توقيت الإفطار وصحة القلب لماذا يُعد الصباح الباكر درعك الواقي

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

توقيت الإفطار وصحة القلب لماذا يُعد الصباح الباكر درعك الواقي

تُعتبر وجبة الإفطار الركيزة الأساسية ليوم صحي ومع ذلك فإن الفوائد لاتقتصر فقط على ما نأكله بل تمتد لتشمل “متى” نأكله حيث كشفت الدراسات الحديثة أن مجرد تأخير هذه الوجبة قد يزيد من إحتمالية الإصابة بأمراض القلب والشرايين بشكل مفاجئ.

بناءً على تقرير نشره موقع “هيلث” الطبي فإن توقيت الوجبة الأولى في اليوم يعد عاملاً حيوياً يؤثر بشكل مباشر على التمثيل الغذائي ونشاط العضلة القلبية مما يجعل الساعة التاسعة صباحاً فاصلاً زمنياً حرجاً لصحتك العامة.

إرتباط وثيق بين الساعة التاسعة وخطر الإصابة بالأمراض

توقيت الإفطار وصحة القلب .. أظهرت نتائج دراسة فرنسية واسعة النطاق شملت أكثر من مئة ألف مشارك واستمرت لمدة سبع سنوات أن الأشخاص الذين يتناولون إفطارهم بعد التاسعة صباحاً هم الأكثر عرضة لمشكلات القلب والأوعية الدموية.

ومن المثير للإهتمام أن كل ساعة تأخير إضافية ترفع نسبة الخطر تدريجياً مما يؤكد وجود علاقة طردية بين تأخير الطعام وإختلال الوظائف الحيوية.

علاوة على ذلك فإن هذا التأثير يعود إلى أن توقيت الوجبات ينظم الساعة الداخلية للجسم التي تتحكم بدورها في إفراز الهرمونات واستجابة الخلايا للأنسولين.

تأثير إضطراب الساعة البيولوجية على التمثيل الغذائي

عندما يحدث تعارض بين الساعة البيولوجية ومواعيد الطعام يضعف التمثيل الغذائي وتزداد مقاومة الأنسولين بشكل ملحوظ مما يمهد الطريق لإرتفاع ضغط الدم وتراكم الدهون الضارة في الشرايين.

بالإضافة إلى ذلك يكون الجسم في الصباح الباكر في أقصى درجات استعداده لإستخدام الجلوكوز وتحويله إلى طاقة بفعالية كبرى بينما تقل هذه الكفاءة تدريجياً مع مرور الوقت.

وبناءً عليه فإن تناول وجبة متوازنة في وقت مبكر يساعد على إستقرار معدل ضربات القلب ويقلل من مستويات هرمون الكورتيزول المسؤول عن التوتر.
وجبة العشاء وعلاقتها بالسككتة الدماغية

لم تتوقف نتائج البحث عند حدود الصباح فقط بل امتدت لتشمل وجبة العشاء أيضاً حيث وجدت الدراسة أن تناول الطعام بعد التاسعة مساءً يزيد من خطر الإصابة بمشكلات الأوعية الدموية الدماغية بنسبة تصل إلى 28%.

ويرجع السبب في ذلك إلى إنخفاض كفاءة الهضم في المساء نتيجة ارتفاع هرمون الميلاتونين الذي يهيئ الجسم للنوم ويقلل من قدرته على التعامل مع السكريات والدهون.

نتيجة لذلك يعاني الأشخاص الذين يتناولون وجبات متأخرة من إضطرابات النوم والسمنة وزيادة معدلات الإلتهاب المزمن.

نصائح عملية لحماية القلب من خلال التوقيت الصحيح

ختاماً يؤكد الخبراء أن الوقت لا يقل أهمية عن نوعية الطعام ذاته لضمان حياة مديدة وصحة قلبية قوية.

لذا يُنصح بضرورة تناول وجبة الإفطار خلال الساعة الأولى بعد الإستيقاظ على أن تكون غنية بالبروتينات والكربوهيدرات بطيئة الإمتصاص.

وفي المقابل يجب الحرص على تناول وجبة العشاء قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل لمنح الجسم فرصة كافية للهضم قبل بدء الدورة الليلية.

إن الإلتزام بهذه المواعيد المنتظمة يشكل درعاً واقياً يحمي الهرمونات وينظم ضغط الدم بشكل طبيعي ومستدام.