لماذا يغضب الأطفال؟.. طبيب نفسي يوضح الأسباب وطرق تهدئتهم
يشير الأطباء النفسيون إلى أن الغضب لدى الأطفال ليس مجرد سلوك مزعج، بل هو طريقة للتعبير عن مشاعرهم عندما يعجزون عن وصف ما يشعرون به بالكلمات. هذا السلوك يظهر عادة بين عمر السنتين والسبع سنوات، ويختلف في حدّته حسب شخصية الطفل والبيئة المحيطة به.
من أبرز أسباب الغضب عند الأطفال عدم القدرة على التعبير عن الاحتياجات، مثل الجوع أو التعب أو الرغبة في اللعب. كما أن الروتين غير المنتظم وقلة النوم يرفعان احتمالية اندفاع الطفل نحو نوبات غضب. ويضيف الأطباء أن ضغط المدرسة أو التغيرات العائلية كالانتقال لمكان جديد أو وصول مولود جديد قد تسبب توترًا غير ظاهر لدى الطفل فيترجمه على شكل نوبات غضب. بعض الأطفال يغضبون أيضًا بسبب الرغبة في لفت الانتباه أو تقليد سلوكيات يرونها في المنزل أو التلفاز.
وللتعامل الصحي مع غضب الأطفال، ينصح الطبيب النفسي بعدة خطوات أهمها الحفاظ على هدوء الأبوين أثناء النوبة، وتجنب الصراخ أو العقاب الجسدي. يجب إعطاء الطفل مساحة آمنة ليهدأ، ثم التحدث معه بعد انتهاء النوبة بهدوء لشرح ما حدث. كما يساعد تعليمه مهارات التعبير عن مشاعره مثل قول “أنا متضايق” بدلًا من الصراخ. ويوصي الخبراء بجعل الروتين اليومي ثابتًا قدر الإمكان، وتوفير وقت للنوم الكافي، وتقليل التعرض للشاشات.
كما يمكن استخدام طرق تشجيعية مثل لوحات السلوك الإيجابي والمكافآت الرمزية لتعزيز الهدوء والتعاون. وفي حال تكرار نوبات الغضب بشكل مبالغ فيه أو ترافقها مع عدوانية شديدة، ينصح الطبيب النفسي بزيارة مختص للتأكد من عدم وجود صعوبات سلوكية أو مشاكل في الانتباه












