كيف تغلبت السنغال على مصر “ذهنياً” في نصف نهائي 2026

رياضة

استمع الي المقالة
0:00

عقدة “أسود التيرانجا”.. كيف تغلبت السنغال على مصر “ذهنياً” في نصف نهائي 2026؟

لم تكن صافرة نهاية مباراة نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب مجرد إعلان عن تأهل السنغال للنهائي، بل كانت تكريساً لواقع مرير يعيشه المنتخب المصري؛ وهو “الحصار الذهني” الذي فرضه أسود التيرانجا على الفراعنة في السنوات الأخيرة. ورغم التحضيرات الفنية، بدا واضحاً أن المباراة لُعبت في “عقول” اللاعبين قبل أن تبدأ على عشب ملعب ابن بطوطة.

1. شبح “الذكريات المؤلمة”

دخل لاعبو المنتخب المصري اللقاء وهم يحملون على أكتافهم إرث خسارة نهائي 2021 وضياع حلم المونديال في 2022 أمام نفس المنافس. هذا العبء النفسي ظهر في “الحذر المبالغ فيه”، حيث لعب المنتخب بعقلية “تجنب الخسارة” بدلاً من “عقلية الفوز”، مما منح السنغال الثقة لفرض أسلوبها منذ الدقيقة الأولى.

2. التوتر وفقدان التركيز في اللحظات الحرجـة

ظهر التأثر الذهني بوضوح في الدقيقة 78؛ ففي الوقت الذي كان يحتاج فيه الدفاع لأقصى درجات الهدوء، تسببت هفوة في التمركز وغياب الرقابة في منح ساديو ماني فرصة التسديد بأريحية. الانهيار الذهني للحظات هو ما يميز الفرق التي تملك “أفضلية معنوية” على منافسها، وهو ما استغله السنغاليون بذكاء.

3. “صراع النجوم” والضغط على صلاح

تحول اللقاء في الأوساط الإعلامية والذهنية إلى مواجهة ثنائية بين صلاح وماني. هذا الضغط المسلط على محمد صلاح جعله يحاول حسم الأمور بمفرده في بعض الكرات، أو السقوط في فخ الإحباط نتيجة الرقابة اللصيقة، وهو ما انعكس على هدوء الفريق ككل. في المقابل، كان ماني وفريقه يلعبون ببرود أعصاب يُحسدون عليه.

4. فقدان الثقة في “القدرة على العودة”

بمجرد استقبال الهدف، لم نشهد رد الفعل القوي المعتاد من “فراعنة زمان”. بدت ملامح الإحباط سريعة على الوجوه، وغابت الشراسة الهجومية المنظمة، وحلّ مكانها التسرع والكرات العشوائية. هذا العجز عن صناعة “ريمونتادا” يعود بالأساس إلى حاجز نفسي يوحي للاعب بأن “السنغال خصم لا يمكن هزيمته”.

5. استدراج السنغال للمصيدة النفسية

نجح المدرب السنغالي وجهازه في استفزاز لاعبي مصر ذهنياً، وهو ما ظهر في المشادات الجانبية والاعتراضات المتكررة على الحكم. هذا الخروج عن النص أفقد لاعبي الوسط (مثل إمام عاشور ومروان عطية) تركيزهم في عملية بناء اللعب، وصرف طاقتهم في صراعات بدنية وجدلية لا تخدم النتيجة.


كلمة أخيرة عن مباراة السنغال ومصر : الموهبة وحدها لا تكفي لكسر العقد. منتخب مصر يحتاج إلى “إعادة تأهيل نفسي” شاملة قبل مواجهة الكبار، فالفوز على السنغال لم يعد معركة تكتيكية فحسب، بل هو معركة تحرر من قيود ذهنية تراكمت عبر السنوات.