مونجارو ملك حرق الدهون : ثورة في عالم خسارة الوزن بنتائج مستدامة تمتد لسنوات
أحدثت دراسة علمية جديدة نقلة نوعية في فهم فعالية عقار “مونجارو“، المعروف بلقب “ملك حرق الدهون”، حيث كشفت عن ميزة إضافية طالما بحث عنها الكثيرون…
القدرة على تحقيق خسارة وزن فعالة ومستدامة على المدى الطويل، تحديدًا لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.
هذه النتائج تبعث الأمل لدى الأفراد الذين يعانون من السمنة أو الوزن الزائد، وتفتح آفاقًا جديدة في إدارة هذه المشكلة الصحية المزمنة.
نتائج مبهرة على مدار ثلاث سنوات
أجرى فريق من الباحثين الإيطاليين دراسة دقيقة شملت 700 مشارك من الجنسين يعانون من السمنة أو الوزن الزائد.
كما تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، حيث تلقت إحداهما حقنًا أسبوعية تحتوي على مادة “تيرزيباتيد” الفعالة في عقار مونجارو، بينما تلقت المجموعة الأخرى علاجًا بديلاً.
وكذلك أظهرت النتائج بعد ثلاث سنوات من المتابعة تفوقًا واضحًا لمجموعة مونجارو، حيث تمكنوا من خسارة ما يصل إلى 30 بالمئة من وزنهم الأولي. في المقابل، لم تتجاوز نسبة خسارة الوزن في المجموعة الأخرى 10 بالمئة فقط.
تفوق ملحوظ لدى النساء
لفتت الدراسة إلى إستجابة أكثر وضوحًا لدى النساء، حيث بلغ متوسط خسارتهن للوزن 31 بالمئة، مقارنة بـ 26 بالمئة لدى الرجال.
لذلك يشير هذا إلى أن عقار مونجارو قد يكون له تأثيرات مختلفة بين الجنسين، وهو ما يستدعي مزيدًا من البحث لفهم الآليات الكامنة وراء هذا الإختلاف .
إستمرار فقدان الوزن وثبات ملحوظ .
لم تقتصر النتائج الإيجابية على حجم الخسارة في الوزن فحسب، بل إمتدت لتشمل إستمرار هذه الخسارة لفترة أطول لدى غالبية المشاركين.
فقد وصل 82.7 بالمئة منهم إلى مرحلة ثبات الوزن بين الأسبوعين 36 و48 من الدراسة، مقارنة بـ 74.5 بالمئة من الرجال الذين وصلوا إلى هذه المرحلة مبكرًا.
الأكثر أهمية هو قدرة المستخدمين على الحفاظ على جزء كبير من الوزن الذي فقدوه على المدى الطويل. فقد حافظ 87 بالمئة من المشاركين على خسارة تتراوح بين 20 و 25 بالمئة من وزنهم الأصلي حتى نهاية فترة الدراسة التي إستمرت ثلاث سنوات.
تأكيد على فعالية التيرزيباتيد طويلة الأمد
علق الدكتور لوكا بوسيتو، المشرف على الدراسة من جامعة بادوفا، قائلاً: “تحليلنا طويل الأمد لمادة تيرزيباتيد يُظهر أن فقدان الوزن بشكل فعّال يمكن أن يستمر حتى ثلاث سنوات لدى مجموعة متنوعة من البالغين.” هذه التصريحات تؤكد على الإمكانات الهائلة لهذا العقار في تحقيق نتائج مستدامة للأفراد الذين يسعون إلى إدارة وزنهم بشكل فعال.
تفوق مونجارو على أدوية أخرى
جدير بالذكر أن دراسات سابقة كانت قد أشارت إلى تفوق فعالية مونجارو في إنقاص الوزن على عقار “سيماغليوتايد”، المكون الأساسي في حقن أوزيمبيك وويجوفي.
كما تنتمي جميع هذه الأدوية إلى فئة “ناهضات مستقبلات GLP-1″، التي تعمل عن طريق تقليد هرمونات الجهاز الهضمي لتقليل الشهية وإبطاء عملية الهضم.
تحذيرات بشأن السلامة
على الرغم من النتائج الواعدة، لا يمكن تجاهل التقارير التي أثارت جدلاً حول سلامة هذه الحقن.
فقد كشفت صحيفة “الصن” البريطانية عن وفاة 82 شخصًا في المملكة المتحدة بعد إستخدام أدوية خسارة الوزن والسكري مثل أوزيمبيك ومونجارو.
تستدعي هذه التقارير ضرورة توخي الحذر وإجراء المزيد من الدراسات لتقييم المخاطر المحتملة المرتبطة بهذه الأدوية بشكل شامل.
مستقبل واعد مع الحذر
تُعد الدراسة الحديثة بشرى سارة للأفراد الذين يعانون من السمنة والوزن الزائد، حيث تقدم دليلًا قويًا على أن خسارة الوزن الفعالة والمستدامة ممكنة مع عقار مونجارو.
ومع ذلك، من الضروري التعامل مع هذه النتائج بتوازن، مع الأخذ في الإعتبار التحذيرات المتعلقة بالسلامة وضرورة إستشارة الأطباء المختصين قبل البدء في إستخدام أي من هذه الأدوية.
يبقى البحث والتطوير المستمر ضروريًا لضمان تحقيق أقصى فائدة وأعلى مستويات السلامة للمرضى.













