أظهرت بيانات استطلعت Reuters أن نشاط المصانع في الصين من المتوقع أن ينكمش للشهر الثامن على التوالي في نوفمبر 2025، حسب مؤشر مديري المشتريات (PMI) الذي استطلع 21 خبيرًا اقتصاديًا.
التوقعات تشير إلى أن PMI سيُسجل نحو 49.2 نقطة مقارنة بـ 49.0 في أكتوبر — أقل من مستوى 50 الذي يفصل بين الانكماش والنمو في القطاع الصناعي.
هذا الاتجاه يعكس استمرار الضغوط على الصناعة الصينية، والتي كانت محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي في السنوات السابقة. عدّة عوامل تُفسّر هذا التراجع: ضعف الطلب الداخلي والخارجي، تباطؤ النشاط في قطاع العقارات الذي يستهلك كمية كبيرة من منتجات التصنيع، وأعباء الديون الكبيرة التي تواجه بعض حكومات المقاطعات.
كما أن أرباح المصانع أعلنت انخفاضًا مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ما زاد القلق حول قدرة الصناعة على الاستمرار بنفس الوتيرة.
حتى الإجراءات التي اعتمدتها الحكومة الصينية — مثل دعم الاستهلاك الريفي وخدمات السوق المحلي في قطاعات مثل الحيوانات الأليفة والألعاب — رغم الإعلان عنها مؤخرًا، لكن حتى الآن لم تعكس تأثيرًا قويًّا على تعافي القطاع الصناعي.
تداعيات محلية ودولية:
-
داخل الصين: قد يؤدي هذا الانكماش إلى ضغط على فرص العمل في قطاع الصناعة، وانخفاض الإنتاج، وربما تقليل رواتب أو تسريح للعمال في الشركات الصغيرة والمتوسطة.
-
دوليًا: الصين تُعد «ورشة العالم» — تقلص نشاطها يعرض سلاسل التوريد العالمية لهزات، خاصة في الصناعات التي تعتمد على مكونات صينية (سيارات، إلكترونيات، المنسوجات… إلخ).
-
تأثير على الاقتصاد العالمي: مع ضعف الصناعة الصينيّة — ثاني أكبر اقتصاد في العالم — قد يُساهم هذا في تباطؤ النمو العالمي، خصوصًا إذا انخفضت الصادرات إلى الخارج، أو تردّد الاستثمارات الدولية.
الأسئلة المفتوحة:
-
هل ستتخذ الصين إجراءات جريئة لدعم الصناعة — مثل حوافز استثمار، خفض ضرائب، أو ضخ سيولة — في محاولة لإعادة الزخم؟
-
إلى أي مدى سيتحمل العالم تبعات تباطؤ الاقتصاد الصيني؟ وهل سنشهد إعادة توزيع لصناعة كبيرة إلى دول أخرى؟
-
هل هذا تراجع مؤقت أم بداية مرحلة ركود صناعي أطول؟













