وجبة الإفطار للأطفال : وقود العقل الذي يصنع فارقًا كبيرًا في الدراسة

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

وجبة الإفطار للأطفال : وقود العقل الذي يصنع فارقًا كبيرًا في الدراسة

مع إيقاع الحياة السريع، يجد الآباء أنفسهم غالبًا في سباق محموم لتجهيز أطفالهم للمدرسة صباحًا. وفي خضم هذا السباق، قد يتم إغفال وجبة الإفطار أو إستبدالها بوجبة سريعة غير مغذية.

لكن خبراء التغذية يؤكدون أن إهمال هذه الوجبة يُعد خطأً فادحًا، لأنها ليست مجرد طعام، بل هي وقود أساسي لعقل وجسد الطفل، تمنحه الطاقة اللازمة للتركيز، وتُحسّن من مزاجه وأدائه الأكاديمي. هذه “الوجبة الصغيرة” حقًا تصنع فارقًا كبيرًا في التحصيل والدراسة.

لماذا يُعد الإفطار “وقودًا أساسيًا”؟

تشرح الدكتورة سارة سعيد، إستشارية التغذية العلاجية، أهمية هذه الوجبة الحيوية، مؤكدة أن “الدماغ يحتاج إلى الجلوكوز ليعمل بكفاءة، ووجبة الإفطار هي المصدر الرئيسي لهذا الجلوكوز بعد ساعات طويلة من الصيام أثناء النوم“.

بالتالي، فإن تجاهل هذه الوجبة يعني أن الطفل سيبدأ يومه الدراسي بمستويات طاقة منخفضة، مما يؤثر على قدرته على التركيز والفهم.

الإفطار : مفتاح التركيز والتحصيل الأكاديمي

تُضيف الدكتورة سارة أن تناول وجبة الإفطار بشكل يومي يسهم بفعالية في تحسين الأداء الدراسي للطفل من خلال عدة جوانب:

زيادة التركيز واليقظة : يوفر الإفطار الطاقة اللازمة لخلايا الدماغ، مما يُحسن من قدرة الطفل على الإنتباه في الفصل الدراسي.

تحسين وظائف الذاكرة : كما تؤكد الدكتورة سارة، فإن تناول وجبة متوازنة في الصباح يُعزز من وظائف الذاكرة، ويساعد الطفل على إستيعاب المعلومات وتذكرها بشكل أفضل.

توفير الطاقة الشاملة : لا يقتصر دورها على العقل فحسب، بل تمد الجسم بالطاقة اللازمة للنشاط والحركة طوال اليوم الدراسي.

مكونات الوجبة المثالية : ما يجب أن تتناوله العقول النامية

لتحقيق أقصى إستفادة من وجبة الإفطار، يجب أن تكون متوازنة وتحتوي على عناصر غذائية أساسية تدعم وظائف الدماغ.

ولهذا السبب، شددت الدكتورة سارة سعيد على ضرورة إدراج المكونات التالية في الوجبة:

العنصر الغذائي : أمثلة مقترحة .. الأهمية لوظائف الدماغ

الدهون الصحية : الأفوكادو (على شريحة خبز أسمر)، المكسرات والبذور (تُضاف إلى الزبادي أو الشوفان) وأساسية لدعم وظائف الدماغ وبنيته.

الفيتامينات والألياف : الفواكه والخضروات الطازجة، مثل : التفاح، الموز، حبات الطماطم الصغيرة، والخيار، أو كوب من عصير الفواكه الطبيعي فهي تضمن إكتمال الوجبة وتوفر العناصر الدقيقة الضرورية.

إستثمار بسيط بمردود أكاديمي كبير

في الختام، توجه الدكتورة سارة سعيد رسالة إلى الآباء: “بضع دقائق إضافية في الصباح لتحضير وجبة الإفطار للأطفال صحية قد تُحدث فارقًا كبيرًا في يوم الطفل الدراسي. إنها إستثمار بسيط في صحته، وتركيزه، ومستقبله الأكاديمي”.

إذًا، لا تُهمل هذه الوجبة إطلاقًا، فهي الخطوة الأولى نحو يوم دراسي ناجح وتركيز عالٍ للطفل.