أسرار الساعة البيولوجية جدول زمني لتنظيف أعضاء الجسم من السموم

تعد الساعة البيولوجية نظاماً داخلياً فطرياً يسير ذاتياً وبدقة متناهية حيث تتحكم في دورات النوم والإستيقاظ وتنظم العمليات الحيوية من إفراز الهرمونات وصولاً إلى ضبط درجة حرارة الجسم.
وبناءً على ذلك فإن فهم هذا النظام الإلهي ليس مجرد رفاهية بل هو ضرورة حتمية للحفاظ على سلامة أعضائنا من التلف وضمان قيام الجسد بوظائفه على أكمل وجه.
ليل الجسد : رحلة التخلص من السموم
أسرار الساعة البيولوجية فتبدأ مرحلة التنقية والترميم مع حلول المساء وتحديداً في الفترة ما بين الساعة 9 و11 مساءً حيث يبدأ الجهاز اللمفاوي بالتخلص من السموم الزائدة.
وعلاوة على ذلك فإن هذا الوقت يتطلب من الإنسان البقاء في حالة من الهدوء والإسترخاء لضمان نجاح هذه العملية.
ومن ثم تأتي الفترة الحرجة ما بين الساعة 11 مساءً و1 فجراً وهي الموعد المحدد للكبد لكي ينقي الجسد من الشوائب مما يستوجب أن يكون الشخص في حالة نوم عميق لضمان كفاءة الأداء.
وإستكمالاً لهذه الدورة الحيوية تخصص المرارة الفترة ما بين الساعة 1 و3 فجراً للتخلص من سمومها وهي فترة تتطلب أيضاً إستمرار النوم العميق.
أما ما بين الساعة 3 و5 فجراً فيحين دور الرئتين في التنقية ونتيجة لذلك نلاحظ أن المصابين بالسعال تزداد حدة نوباتهم في هذا التوقيت تحديداً كدليل على بدء عملية الطرد والترميم.
فجر جديد : تجديد الدماء وتنظيف المسالك
ومن المثير للدهشة أن النخاع العظمي يعمل بجدية بالغة من منتصف الليل وحتى الساعة 4 فجراً لإنتاج خلايا الدم والصفائح الدموية.
وعند حلول الساعة 5 فجراً تبدأ المثانة البولية في طرح سمومها ولذلك ينصح الأطباء بضرورة التبول في هذا الوقت لتفريغ المثانة ومساعدتها.
وبالإضافة إلى ذلك فإن هذا التوقيت يعد مثالياً لمن يعانون من الإمساك المزمن حيث إن الإستيقاظ في الخامسة صباحاً يحفز القولون على العمل والإخراج بإنتظام مما ينهي مشكلة الإمساك في غضون أيام قليلة بشرط الإلتزام بغذاء متوازن.
فلسفة الغذاء وعلاقتها بالساعة البيولوجية
بمجرد حلول الفترة ما بين الساعة 7 و9 صباحاً يتهيأ الجسم لإمتصاص الغذاء في الأمعاء الدقيقة ومن هنا تبرز أهمية تناول وجبة الإفطار في هذا التوقيت.
وفي سياق متصل يجب على مرضى الأنيميا ونقص الهيموجلوبين تقديم موعد إفطارهم ليكون قبل الساعة 6:30 صباحاً لضمان أفضل امتصاص ممكن.
وعلى الصعيد الآخر فإن من يرغب في الحفاظ على سلامة عقله وبدنه عليه تناول الإفطار قبل الساعة 7:30 صباحاً لأن إهمال هذه الوجبة يعد من المسببات الرئيسية لإضطراب وظائف الكبد والجهاز الهضمي.
ومن ناحية أخرى يرى الخبراء أن تناول الإفطار متأخراً ما بين الساعة 9 و10 صباحاً قد يؤدي لنتائج سلبية على الساعة البيولوجية وفي حال تعذر الإفطار المبكر فمن الأفضل إستبداله بملعقة من زيت الزيتون أو سمن جوز الهند مع لتر من الماء لتنشيط الجسم دون إرباكه.
الخلاصة
إن الساعة البيولوجية هي الدليل الأكبر على إبداع الخالق في جسد الإنسان فاحترام هذه المواعيد الفطرية هو السبيل الوحيد لحياة صحية مديدة بعيدة عن الأمراض المزمنة.














