لغز آبل الكبير لماذا يتخلى المستخدمون عن آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه

موبايل

استمع الي المقالة
0:00

لغز آبل الكبير لماذا يتخلى المستخدمون عن آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه

على الرغم من المبيعات القياسية والإشادات الواسعة التي حصدها هاتف آيفون 17 برو ماكس منذ لحظة إطلاقه الأولى يبرز اليوم ما يمكن وصفه بـ “لغز آبل الكبير” حيث يتخلى عدد متزايد من المستخدمين عن هاتف يُعد من الأفضل في تاريخ الشركة بعد أشهر قليلة فقط من إقتنائه.

لغز آبل الكبير ومن المثير للإهتمام أن هذا الأمر لا يتعلق بتاتا بعيوب تقنية أو تراجع في مستويات الأداء بل على العكس تماما إذ يحافظ الجهاز على قيمة سوقية مرتفعة ويواصل تحقيق طلب قوي في الأسواق العالمية.

وهذا التناقض الصارخ بين النجاح التجاري المذهل وموجة إعادة البيع السريعة يضع شركة آبل أمام تساؤل جوهري حول سلوك مستخدميها وطبيعة دورة حياة هواتفها الرائدة في الوقت الحالي.

ظاهرة لافتة في سوق إعادة البيع

يشهد هاتف آيفون 17 برو ماكس حاليا ظاهرة استثنائية في أسواق التداول والإستبدال إذ يعرض قطاع كبير من المستخدمين أجهزتهم للبيع بعد فترة قصيرة جدآ من الشراء.

والمفارقة العجيبة هنا أن هذا التوجه لا يرتبط إطلاقا بضعف في الإمكانيات أو سوء في التقييمات الفنية بل تشير التقارير إلى أنه أصبح الهاتف الأكثر تداولآ في أسواق الإستبدال متفوقا بذلك على إصدارات سابقة شهيرة مثل آيفون 15 برو ماكس وآيفون 16 برو ماكس وهو ما يعكس رغبة المستخدم في التغيير رغم جودة المنتج.

هاتف ناجح يقع ضحية جاذبيته

وبناءً على تقرير حديث صادر عن منصة “SellCell” الشهيرة فإن كثافة عروض بيع آيفون 17 برو ماكس وهو في حالة ممتازة تعكس أمرين متناقضين ظاهريا.

الأول هو جودة التصنيع العالية التي تحافظ على رونق الجهاز والثاني هو القيمة السوقية القوية التي تشجع المالكين على بيعه سريعا قبل أن يفقد جزءآ كبيرآ من سعره الأصلي.

ولأن الهاتف مزود بمعالج “A19 Pro” الخارق وشاشة ضخمة بحجم 6.9 بوصة فقد إستطاع إحتلال المرتبة الرابعة عالميا ضمن قائمة الهواتف الأكثر مبيعآ خلال العام الماضي مما يؤكد أن الجهاز بعيد تمامآ عن وصف الفشل بل إن مشكلته الحقيقية تكمن في كونه إستثمارآ آمنا يمكن إسترداد قيمته المالية في أي وقت.

لغة الأرقام تكشف أسرار التداول

علاوة على ما سبق تشير البيانات الإحصائية إلى أن آيفون 17 برو ماكس فقد نحو 25.4% فقط من قيمته الإجمالية خلال 145 يوما من إطلاقه بينما كانت خسارة آيفون 16 برو ماكس لنفس الفترة الزمنية قد بلغت 32.5%.

وهذا الفارق السعري يمنح الملاك فرصة ذهبية لإعادة البيع بسعر مرتفع والإستفادة من الطلب القوي في السوق.

ومن الناحية الرقمية أيضا إرتفعت حصة الهاتف في سوق الإستبدال تدريجيا من 5.1% في نهاية عام 2025 لتصل إلى 11.5% لاحقآ مما يجعله الجهاز الأكثر تداولآ وفقا لموقع “PhoneArena” المتخصص.

لماذا يقرر الناس البيع فعليا

بالإضافة إلى الدوافع المالية يذهب التفسير الأقرب للواقع إلى أن كثيرا من المستخدمين ينتقلون ببساطة إلى خيارات أقل تكلفة ضمن السلسلة نفسها مثل الإصدار العادي أو إصدار “برو” الصغير أو ربما يعودون لإصدارات سابقة إذا وجدوا أن الفروق التقنية لا تبرر فارق السعر الكبير.

ومن ناحية أخرى يبرز إحتمال إنتقال البعض إلى نظام أندرويد لكن الأرقام لا تدعم هذا السيناريو بقوة حيث تسيطر آبل على 19 مركزا من أصل أفضل 20 جهازا متداولا بينما يظهر جهاز سامسونج “S25 Ultra” وحيدا في المركز السابع عشر مما يؤكد إخلاص المستخدمين لعلامة آبل التجارية رغم كثرة عمليات البيع.

التحديات المستقبلية أمام آيفون 18

ختاما يبقى السؤال الأهم متعلقآ بمستقبل السلسلة القادمة وبالأخص هاتف آيفون 18 برو ماكس فإذا إستمرت ظاهرة البيع المبكر بهذه الكثافة قد تواجه آبل تحديا حقيقيا في الإحتفاظ بولاء المستخدمين لفترات طويلة.

وربما يكون التشابه الكبير بين التصميمات الحالية سببا في فتور الحماس بعد الشراء مباشرة ولكن إذا قدمت الشركة تحديثات جوهرية حقيقية في الإصدار القادم دون رفع الأسعار فقد تنجح في قلب هذه المعادلة وإستعادة إستقرار دورة حياة هواتفها من جديد.