400 مليار جنيه تغير الخريطة العمرانية والتوزيع الديموجرافي في مصر

عقارات

استمع الي المقالة
0:00

400 مليار جنيه تغير الخريطة العمرانية والتوزيع الديموجرافي في مصر.

كتب : هاني همام

عمليات البناء مستمرة دون توقف في كل مكان على أرض الوطن، سعيا لإحداث طفرة حقيقية على طريق الإصلاح والتطوير والتحديث، وإعادة بناء الدولة على أسس صحيحة وسليمة.

وما شاهدناه من افتتاحات متعددة، لمشروعات الإسكان والبناء والتعمير الجديدة في الجيزة ومدينة أكتوبر وغيرها، هي جزء بسيط مما يجري على الأرض المصرية لتحقيق التنمية الشاملة فى كل أوجه ومناحي الحياة.

وما نراه ونتابعه الآن وبالأمس وقبل الأمس وطوال السنوات الثماني الماضية، من تسارع لحركة البناء والإنجاز للعديد من المشروعات القومية الكبرى فى عموم الدولة، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن البلاد تشهد بالفعل نهضة شاملة لتغيير الواقع إلى الأفضل فى إطار خطة متكاملة للتطوير والتحديث على كل المستويات.

واستعرض الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الفرق بين ما كانت عليه القاهرة الكبرى في عام 1970، وما وصلت إليه في عام 2015، ومساهمة المدن الجديدة في معالجة الخلل في التوزيع الديموجرافي للسكان.

وتساءل وزير الإسكان، أين كنا؟ إقليم القاهرة 1970، حيث كانت مساحة الكتلة العمرانية للقاهرة الكبري في عام 1970، 52 ألف فدان، يقطنها 5.6 مليون نسمة، بما نسبته 16% من سكان الجمهورية.

وبلغت الكثافة السكانية الصافية 250 فرداً/ فدان (100 فرد/ فدان كثافة إجمالية)، الكثافة الصافية على مستوى الحى السكني فقط، أما الكثافة الإجمالية فهي على مستوى المدينة، بينما وصلت الكتلة العمرانية الرئيسية للقاهرة الكبرى في عام 2015، بعد 45 عاماً، إلى 140 ألف فدان، بزيادة 240%، يقطنها 16.8 مليون نسمة، بزيادة 300%.

وبلغت الكثافة السكانية الصافية 500 فرد/ فدان (140 فرداً/ فدان كثافة إجمالية)، وهذا متوسط الكثافة، بينما وصلت الكثافة الصافية فى بعض أحياء القاهرة إلى 750 فرداً/ فدان، وفي بعض أحياء الجيزة إلى 1000 فرد/ فدان، وعليه، فإن المحصلة هي كتلة عمرانية مكدسة بالسكان والأنشطة والحركة.

وقدم الدكتور عاصم الجزار، شرحاً لمساهمة المدن المدن الجديدة في معالجة الخلل في التوزيع الديموجرافى للسكان (2015)، حيث زادت نسبة سكان إقليم القاهرة الكبرى لتمثل 23٪ من سكان الجمهورية في عام 2015، وهذا خطر كبير جداً، أن يتواجد حوالي ربع سكان الدولة في نطاق جغرافي واحد.

وقد أسهمت المدن الجديدة في عام 2015 فى استيعاب حوالي 4.5 مليون نسمة، ولنا أن نتخيل كيف سيكون الوضع، وعدد سكان إقليم القاهرة الكبرى، فى حالة عدم وجود المدن الجديدة التي تم إنشاؤها حتى عام 2015، حيث كانت الكثافة السكانية ستصل فى إقليم القاهرة إلى 1200 – 1500 نسمة/ فدان، وستكون بالفعل مدينة ميتة ليس بها حركة على المحاور.

كما تحدث وزير الإسكان، عن زيادة المحفزات للانتقال إلى المدن الجديدة، ومواجهة تحدي ثقافة الانتقال إلى المدن الجديدة بدل البناء على الأراضي الزراعية، ومن تلك المحفزات، خلق فرص عمل جديدة بكل المدن الجديدة.

وتوفير شبكة من النقل الجماعي، ورفع كفاءة شبكة الطرق الرئيسية، وتوفير مستويات مختلفة من المناطق السكنية، وتحقيق جودة حياة أفضل، من خلال وجود المناطق الخضراء والمفتوحة، ومناطق لعب الأطفال، واستخدام أحدث تطبيقات المدن الذكية، مؤكداً أن العمران الذي ننشده فى المجتمعات العمرانية الجديدة، ليس للسكن فقط، بل هو فرص للعمل، وتحسين جودة الحياة، وتقديم حياة أفضل لممارسة الأعمال والسكن.

وحول الرؤية المستقبلية للمدن الجديدة بالقاهرة الكبرى، قال الوزير من 2014 وحتى الآن، جرت إضافة 8 مدن جديدة، ليصبح لدينا 10 مدن بشرق الجمهورية، و6 مدن بغرب الجمهورية، موضحاً أن إجمالي الاستثمارات التي ضختها وزارة الإسكان بالمدن الجديدة حول القاهرة (2014 – 2021)، 400 مليار جنيه، بخلاف المشروعات المنفذة من الهيئة الهندسية، إضافة إلى أوجه الدعم المختلفة للحصول على إسكان ميسر، موزعة كالتالي (180 مليار جنيه لتطوير ورفع كفاءة مدن الأجيال السابقة – 220 ملياراً لإنشاء وتنمية مدن الجيل الرابع).

وأشار وزير الإسكان، إلى مساهمة مدن الجيل الرابع فى تحسين حالة التوزيع الديموجرافى للسكان في 7 سنوات، ودورها المستهدف فى تحقيق الاتزان الديموجرافى للسكان بإقليم القاهرة الكبرى، إذ ارتفع استيعاب مدن شرق القاهرة من 3.1 إلى 5.8 مليون نسمة، بمعدل نمو 190٪، ومدن غرب القاهرة من 1.3 إلى 2.5 مليون نسمة، بمعدل نمو 192٪، مقابل زيادة في الكتلة الرئيسية لإقليم القاهرة بنسبة 107٪، وهذا ما يؤكد مراجعة الموقف ومتابعة تحقيق المستهدف، وفاعلية استراتيجية خفض الكثافة السكانية، موضحاً أن المرجو من المدن الجديدة.