بين الوشم وسنة الصلاة جلسة التورك في صورة أحمد الفيشاوي

مشاهير

استمع الي المقالة
0:00

بين الوشم وسنة الصلاة جلسة التورك في صورة أحمد الفيشاوي

نشر الفنان أحمد الفيشاوي مؤخراً صورة عبر صفحته الرسمية ليهنئ فيها الجمهور بقدوم شهر رمضان المبارك.

ورغم أن الخبر قد يبدو عادياً في سياق أخبار النجوم إلا أن تفاصيل الصورة لفتت إنتباه المتابعين بشكل كبير حيث ظهر الفيشاوي وهو يجلس جلسة “التورك” وهي الهيئة الصحيحة والمسنونة عن النبي ﷺ في التشهد الأخير.

هذا المشهد جعل الكثيرين يتساءلون كيف لممثل يغطي جسمه بالوشوم أن يلتزم بدقة بهذه السنن النبوية في عبادته

لقاء عابر في المصلى يكشف جوانب خفية

بين الوشم وسنة الصلاة للإجابة على هذا التساؤل يجب أن نعود بالذاكرة إلى ما قبل ثمانية عشر عاماً حين روى أحد الأشخاص موقفاً جمعه بالفيشاوي في مصلى المطار.

فبينما كان ذلك الشخص يؤدي صلاة العصر انضم إليه شاب وسيم ليصلي بجانبه وبعد إنقضاء الصلاة دار بينهما حديث قصير غلفه الأدب والتواضع.

إكتشف الرجل حينها أن هذا الشاب هو الفنان أحمد الفيشاوي الذي كان متوجداً في المطار لتوديع صديق أو للسفر لأداء مناسك العمرة كما ذكر في ذلك الوقت.

هذا الموقف القديم يثبت أن صلة الفيشاوي بالعبادة ومعرفته بأحكامها ليست أمراً مستحدثاً بل هي جذور ممتدة منذ سنوات طويلة.

المظهر الخارجي وحقيقة الصلة بالله

من الناحية الأخرى نجد أن التغيرات التي طرأت على مظهر أحمد الفيشاوي من وشوم وتصرفات مثيرة للجدل جعلت البعض يحكم عليه من الظاهر فقط.

ومع ذلك فإن صورته الأخيرة وهو يطبق سنة “التورك” تعيد تذكيرنا بأن قلوب العباد بين يدي الله وأن المعصية الظاهرة لا تعني بالضرورة إنقطاع الصلة بالخالق.

بناءً على ذلك فإن الحكم على الأشخاص من خلال أشكالهم هو فخ يقع فيه الكثيرون بينما يبقى الجوهر الإيماني سراً لا يعلمه إلا الله.

ثنائية الخوف والرجاء.. درس لكل إنسان

انطلاقاً من هذا المشهد يمكننا إستخلاص حكمة بليغة تقسم الناس إلى نوعين.

النوع الأول هو الشخص المطيع الذي يداوم على العبادة وهو مطالب دائماً بألا يغتر بصلاحه وأن ينسب الفضل لله وحده حتى لا يقع في فخ الكبر.

أما النوع الثاني فهو الشخص الذي غلبته الذنوب والمعاصي وهذا النوع مطالب بألا يقنط أبداً من رحمة الله لأن باب التوبة مفتوح في كل وقت.

الخلاصة : لا يغتر صالح ولا ييأس عاصٍ

ختاماً يجسد موقف أحمد الفيشاوي مفهوماً أصيلاً في التراث الإسلامي وهو التوازن بين “الخوف والرجاء“. فالمؤمن يطير بجناحين : جناح يمنعه من الغرور بعمله وجناح يحميه من اليأس بسبب تقصيره.

إنها دعوة للجميع كي ينشغلوا بإصلاح أنفسهم بدلاً من تقييم عبادات الآخرين فالله وحده هو المطلع على السرائر وهو الغفور الرحيم.