![]()
فن شراء العقارات
كتب : هاني همام
شراء العقار ليس عملية سهلة حتى ولو كان فيها وسطاء من خبراء السوق، فاتخاذ القرار النهائي يرجع للمشتري الذي تعود إليه في النهاية الأرباح أو الخسائر، وعلى المشتري أن يحسم أمره، سواء بالقبول أو الرفض للعقار المعروض للبيع ليس فقط، لأن السوق فرص، ولكن لأن إضاعة الوقت بلا قرار حاسم لن تخدم أي هدف استثماري.
ولذلك، فإذا عقدت العزم على الشراء لا تتردد، لكن بعد إجراء الاستعدادات اللازمة، ووضع خطة عمل بسيطة تكّون في هيكلها ما يعرف بفن شراء العقار.
وهناك ثلاث مراحل لعملية شراء العقارات، تبدأ من لحظة اتخاذ القرار. المرحلة الأولى هي تحديد الموقع والثمن المناسب وفحص المنطقة جيداً لاختيار العقار الملائم من مجموعة العقارات المعروضة للبيع.
ثم تأتي المرحلة الثانية لتقييم العقار ومشاهدته على الطبيعة وجمع المعلومات عنه وطرح كل الأسئلة التي يجب طرحها، أما المرحلة الثالثة والأخيرة فهي عرض الشراء واستكمال إجراءات التمويل والتسجيل.
وعند مشاهدة العقار للمرة الأولى لا بد أن يصطحب المشتري معه مفكرة لكتابة ملاحظاته وتسجيل إجابات البائع حول بعض الأسئلة الحاسمة التي يجب أن يسألها من أجل التوصل للقرار الصحيح.
وفي بريطانيا مثلاً أجمع الخبراء على أن هناك أسئلة حيوية لا بد من توجيهها إلى البائع، لكشف الموقف الحقيقي للعقار من زوايا هامش التفاوض والحد الزمني، لإنهاء الصفقة وحجم التكاليف الجارية للعقار.
وأيضاً ملامح المنطقة التي يقع فيها العقارات من حيث وجود الخدمات المختلفة من مواصلات ومدارس ومستشفيات وخلافه. وهذه الأسئلة يمكن طرحها بالترتيب التالي:
1 – منذ متى يعرض العقار في السوق؟ وتوضح إجابة هذا السؤال ما إذا كان العقار معروضاً في السوق لمدة طويلة أم لا، حيث كلما زادت المدة كانت فرصة التفاوض على تخفيض السعر أكبر.
وإذا كانت المدة بسيطة والعقار مغر، فإن الأمر قد يتطلب اتخاذ قرار سريع قبل دخول المنافسين.
2 – هل يرتبط البائع بصفقات شراء مترتبة على بيعه للعقار؟ وهذا الارتباط يمكن أن يكون مشكلة كامنة في الافق، حيث يتوجه بعض المرتبطين بهذه الصفقات إلى ضمان بيع عقاراتهم أولاً ثم البحث عن عقار آخر للشراء.
وفي صفقات عديدة يؤجل مثل هذا البائع توقيت تبادل العقود إلى حين عثوره على العقار المناسب، والأفضل الابتعاد عن مثل هذه الصفقات إلا إذا كان البائع جاهزاً بعقار بديل قرر شرائه.
وفي هذه الحالة يكون هامش التفاوض كبيراً في تخفيض السعر، لرغبة البائع الملحة على إنهاء صفقة البيع في أسرع وقت، لكي لا يخسر صفقة الشراء المرتبط بها.
3 – لا بد من سؤال البائع عما سوف يتركه في العقار منقولات إذا تمت الصفقة. فهناك الكثير من الخلافات التي يمكن تجنّبها بتحديد المنقولات المتضمنة في السعر.
كما يمكن التفاوض لترك المزيد من المنقولات بأسعار رمزية، لأن البائع في الغالب لن يحتاج إليها.
4 – حجم الفواتير المتوقعة شهرياً على العقار، وهي تشمل الضرائب المحلية وتكاليف الصيانة والخدمات.
أيضاً يمكن السؤال عن تكلفة تدفئة أو تكييف العقار تكاليف استهلاك الكهرباء في المتوسط.
وتشير كل هذه التكاليف إلى حجم الميزانية المتوقعة لإدارة العقار.
وبعض هذه التكلفة تكون مستحقة، سواء كان العقار شاغراً أو مسكوناً.
وبعضها الأخر يتعلق بالاستهلاك الجاري لساكن العقار، وهي تكلفة تختلف من ساكن إلى آخر.
5 – من أهم الأسئلة التي يجب توجيهها إلى البائع هو السؤال عن الجيران، وفقا لمبدأ الجار قبل الدار، ولا تقل أهمية هذا السؤال في حالات الشراء بغرض الاستثمار بالتأجير.
فالجيران المزعجون يمكنهم «تطفيش» المستأجرين بحيث يظل العقار خالياً، كما أن قيمة العقار يمكن أن تهبط عشرات الآلاف من الجنيهات في حالة وجود جيران مشاغبين، خصوصاً لو كانت لهم سجلات قضائية أو بوليسية بسبب الشغب.
6 – من الأسئلة التي تفصح الكثير عن العقار الاستفسار عما إذا كان البائع قد تعرض للسرقة في الماضي في هذا العقار. وهذا السؤال يوضح تماماً مدى أمان المنطقة التي يقع فيها العقار.
لكنه من ناحية أخرى يمكن أن يكون مؤشراً على إهمال إجراءات الأمان في العقار، وفي كلا الحالتين لا بد من إعادة النظر، إما في عملية الشراء أو في تعزيز إجراءات الحماية من السرقة.
7 – من الأسئلة العملية الأخرى: هل قام بائع العقار بإجراء أية تعديلات هيكلية في العقار؟ وهل حصل على التراخيص اللازمة لمثل هذه التعديلات؟ فهناك بعض التعديلات التي يمكن أن تؤثر على سلامة العقار، والتراخيص تضمن أن التعديلات جرت وفق معايير صناعة البناء وإنها خضعت للفحص الفني أثناء وبعد تنفيذها بحيث تبقى سلامة العقار مضمونة













