مرحبًا الجمهورية الجديدة

لايت نيوز

استمع الي المقالة
0:00

مرحبًا الجمهورية الجديدة

كتب : هاني همام 

مصطلح «الجمهوريه الجديده» أصبح متداولاً خلال الفترة الأخيرة عبر وسائل الإعلام المختلفة منذ أن أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفال يوم الشهيد، وقد تراوحت الأفكار والتفسيرات لهذه المصطلح، وانصرف أذهان الكثير من المصريين إلى العاصمة الإدارية الجديدة، التي يقترب افتتاحها يومًا بعد يوم، وربطوا بين هذا الحدث المهم والتاريخي، في حياة مصر والمصريين، وبين هذه الجمهورية التي أعلن عنها الرئيس.

كانت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي عن العاصمة الإدارية وانتقال الحكومة والهيئات إلى المقرات الجديدة بالعاصمة إيذاناً ببدء الجمهورية الثانية، التي تعبر عن فكر وتطور النظام المصري الحاكم بعد الجمهورية الأولى التي بدأت عام 1954 بعد العصر الملكي، والمتوقع أن تكون الجمهورية الجديدة ليست مجرد انتقال جغرافي لمقرات الحكم والسفارات والجهات السيادية، لكن انتقال في الفكر والأداء وطبيعة العلاقة بين المواطن والدولة.

الجمهوريه الجديده التي أطلقها الرئيس يسعى من خلال تنفيذها مواكبة تحديات العصر، ومواجهة حروب الجيل الرابع والخامس، وأخطر ما في هذه الحروب أن الدول تستخدمها لاحتلال العقول بدلًا من الأوطان، ثم تتحكم في هذه العقول بالطريقة التي تخدم مصالحها.

وهو ما يتطلب استحداث مدن ذكية تتنبأ بهذه الحروب وتتحكّم فيها، فالجمهورية الجديدة ليست رد فعل لأحداث تدور من حولها، إنما هي من تصنع الأحداث، وتكون فاعلًا أساسيًا فيها.

الجمهوريه الجديده هي دولة يتمتع فيها المواطن بكرامته، من حياة كريمة وسكن مناسب وصحة جيدة، لذا أطلق الرئيس العديد من المبادرات التي تمس حياة أهلنا في صعيد مصر والقرى والنجوع، على رأسها مبادرة حياة كريمة، التي جعلت الصعيد المنسي في قلب اهتمام الدولة المصرية، فوفرت لأبنائه سكنًا صحيًا حديثًا يليق بهم، بمرافقه الأساسية من مياه وصرف صحي وكهرباء.

الجمهوريه الجديده تحتاج إلى طريقة تفكير جديدة أيضًا، ليست نمطية كما كان في السابق، تحتاج عقولًا جديدة، وتحالفات استراتيجية جديدة مضادة، لا تقوم على الأيديولوجيات والأفكار، إنما على المصالح المشتركة، التي لا يعرف العالم الآن لغة غيرها، وهذا ما يفسّر توجه الدولة المصرية لإقامة تحالفات عديدة تخدم مصالحها في كل مكان على وجه الأرض.

الجمهوريه الجديده تهتم بالشباب باعتبارهم قادة المستقبل، وأمل الأمة في النهوض والتنمية، ولذا كان أول من أسس كيانًا في هذه الجمهورية هم الشباب، بتدشين “اتحاد شباب الجمهورية الجديدة”، جمهورية تبني في الداخل وعينها على الداخل والخارج معًا، فهي جاذبة للاستثمار، بعدما أصبحت تمتلك بنية تحتية تضاهي ما هو موجود في دول أوروبا، مع قرارات الإصلاح الاقتصادي التي تشجّع المستثمر، وتثبت قدمه في مصر الحديثة.

لن يكون هناك جمهورية جديدة بلا حريات مسؤولة، فالحرية المطلقة مفسدة مطلقة، وهذا هو المأمول من هذه الجمهورية، التي لا يمكن أن تقوم إلا على احترام حقوق الإنسان، التي من أهمها الحق في تداول المعلومات والتعبير عن الرأي بوسائل مشروعة وقانونية، في إطار الدستور المصري.

ربما يكون الحديث عن الجمهورية الجديدة أشبه بالحلم الجميل، لكن بالنظر إلى الإرادة السياسية التي تسابق الزمن وتسارعه، فإن ما تحقق ولا يزال على أرض الواقع يبشّر بأن القادم أجمل وأفضل إن شاء الله.