طفل كويتي يطعم العمال ببطاقة والدته البنكية

أخبار عالمية

استمع الي المقالة
0:00

طفل كويتي يطعم العمال ببطاقة والدته البنكية

تتجلى أسمى معاني الإنسانية أحيانًا في تصرفات عفوية تصدر عن قلوب لم تعرف سوى النقاء.. وفي هذا السياق شهدت دولة الكويت واقعة فريدة من نوعها بطلها طفل صغير قاده حسه الإنساني إلى القيام بخطوة غير متوقعة تجاه العمالة المحتاجة مما جعل قصته تتصدر منصات التواصل الإجتماعي وتلامس قلوب الآلاف.

تفاصيل الواقعة وبداية الإكتشاف

طفل كويتي يطعم العمال وبدأت القصة حينما لاحظت إحدى الأسر الكويتية وجود عمليات شراء متكررة وخصومات متتالية من البطاقة البنكية الخاصة بالأم دون علمها..

وبناءً على ذلك سادت حالة من التساؤل والبحث داخل الأسرة لمعرفة مصدر هذه السحوبات المالية إلى أن تبين في نهاية المطاف أن الإبن هو من كان وراء تلك العمليات بإستخدام بطاقة والدته خفية.

دافع نبيل خلف تصرف خاطئ

وعلاوة على المفاجأة الأولية فقد اتضح أن الهدف من وراء استخدام البطاقة لم يكن شراء ألعاب أو أغراض شخصية بل كان رغبة الطفل الصادقة في شراء وجبات إفطار وتوزيعها على العمال المحتاجين في المنطقة..

ومن هذا المنطلق أراد الطفل أن يجسد روح التكافل الإجتماعي بطريقته الخاصة التي رآها مناسبة لسد حاجة الجائعين وإدخال السرور على قلوبهم.

من الدهشة إلى الفخر والإعتزاز

ومن ناحية أخرى وثق مقطع فيديو تم تداوله عبر منصة “إكس” ردود فعل إخوة الطفل الذين أصيبوا بالذهول في بداية الأمر فور اكتشافهم للواقعة..

ومع ذلك سرعان ما تحولت تلك الدهشة إلى مشاعر جياشة من الفخر والإعتزاز بمبادرة أخيهم الصغير وقوة إيمانه بضرورة مساعدة الغير بالرغم من الخطأ الذي إرتكبه بإستخدام البطاقة دون إذن مسبق.

تفاعل واسع وإشادة بالتربية

وختامًا فقد أثارت هذه الحكاية موجة من التفاعل الإيجابي بين رواد مواقع التواصل الإجتماعي الذين إعتبروا تصرف الطفل إنعكاسًا لتربية صالحة وغرس لثقافة العطاء منذ الصغر..

ورأى الكثيرون أن هذه البراءة تذكرنا بأن فعل الخير لا يحتاج إلى تخطيط معقد بقدر ما يحتاج إلى قلب يشعر بآلام الآخرين وإحتياجاتهم.