فيتامين سي.. عنصر سحري يتجاوز دوره في مكافحة نزلات البرد
يُعرف فيتامين سي عند أغلب الناس كمكمل غذائي لمقاومة نزلات البرد وتعزيز المناعة، لكن الدراسات الحديثة أثبتت أن فوائده تمتد أبعد من ذلك بكثير، خاصة في دعم صحة القلب والدماغ.
هذا الفيتامين الحيوي يلعب دورًا مهمًا كمضاد أكسدة قوي يحارب الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا وتسهم في تطور الأمراض المزمنة.
تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كافية من فيتامين سي يتمتعون بصحة قلبية أفضل، لأن هذا الفيتامين يساعد على تقوية جدران الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. كما يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) ويزيد من الكوليسترول الجيد (HDL)، ما يقلل خطر الإصابة بتصلب الشرايين والنوبات القلبية.
كذلك، يلعب فيتامين سي دورًا في خفض ضغط الدم من خلال تعزيز مرونة الأوعية الدموية وتقليل الالتهابات الداخلية.
أما على مستوى الدماغ، فإن فيتامين سي ضروري للحفاظ على الوظائف العصبية السليمة. فهو يشارك في إنتاج الناقلات العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين، التي تنظم المزاج والتركيز. كما أن وجوده بكميات كافية في الدماغ يساعد على تقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر أو التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.
يمكن الحصول على فيتامين سي من مصادر طبيعية متعددة مثل البرتقال، الكيوي، الفراولة، الفلفل الأحمر، والبروكلي. ويُفضل الاعتماد على الأطعمة الغنية به بدلًا من المكملات الصناعية لتحقيق أقصى فائدة.
وختامًا، لا يجب النظر إلى فيتامين سي كمجرد علاج لنزلات البرد، بل كدرع حماية شامل للقلب والعقل والجسم.














