مخاطر الفواكه المجففة على مرضى السكري

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

مخاطر الفواكه المجففة : تُعتبر الفواكه المجففة من الأطعمة التي تثير الجدل دائماً في النظام الغذائي لمرضى السكري؛ فبينما يُنظر إليها كبديل صحي للحلويات، إلا أن عملية تجفيف الفاكهة تُغير من خصائصها الفيزيائية والكيميائية، مما قد يجعلها “قنبلة موقوتة” لمستويات السكر في الدم إذا لم يتم استهلاكها بحذر شديد.


مخاطر الفواكه المجففة على مرضى السكري

1. تركيز السكريات والسعرات الحرارية

عند إزالة الماء من الفاكهة، تتقلص حجم الحبة بشكل كبير، لكن كمية السكر الأصلية تظل كما هي. هذا يعني أن حجم الحفنة الصغيرة من الزبيب يحتوي على نفس كمية السكر الموجودة في كمية أكبر بكثير من العنب الطازج. هذا التركيز العالي يؤدي إلى استهلاك كميات ضخمة من الفركتوز والجلوكوز في وقت قصير، مما يسبب ارتفاعاً حاداً ومفاجئاً في مستويات سكر الدم (Spike).

2. المؤشر الجلايسيمي المرتفع

تحتوي العديد من الفواكه المجففة على مؤشر جلايسيمي (GI) متوسط إلى مرتفع. وبسبب غياب الماء الذي يساعد عادة في إبطاء عملية الهضم في الفواكه الطازجة، يمتص الجسم السكر الموجود في الفواكه المجففة بسرعة أكبر، مما يجهد البنكرياس أو يتطلب جرعات إضافية من الأنسولين للسيطرة على القفزة المفاجئة في السكر.

3. السكريات المضافة والمواد الحافظة

تعمد بعض الشركات إلى إضافة “شراب السكر” أو التغطية السكرية لبعض أنواع الفواكه المجففة مثل الأناناس والمانجو والكرانبري لتحسين مذاقها وحفظها. كما تُستخدم مادة “ثاني أكسيد الكبريت” للحفاظ على اللون الزاهي، وهذه الإضافات تضاعف من المخاطر الصحية على مريض السكري وتزيد من فرص الالتهابات في الجسم.

4. فقدان خاصية الشبع

الماء الموجود في الفاكهة الطازجة يساهم بشكل كبير في الشعور بالامتلاء. عند تناول الفواكه المجففة، يغيب عامل الحجم والماء، مما يجعل المريض يتناول كميات كبيرة دون أن يشعر بالشبع، وهذا يؤدي بمرور الوقت إلى زيادة الوزن، وهي العدو الأول لانتظام مستويات السكر في الدم.


كيف يمكن لمريض السكري تناولها بأمان؟

إذا أراد مريض السكري تناول الفواكه المجففة، يجب الالتزام بضوابط صارمة:

الكمية: لا تتجاوز ملعقتين كبيرتين كحد أقصى يومياً.

الدمج: تناولها مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية (مثل لوز أو جوز) لإبطاء امتصاص السكر.

النوع: اختيار الأنواع غير المحلاة تماماً والتأكد من الملصق الغذائي.

الخلاصة: الفاكهة الطازجة تظل دائماً الخيار الأفضل والأكثر أماناً لمريض السكري بفضل محتواها المائي وأليافها المتماسكة.