40 مهنة على حافة الذكاء الإصطناعي .. هل ستصمد وظيفتك وهل وظيفتك في القائمة

تكنولوجيا

استمع الي المقالة
0:00

40 مهنة على حافة الذكاء الإصطناعي .. هل ستصمد وظيفتك وهل وظيفتك في القائمة ؟

يواصل الذكاء الإصطناعي التوليدي ترسيخ نفسه في بيئة العمل الحديثة، مؤديًا أدوارًا متزايدة في تسهيل المهام اليومية بمختلف القطاعات.

من خدمة العملاء والتعليم إلى التصميم وتحليل البيانات، أصبح تأثيره ملموسًا وواسع النطاق. لكن ما مدى هذا التأثير تحديدًا؟ وكيف يمكن للذكاء الإصطناعي أن يعيد تشكيل سوق العمل؟

دراسة حديثة أجرتها شركة مايكروسوفت تلقي الضوء على هذا التحول، محددةً 40 مهنة الأكثر والأقل تأثرًا بالذكاء الاصطناعي.

منهجية الدراسة : قياس تأثير الذكاء الإصطناعي

إعتمد الباحثون في مايكروسوفت على تحليل 200 ألف محادثة مجهولة المصدر بين المستخدمين ومساعد الذكاء الإصطناعي “Microsoft Copilot” على مدار تسعة أشهر في عام 2024.

وقد إستند تقييمهم إلى ما أسموه “درجة تطبيق الذكاء الإصطناعي”، وهي مقياس يُحسب بناءً على عدة عوامل، مثل معدل إتمام المهام بنجاح، وتكرار إستخدام الذكاء الإصطناعي، إضافةً إلى ردود فعل المستخدمين.

يُشير كيران توملينسون، الباحث البارز في مايكروسوفت، إلى أن هدف الدراسة هو إستكشاف كيفية إعادة تشكيل الذكاء الإصطناعي للمهن، لا إستبدالها بالضرورة.

وتهدف الدراسة إلى توضيح المجالات التي قد يغير فيها الذكاء الإصطناعي طريقة إنجاز العمل دون أن يؤدي بالضرورة إلى إختفاء الوظائف بالكامل.

المهن الأكثر تأثرًا : المهام المتكررة في المقدمة

تُظهر النتائج أن الوظائف التي تتطلب مهامًا متكررة مثل الكتابة، وإسترجاع المعلومات، والتحرير، والتواصل مع العملاء هي الأكثر عرضةً للتأثر بقدرات الذكاء الإصطناعي. 40 مهنة على حافة الذكاء الإصطناعي

وتصدرت قائمة الوظائف الأكثر تأثرًا ( المترجمون الفوريون، يليهم المؤرخون، والكتاب والمؤلفون، بالإضافة إلى ممثلي المبيعات) .

شملت القائمة أيضًا مجموعة واسعة من الوظائف، منها

الوظائف الإدارية والخدمية : (ممثلو خدمة العملاء، وموظفو دعم المبيعات، ومساعدو التسويق).

الوظائف الإعلامية والتحريرية : (الكتاب التقنيون، المحررون، متخصصو العلاقات العامة، محللو الأخبار، والصحفيون) .

وظائف التحليل والبيانات : (علماء الرياضيات، وعلماء البيانات، ومدققو الحسابات، ومحللو البحوث).

توضح هذه النتائج أن الذكاء الإصطناعي قادر على إنجاز هذه المهام بكفاءة عالية، مما يفرض تحديًا على العاملين في هذه المجالات للتكيف مع هذا التحول.

المهن الأقل تأثرًا : الأنشطة البدنية والتفاعلية

على الجانب الآخر، وجدت الدراسة أن الوظائف التي تتطلب مجهودًا بدنيًا كبيرًا أو تفاعلًا شخصيًا مباشرًا هي الأقل تأثرًا.

ففي أسفل القائمة، جاءت وظائف مثل مشغلي الجرافات، وعمال الجسور، ومشغلي محطات معالجة المياه، الذين حصلوا على درجات منخفضة أو صفرية في مقياس تطبيق الذكاء الإصطناعي.

إضافةً إلى ذلك، شملت القائمة وظائف لا يمكن أتمتتها بسهولة، مثل

الوظائف الفنية واليدوية : (صيانة مسارات السكك الحديدية، وأعمال الأسقف).

الوظائف الصحية : ( فنيو سحب الدم، ومساعدو التمريض، ومجهزو المعدات الطبية، وهي وظائف تعتمد بشكل كبير على التفاعل الإنساني واللمسة الشخصية).

نظرة مستقبلية : التكيف لا الإستبدال

تأتي هذه الدراسة في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تأثير الأتمتة على سوق العمل.

ومع ذلك، تؤكد النتائج أن الذكاء الإصطناعي لا يهدف بالضرورة إلى إستبدال الوظائف، بل إلى إعادة تشكيلها. فالذكاء الإصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة لبعض المهن، مما يتيح للعاملين التركيز على المهام الأكثر تعقيدًا وإبداعًا، بدلًا من المهام المتكررة.

قد يفتح هذا التحول آفاقًا جديدة للإبتكار والتطوير في العديد من القطاعات، لكنه يتطلب أيضًا من العاملين تطوير مهاراتهم بإستمرار لمواكبة التغيرات التكنولوجية المتسارعة.

هل تعتقد أن الذكاء الإصطناعي سيؤدي إلى خلق وظائف جديدة أم سيقتصر دوره على تغيير الوظائف الحالية؟