جنون الذهب في 2026: هل يكسر عيار 21 حاجز الـ 7000 جنيه قريباً؟
يعيش سوق الذهب في مصر والعالم خلال شهر يناير 2026 حالة من “الذهول السعري” غير المسبوقة، حيث سجلت الأسعار قممًا تاريخية حطمت كافة التوقعات السابقة. ففي غضون أسبوع واحد فقط، قفز سعر جرام الذهب عيار 21 في مصر بنحو 522 جنيهاً ليصل إلى مستويات تقترب من 6730 جنيهاً، بينما تجاوز سعر الأوقية عالمياً حاجز 4950 دولاراً. هذا الانفجار السعري فجر جدلاً واسعاً بين الخبراء؛ فبينما يراه البعض نتيجة طبيعية لتصاعد التوترات الجيوسياسية وضعف اليقين في العملات الورقية، يحذر آخرون من أن الذهب دخل منطقة “التسعير المفرط” التي قد تتبعها عمليات جني أرباح عنيفة.
المثير للجدل في تداولات يناير 2026 هو تقرير بنك “جولدمان ساكس” الذي رفع سقف توقعاته للأوقية إلى 5400 دولار بنهاية العام، بل وذهب “جي بي مورجان” إلى أبعد من ذلك متوقعاً كسر حاجز الـ 6000 دولار. محلياً، يراقب المستثمرون الصغار شاشات الصاغة بقلق، حيث أصبح السؤال الأكثر بحثاً هو: “هل أشتري الآن أم أنتظر التصحيح؟”. الجدل يمتد أيضاً إلى دور البنوك المركزية (خاصة في الصين والهند) التي تواصل شراء الذهب بكميات قياسية لتنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار، مما جعل المعدن الأصفر “سيد الموقف” في مواجهة التضخم العالمي العنيد.
علاوة على ذلك، برزت منافسة شرسة في 2026 بين الذهب التقليدي و”الذهب الرقمي” (العملات المشفرة)، إلا أن اهتزاز الثقة في بعض المنصات الرقمية أعاد البريق للملاذات الآمنة الملموسة. وفي مصر، ومع استقرار سعر الصرف نسبياً، أصبح الذهب هو المحرك الأساسي للسيولة، حيث بلغت مبيعات السبائك والجنيه الذهب مستويات قياسية، وسط نصائح من شعبة الذهب بالتحوط بالمعدن النفيس كدرع واقٍ من تقلبات الأسواق العالمية. التساؤل القائم الآن: هل سيتخطى عيار 21 حاجز الـ 7000 جنيه قبل نهاية الربع الأول من عام 2026؟
إن الرهان في قطاع أسعار الذهب والعملات اليوم هو رهان على “الاستدامة”. فالمعدن الأصفر لم يعد مجرد زينة، بل أصبح أداة سياسية واقتصادية تعكس موازين القوى الجديدة في العالم. ومع استمرار الفيدرالي الأمريكي في سياسات نقدية متذبذبة، يبقى الذهب هو البوصلة الوحيدة التي توفر الطمأنينة للمدخرين. نحن أمام “عصر ذهبي” جديد بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ومن يمتلك الذهب في يناير 2026 يمتلك الأمان في عالم يملؤه عدم اليقين.












