكرية للحفاظ على مستويات طاقة ثابتة.