وفاة الفنان هاني شاكر في باريس بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 73 عام
ببالغ الحزن والأسى نودع اليوم قامة فنية سامقة أثرت الوجدان العربي على مدار عقود حيث غيب الموت أمير الغناء العربي الفنان الكبير هاني شاكر في العاصمة الفرنسية باريس بعد صراع مرير مع المرض إستمر لشهور ليرحل عن عالمنا تاركا خلفه إرثا غنائيآ وإنسانيآ
سيظل محفورآ في ذاكرة الفن المصري والعربي ومن المقرر أن يتم الإعلان عن مواعيد الجنازة ومراسم العزاء فور الإنتهاء من الإجراءات الرسمية لنقل الجثمان إلى أرض الوطن
النائب إسماعيل موسى ينعي الفقيد بكلمات مؤثرة
وفي لفتة تعكس حجم الخسارة التي ألمت بالوسط الفني والسياسي فقد نعى النائب إسماعيل موسى بوفاة المغفور له بإذن الله الفنان هاني شاكر معربآ عن خالص تعازيه وصادق مواساته لأسرة الفقيد ومحبيه في كل مكان
وأكد النائب في بيانه أن رحيل قيمة فنية بحجم أمير الغناء يعد خسارة فادحة لا يمكن تعويضها بسهولة بالنظر إلى ما قدمه من عطاء وإبداع أصيل حافظ من خلاله على رقي الكلمة وعذوبة اللحن متوجها بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والأبرار وأن يلهم ذويه السكينة والصبر والسلوان
محطات في مسيرة أمير الغناء العربي
وبالنظر إلى السيرة الذاتية الحافلة للراحل نجد أن موهبته الإستثنائية قد إكتشفت في وقت مبكر وتحديدآ عام 1972 على يد الموسيقار الراحل محمد الموجي الذي قدمه للجمهور من خلال أغنية “إحكي يا دنيا”
ومنذ تلك اللحظة إنطلقت مسيرته نحو النجومية ليقدم أكثر من 600 أغنية وأصدر نحو 29 ألبوما غنائيا تميزت جميعها بالرقي والمشاعر الصادقة ومن أشهر هذه الألبومات “الحلم الجميل” و”علي الضحكاية” و”جرحي أنا” بالإضافة إلى أعماله السينمائية والمسرحية التي رسخت مكانته كفنان شامل لم يكتفِ بالغناء بل أسهم في تنظيم العمل النقابي من خلال توليه منصب نقيب الموسيقيين المصريين عام 2015
تكريمات وأوسمة تعكس مكانته الدولية
وعلاوة على حب الجماهير فقد حظي الفنان هاني شاكر بتقدير رسمي واسع النطاق إذ حصل على العديد من الأوسمة والجوائز التي تليق بمكانته ومن أبرزها وسام الإستحقاق من الطبقة الأولى من تونس ووسام القدس من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إلى جانب تكريمه في كبرى المهرجانات الثقافية العربية
وبناء على هذا التاريخ الطويل يظل هاني شاكر رمزآ للأصالة والإلتزام الفني حيث إستطاع بذكائه وموهبته أن يظل نجمآ ساطعآ في سماء الطرب رغم تعاقب الأجيال وإختلاف الأذواق الموسيقية
خاتمة تفيض بالمواساة والدعاء
وختامآ لا يسعنا في هذا المصاب الأليم إلا أن نردد قوله تعالى “إنا لله وإنا إليه راجعون” سائلين الله أن يجعل ما قدمه الفقيد من فن راقٍ يهدف إلى الإرتقاء بالذوق العام في ميزان حسناته ولعل الكلمات تعجز عن وصف حجم الفقد الذي يشعر به كل محب للفن الحقيقي ولكننا لا نقول إلا ما يرضي ربنا راجين أن يكون لقاؤه في جنات النعيم














