شهد سعر الدولار اليوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 حالة من الاستقرار المائل إلى التراجع الطفيف في تعاملات البنوك المصرية الرسمية، مواصلاً بذلك مسار الانخفاض التدريجي الذي بدأته العملة الخضراء مقابل الجنيه المصري منذ منتصف العام الجاري. ويعكس هذا الأداء حالة من الثقة المتزايدة في الاقتصاد المحلي، مدعومة بعدة عوامل هيكلية وتدفقات دولارية مكثفة.
ثبات الأسعار في التعاملات الصباحية
افتتح الدولار تعاملات اليوم محافظاً على مستوياته المسجلة في ختام تعاملات الأمس. وقد تراوح متوسط سعر الصرف بين 47.40 جنيه للشراء و 47.53 جنيه للبيع في أغلب البنوك الكبرى، مثل البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك المركزي المصري.
البنك الأهلي المصري:
سجل سعر الشراء حوالي 47.43 جنيه، وسعر البيع حوالي 47.53 جنيه.
بنك مصر:
سجل سعر الشراء حوالي 47.43 جنيه، وسعر البيع حوالي 47.53 جنيه.
البنك التجاري الدولي (CIB):
سجل سعر الشراء حوالي 47.41 جنيه، وسعر البيع حوالي 47.51 جنيه.
وقد لاحظت بعض البنوك الخاصة والأجنبية تراجعاً طفيفاً في نهاية اليوم، مما دفع بمتوسط البيع العام نحو 47.48 جنيه في إشارة لاستمرار الضغوط الهبوطية على العملة الأمريكية. على سبيل المثال، وصل سعر الدولار في بعض البنوك إلى 47.36 جنيه للشراء و 47.46 جنيه للبيع بنهاية التعاملات.
العوامل وراء تراجع الدولار في 2025
يأتي التراجع الملحوظ في سعر الدولار خلال عام 2025، والذي انخفض من ذروة تجاوزت 51 جنيهاً، نتيجة لعدة عوامل اقتصادية
زيادة التدفقات الدولارية:
ساهمت الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، بالإضافة إلى نجاح خطط الترويج السياحي، في زيادة المعروض من العملة الصعبة.
استقرار السياسة النقدية:
التزام البنك المركزي المصري بسياسة نقدية متشددة للحفاظ على معدلات التضخم ضمن المستويات المستهدفة عزز من ثقة المستثمرين في قيمة الجنيه.
إدارة الدين الخارجي: نجاح الحكومة في إدارة جدول سداد الدين الخارجي وتحسين التصنيف الائتماني لمصر ساهم في تقليل حالة عدم اليقين في السوق.
توقعات المحللين للفترة القادمة
يتوقع المحللون أن يظل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري في المنطقة الحالية (قرب مستوى 47 – 48 جنيهاً) حتى نهاية عام 2025 وخلال الربع الأول من عام 2026. وتعتمد هذه التوقعات بشكل كبير على استمرار حجم التدفقات الدولارية المتوقعة من الاستثمارات الأجنبية الجديدة، خاصة بعد إعلان الحكومة عن خطط واسعة لخصخصة بعض الأصول. أي تحرك صعودي أو هبوطي كبير سيكون مرهوناً بالمتغيرات الجيوسياسية الإقليمية أو تغييرات جذرية في أسعار الفائدة العالمية.














