فضل شاكر.. براءة تُنهي عقدًا من العزلة وتعيد الأمل بعودة فنية مرتقبة

مشاهير

استمع الي المقالة
0:00

فضل شاكر براءة تُنهي عقدًا من العزلة وتعيد الأمل بعودة فنية مرتقبة

كتبت: نهال بدران

بعد رحلة طويلة من الغياب والجدل والملاحقات، يعود اسم الفنان اللبناني فضل شاكر إلى الواجهة مجددًا، لكن هذه المرة من بوابة العدالة، إذ أعلن القضاء اللبناني براءته من جميع التهم الموجهة إليه، وذلك بعد يومين فقط من تسليمه نفسه طواعية للجيش اللبناني، لينهي بذلك فصلاً دام أكثر من عشر سنوات بين الخوف والصمت والعزلة.

*من نجم الرومانسية إلى دائرة الاتهام*

عرف فضل شاكر كأحد أبرز نجوم الغناء في الوطن العربي منذ مطلع الألفية، بصوته الدافئ وأغنياته التي حفرت مكانها في ذاكرة الجمهور مثل “يا غايب” و*“بياع القلوب”*.
لكن في عام 2012، فاجأ جمهوره بإعلان اعتزاله الفن وابتعاده عن الأضواء، قبل أن تتغير ملامح حياته تمامًا إثر أحداث معركة عبرا عام 2013 التي شهدت اشتباكات دامية بين أنصار الشيخ أحمد الأسير والجيش اللبناني.
ورغم نفيه المستمر لأي مشاركة في أعمال مسلحة، صدرت بحقه أحكام غيابية بالسجن وصلت إلى أكثر من عشرين عامًا، ليختفي شاكر بعدها عن الساحة الفنية والإعلامية ويعيش في مخيم عين الحلوة بعيدًا عن جمهوره الذي ظلّ منقسمًا بين التعاطف والخذلان.

*تسليم النفس.. وبداية جديدة*

في خطوة فاجأت الوسطين الفني والإعلامي، سلّم شاكر نفسه مؤخرًا إلى مخابرات الجيش اللبناني عند مدخل مخيم عين الحلوة، ما أدى قانونيًا إلى إسقاط الأحكام الغيابية السابقة وإعادة فتح ملف القضية من جديد.
ووفق مصادر قضائية لبنانية، فإن شاكر بات حرًّا من أي مذكرات توقيف نافذة، بانتظار إعادة المحاكمة حضورياً خلال الفترة المقبلة، ما اعتبره جمهوره خطوة شجاعة لإنهاء سنوات من الظلم وسوء الفهم.

*ردود فعل وتفاؤل بالعودة*

ابنه الفنان محمد شاكر عبّر عن فرحته الكبيرة بقرار القضاء، مؤكدًا أن والده “استعاد حريته وكرامته”، وأن ما عاشه طوال السنوات الماضية كان مؤلمًا له وللعائلة، لكنه أصرّ على أن الحقيقة انتصرت في النهاية.
فيما تفاعل جمهور فضل على مواقع التواصل الاجتماعي مع الخبر، معبّرين عن أملهم في أن تكون هذه الخطوة بداية لعودته إلى الغناء، وأن يُعيد بصوته ما فقدته الساحة الفنية من إحساس وصدق.

*هل يعود فضل شاكر إلى الغناء؟*

سؤال يشغل الآن جمهور الفن العربي: هل يفتح هذا التطور صفحة جديدة في حياة الفنان الذي غاب طويلاً عن جمهوره؟
حتى الآن، لم يصدر عن شاكر أي تصريح فني رسمي، لكن مصادر مقربة أشارت إلى أنه يفكر بجدية في العودة إلى الساحة الفنية، بعد أن “طهّر نفسه أمام القانون والرأي العام”، بحسب وصفها.

ربما لم يعرف الفن العربي قصة تشبه قصة فضل شاكر، بين مجدٍ صنعه بصوته الصادق، وسقوطٍ ألقى به إلى الظلال، ثم ولادة جديدة تكتبها العدالة اليوم.
لقد دفع شاكر ثمناً باهظاً – فنياً وإنسانياً – لكن ما يزال في صوته ما يلامس القلوب، وفي جمهوره من ينتظر عودته بشغف لا يخفت.
نحن نؤمن أن الزمن قادر على منح فرصة ثانية لمن يستحقها، وأن الفن الحقيقي لا يُلغيه الغياب… بل يزداد قيمة حين يعود من الصمت.