“طهاة مبدعون”.. مائدة تجمع العالم في قلب الحضارة المصرية
كتبت: عبير إبراهيم.
تتواصل الاستعدادات لانطلاق الدورة الرابعة من الملتقى الدولي “طهاة مبدعون”، والمقرر إقامتها خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر، وسط تحضيرات خاصة لحفل الافتتاح الذي تستضيفه رحاب “المتحف المصري الكبير”، في مشهد يجمع بين فنون الطهي والثقافة والحضارة، ويضع المطبخ في قلب تجربة سياحية وإنسانية تتجاوز حدود الطعام.
وتشهد التجهيزات الخاصة بحفل الافتتاح إعدادات متكاملة تليق بالحدث ومكان إقامته، من بينها تجهيز شاشات عملاقة لعرض الفعاليات وإبراز المشاركات، إلى جانب الاستعداد لاستقبال شيفات وضيوف من دول مختلفة، في لقاء يجمع أصحاب مدارس وتجارب متنوعة في عالم الطهي على أرض مصر.
وتكتسب الدورة الرابعة خصوصيتها من تنوع المشاركين والفعاليات، حيث تفتح مسابقات الطهي المجال أمام الشيفات لإظهار مهاراتهم وإبداعاتهم، بينما يمثل حضور الشيفات المصريين فرصة لتقديم جانب من ثراء المطبخ المصري وتنوعه، والتعريف بما يحمله من وصفات وطرق إعداد ارتبطت بتاريخ المجتمع المصري وتقاليده.
ولا يتوقف الملتقى عند حدود المنافسة بين الشيفات، وإنما يضع “التراث الطهوي” في مساحة أساسية من فعالياته، باعتباره جزءًا من ذاكرة الشعوب وهويتها، فكل طبق يحمل حكاية، وكل وصفة تعكس جزءًا من ثقافة المكان الذي جاءت منه، وهو ما يجعل اجتماع هذه المطابخ المختلفة في فعالية واحدة فرصة للتعرف إلى ثقافات العالم من خلال مذاقاتها.
ومن قلب المتحف المصري الكبير، أيضًا “تلتقي الحضارة المصرية القديمة مع فنون الطهي الحديثة”، في صورة تعكس قدرة مصر على احتضان الفعاليات الدولية التي تجمع بين السياحة والثقافة والفنون، كما يفتح حضور السياح والوفود المشاركة نافذة جديدة لاكتشاف مصر من خلال تجربة تتجاوز زيارة المواقع الأثرية إلى التعرف على المطبخ المصري وتقاليده.
ويحمل الملتقى رسالة تتجاوز فكرة الطعام باعتباره احتياجًا يوميًا، إلى النظر إليه باعتباره لغة مشتركة بين البشر؛ فالمائدة تستطيع أن تجمع أشخاصًا من ثقافات مختلفة حول لحظة واحدة، وتمنحهم فرصة للتعارف وتبادل الحكايات والخبرات، وهو ما يترجم شعارًا إنسانيًا يمكن أن يلخص فلسفة الملتقى: “طعام يجمع الحضارات ويوحد الثقافات”.
وتسعى الدورة الرابعة من “طهاة مبدعون”، التي أسستها وتديرها رشا هيكل، إلى تقديم تجربة تجمع بين المنافسة والإبداع والحفاظ على التراث الطهوي، مع منح المشاركين والسياح والضيوف فرصة لاكتشاف جانب آخر من مصر؛ جانب تتجاور فيه الحضارة مع المائدة، والتاريخ مع الإبداع، والثقافات المختلفة في مساحة واحدة.
ومع اقتراب موعد الافتتاح، تتحول الاستعدادات في المتحف المصري الكبير إلى بداية لحكاية جديدة يكتبها شيفات من مصر والعالم، حيث لا تكون المائدة مجرد مكان لتقديم الطعام، وإنما مساحة يلتقي حولها الجميع، مهما اختلفت اللغات والثقافات، في تجربة عنوانها “الطهي.. لغة العالم المشتركة”.














