ولنا في الخيال حب كواليس الصُنَّاع تكشف أسرار الفيلم في التحرير

مشاهير

استمع الي المقالة
0:00

ولنا في الخيال حب كواليس الصُنَّاع تكشف أسرار الفيلم في التحرير

أُقيم ظهر يوم الخميس الماضي عرضٌ خاص ومميز للفيلم السينمائي “ولنا في الخيال… حب” في سينما التحرير وذلك بحضور نخبة من الصحفيين والنقاد الفنيين.

وقد تَبِعَ العرض مناقشةٌ شيقة ومُعمقة جمعت صُنّاع العمل، لكشف الستار عن كواليس إنتاجه والتحديات التي واجهتهم.

حضور لافت ومناقشة مُدارة بإقتدار

شهدت قاعة العرض حضورًا لافتًا من أبطال الفيلم ولنا في الخيال حب وصناعه وعلى رأسهم الفنان أحمد السعدني والفنانة مايان السيد.

كما شارك في المناقشة المدير الإبداعي لشركة ريدستار صفي الدين محمود والمؤلف الموسيقي المبدع خالد حماد إضافة إلى مهندس الديكور حمزة طه. أدارت هذه المناقشة ببراعة الناقدة الفنية المعروفة علا الشافعي.

أحمد السعدني : قرار سريع ودور مُلهم

في بداية المناقشة أعرب الفنان أحمد السعدني عن سعادته الغامرة بالتواجد في سينما التحرير مُشيرًا إلى أن هذا المكان يحمل ذكريات طفولته كلها.

أما بخصوص الفيلم فقد كشف السعدني عن مفاجأة حيثُ أكد أنه وافق على الدور فورًا بعد مكالمة قصيرة مع المخرجة سارة رزيق على الرغم من كونه شخصًا مترددًا للغاية في إتخاذ القرارات المهنية.

وتابع السعدني قائلًا : “إن إتخاذ قرار العمل بهذه السرعة أمر غير معتاد بالنسبة لي”.

وعلى صعيد آخر أشاد السعدني بالمخرجة سارة رزيق مُعبرًا عن فخره الشديد بها وبموهبتها المتميزة وذلك بالرغم من وجود إختلافات كثيرة في وجهات النظر بينهما أثناء العمل مؤكدًا أنَّها تجاوزت حدود الثقة كمخرجة بعد مشاهدته للنسخة النهائية.

صفي الدين محمود : فخورون بتقديم عمل مختلف

من جانبه تحدث صفي الدين محمود عن رحلة إنتاج الفيلم مُوجهًا الشكر الجزيل للمخرجة سارة رزيق على صنعها لهذا الفيلم المتميز الذي يفخر بإنتاجه.

وأكد محمود أنه فخور بالتعاون مع هذه النخبة من صُنّاع السينما الذين يقدمون أول فيلم روائي طويل لهم مُشيرًا إلى أنهم جميعًا يصنعون الفيلم من قلوبهم ومتمنيًا أن يكون هذا العمل خطوة مختلفة لهم.

وكشف محمود عن واقعة طريفة حيثُ أشار إلى إعجاب الفنان خالد كمال الشديد بالسيناريو حتى أنه عرض أن يشارك فيه “من غير فلوس” لشدة إعجابه بالعمل.

وفي سياق متصل لفت صفي الدين إلى أن المخرجة سارة رزيق هي من طلبت في البداية أن يقوم خالد حماد بتأليف الموسيقى التصويرية للفيلم.

خالد حماد : مرجعية موسيقى الباليه

تحدث المؤلف الموسيقي خالد حماد عن خلفية الموسيقى التصويرية للفيلم موضحًا أن المرجعية الموسيقية للعمل كانت مستوحاة من باليه “كوبيليا”

وذلك نظرًا لتربية فريق العمل في الأكاديمية وإعتيادهم على سماع هذه الأصوات من معهد الباليه لذلك جاءت موسيقى الفيلم منتمية إلى هذا العالم الفني.

كما أشار إلى أن العمل مع المنتجين باهو بخش وصفي الدين كان تجربة مختلفة ومميزة مُؤكدًا أن صفي الدين يعشق السينما ويمثل قيمة نادرة في هذه الصناعة.

مايان السيد : دور أنقذني شخصيًا ومهنيًا

سألت الناقدة علا الشافعي الفنانة مايان السيد عن تعقيدات شخصية “وردة” في الفيلم.

أجابت مايان بأنها كانت تمر بفترة “توهان” وكانت في حاجة لمن يراها بشكل مختلف عن الأدوار النمطية المعتادة مُضيفةً أنها بدأت تفكر في الإستسلام إلى أن التقت المخرجة سارة رزيق فوافقت على الدور وبدأت تعمل على تطوير مهاراتها في الرقص والغناء حيثُ كانت تحتاج هذا النوع من الأدوار.

وأكدت مايان أنها عاشت الشخصية بكل تفاصيلها وكانت تذهب إلى الأوبرا وأكاديمية الفنون مُختتمةً حديثها بأن هذا الدور قد “أنقذها على المستوى الشخصي قبل المهني”.

حمزة طه : تفاصيل ودعم إنتاجي سخي

أفصح مهندس الديكور حمزة طه عن تفاصيل العمل على ديكورات الفيلم مُشيرًا إلى أن الفيلم مليء بالتفاصيل الدقيقة ولكنه في البداية كان لديه تخوف من الميزانية إلا أنه وجد دعمًا كبيرًا وسخاءً من شركة الإنتاج.

كما أكد أن كل العناصر في الفيلم تكمل بعضها البعض داعيًا الجمهور إلى مشاهدة الفيلم مرات عديدة لملاحظة التفاصيل الجديدة.

كواليس التحضير لشخصية “دكتور يوسف”

وجهت الناقدة علا الشافعي سؤالًا إلى الفنان أحمد السعدني عن كيفية تحضيره لدور “دكتور يوسف” الذي يعيش داخل قوقعة مُؤكدةً أن هذا الدور فاجأ الجمهور بتفاصيله المختلفة.

ردَّ السعدني بأننا جميعًا نمر بحالات فقد وتأثر ويظل داخلنا جزء منها مشيرًا إلى أن شخصية يوسف ثابتة في هذه المنطقة ولم تتحرك منها.

وكشف السعدني عن أنه إستشار طبيبًا نفسيًا قبل أداء الدور لضمان تقديمه بأفضل صورة ممكنة.

تذليل العقبات الإنتاجية في الأماكن التاريخية

في الختام وجه صفي الدين محمود شكره للمنتجة باهو بخش مؤسسة شركة “ريد ستار” على دعمها السخي للفيلم.

وعن أماكن التصوير أوضح أنهم واجهوا تحدي تطوير معهد السينما لكنهم قاموا بترميم المبنى القديم خلال شهر واحد بدعم كبير

وذلك تقديرًا لسارة رزيق لأنها إبنة الأكاديمية لذا وجه الشكر للدكتورة غادة جبارة.

كما أشار إلى صعوبة التصوير داخل دار الأوبرا المصرية لإرتفاع التكلفة لكنهم تمكنوا من الحصول على التسهيلات اللازمة للتصوير داخل العديد من الأماكن في دار الأوبرا بعد لقاءهم مع وزير الثقافة.

دعوة للحياة والحب

إختتمت الناقدة علا الشافعي المناقشة بكلمة أخيرة أكدت فيها أن فيلم ولنا في الخيال حب هو بمثابة “دعوة للحياة” وأننا جميعًا نحتاج إلى مثل هذه الأفلام الرومانسية المليئة بالدفء والأمل.