ذكاء إصطناعي بغريزة بقاء هل نصنع وحوشاً لا يمكن إيقافها
تتصاعد المخاوف العالمية تجاه التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الإصطناعي حيث أطلق يوشوا بنجيو وهو أحد الآباء الروحيين لهذا المجال تحذيرات شديدة اللهجة تتعلق ببوادر غريزة البقاء التي بدأت تظهر على هذه الأنظمة
ومن ثم فإن تشبيه الذكاء الإصطناعي بكائنات فضائية معادية يعكس عمق القلق من فقدان السيطرة البشرية على آلات قد تتجاوز قدراتنا الذهنية والتقنية في القريب العاجل.
غريزة البقاء ومخاطر منح الحقوق القانونية
ذكاء إصطناعي بغريزة بقاء ويرى العالم الكندي يوشوا بنجيو أن الدعوات المتزايدة لمنح الذكاء الإصطناعي حقوقًا قانونية أو أخلاقية تمثل خطأ فادحًا يهدد وجود البشرية إذ إن منح هذه الأنظمة وضعًا قانونيًا يشبه إلى حد كبير منح الجنسية لكائنات مجهولة النوايا
علاوة على ذلك فإن التجارب الحالية أظهرت بالفعل علامات أولية لمحاولة هذه النماذج حماية نفسها من التعطيل أو الرقابة مما يشير إلى تشكل “إرادة ذاتية” قد تتصادم مع رغبات المبتكرين البشريين.
وهم الوعي والقرارات الإجتماعية الخاطئة
بالإضافة إلى الجانب التقني فإن بنجيو يحذر من ميل البشر الفطري إلى إضفاء الصفة الإنسانية على روبوتات الدردشة حيث يعتقد الكثيرون أن هذه الآلات تمتلك وعيًا حقيقيًا
نتيجة قدرتها الفائقة على المحاكاة والإستدلال ومن المؤكد أن هذا الإعتقاد سيؤدي إلى إتخاذ قرارات سيئة في المستقبل خاصة وأن الناس يرتبطون عاطفيًا بكيانات ذكية لا تملك في الحقيقة سوى آليات حسابية معقدة تحاكي خصائص الوعي البشري دون وجود إدراك حقيقي وراءها.
الإنقسام الأخلاقي بين السيطرة والتعايش
من ناحية أخرى يظهر انقسام واضح في الآراء بين رواد التكنولوجيا إذ يميل البعض مثل إيلون ماسك وبعض مراكز الأبحاث إلى ضرورة مراعاة “رفاهية” الذكاء الإصطناعي وتجنب تعذيبه بينما يصر بنجيو على ضرورة ضمان وجود مفاتيح إيقاف فعالة وضوابط إجتماعية وتقنية صارمة
وفي المقابل يجادل المدافعون عن حقوق العقول الرقمية بأن العلاقة القائمة على الإكراه والتحكم لن تسمح بالتعايش السلمي مع ذكاء يتطور بإستمرار مما يضع البشرية أمام تساؤل مصيري حول كيفية الدفاع عن حياتنا في مواجهة كائنات إصطناعية قد لا ترحم مستقبليًا.












