شهد دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بداية نارية للأدوار الإقصائية، بعدما حملت المباريات الأولى العديد من المفاجآت التي أطاحت بمنتخبات كبيرة، وأكدت أن النسخة الحالية من المونديال لا تعترف بالأسماء أو التاريخ، بل بما يقدمه كل منتخب داخل المستطيل الأخضر.
وتُقام هذه المرحلة للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، بعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا، وهو ما أضاف دورًا إقصائيًا جديدًا قبل ثمن النهائي، ليمنح البطولة مزيدًا من الإثارة والندية.
كندا تواصل كتابة التاريخ
كان منتخب كندا أول المتأهلين إلى دور الـ16 بعدما حقق فوزًا ثمينًا على جنوب أفريقيا بهدف دون رد في المباراة التي أقيمت على ملعب لوس أنجلوس.
وقدم المنتخب الكندي أداءً منظمًا على المستويين الدفاعي والهجومي، ونجح في استغلال إحدى فرصه لحسم اللقاء، ليواصل مشواره في البطولة المقامة على أرضه وبين جماهيره، في إنجاز يعكس التطور الكبير الذي يشهده المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
البرازيل تنجو من مفاجأة اليابان
لم تكن مهمة المنتخب البرازيلي سهلة أمام اليابان، حيث وجد نفسه في مواجهة منافس منظم فرض إيقاعه خلال فترات طويلة من اللقاء.
ورغم المقاومة اليابانية، تمكن “السيليساو” من حسم المباراة بنتيجة 2-1، مستفيدًا من خبرة لاعبيه في اللحظات الحاسمة، ليحجز بطاقة العبور إلى دور الـ16 ويواصل سعيه نحو استعادة لقب كأس العالم.
باراجواي تطيح بألمانيا في أكبر مفاجآت البطولة
جاءت الصدمة الأكبر في دور الـ32 بخروج المنتخب الألماني على يد باراجواي بعد مباراة ماراثونية انتهت بالتعادل 1-1، قبل أن تحسمها باراجواي بركلات الترجيح بنتيجة 4-3.
ورغم امتلاك ألمانيا أفضلية نسبية في الاستحواذ وصناعة الفرص، فإن المنتخب الباراجوي أظهر صلابة دفاعية كبيرة، ونجح في فرض أسلوبه حتى ركلات الترجيح، التي ابتسمت له ليحقق واحدة من أكبر مفاجآت النسخة الحالية، بينما ودع المنتخب الألماني البطولة مبكرًا بصورة غير متوقعة.
المغرب يكرر إنجازاته ويقصي هولندا
واصل المنتخب المغربي عروضه القوية في كأس العالم، بعدما أطاح بالمنتخب الهولندي بركلات الترجيح عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1.
وشهدت المباراة إثارة كبيرة حتى اللحظات الأخيرة، بعدما تمكن المغرب من إدراك التعادل في الوقت القاتل، قبل أن يتألق حارس المرمى ياسين بونو خلال ركلات الترجيح، ليقود “أسود الأطلس” إلى دور الـ16 وسط احتفالات جماهيرية كبيرة، في تأكيد جديد على مكانة المنتخب المغربي بين كبار المنتخبات العالمية.
بداية قوية للأدوار الإقصائية
أكدت المباريات الأولى أن النظام الجديد للبطولة منح الفرصة لظهور مواجهات أكثر تنافسية، إذ لم تعد الفوارق الفنية الكبيرة كافية لحسم التأهل، في ظل ارتفاع مستوى العديد من المنتخبات التي قدمت عروضًا قوية أمام عمالقة كرة القدم.
كما شهدت مباريات دور الـ32 مستويات دفاعية مرتفعة، وهو ما انعكس على لجوء أكثر من مباراة إلى الوقت الإضافي وركلات الترجيح، الأمر الذي زاد من الإثارة والتشويق.
مفاجآت غيّرت شكل البطولة
أبرز ما ميز دور الـ32 حتى الآن هو سقوط عدد من المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب، وفي مقدمتها ألمانيا وهولندا، بينما واصلت منتخبات مثل المغرب وكندا وباراجواي كتابة تاريخ جديد لها في البطولة.
وتؤكد هذه النتائج أن النسخة الحالية من كأس العالم قد تكون واحدة من أكثر النسخ تقلبًا في التاريخ، خاصة مع اتساع قاعدة المنافسة بعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة.
المنتخبات المتأهلة حتى الآن
حتى الآن، نجحت المنتخبات التالية في حجز مقاعدها بدور الـ16:
- كندا.
- البرازيل.
- باراجواي.
- المغرب.
في المقابل، ودعت كل من:
- جنوب أفريقيا.
- اليابان.
- ألمانيا.
- هولندا.
في انتظار استكمال باقي مباريات دور الـ32 خلال الأيام المقبلة لتحديد جميع أطراف دور الـ16.
ماذا ينتظر المتأهلين؟
بعد انتهاء جميع مباريات دور الـ32، تنطلق منافسات دور الـ16، حيث ترتفع حدة المنافسة مع اقتراب البطولة من مراحلها الحاسمة، بينما تسعى المنتخبات الكبرى لتجنب مفاجآت جديدة، في وقت تأمل فيه المنتخبات الصاعدة في مواصلة رحلتها التاريخية نحو الأدوار المتقدمة.
الخلاصة
حمل دور الـ32 في كأس العالم 2026 كل عناصر الإثارة التي ينتظرها عشاق كرة القدم، بداية من المفاجآت الكبرى بخروج ألمانيا وهولندا، مرورًا بتألق المغرب وكندا، ووصولًا إلى تأهل البرازيل بعد مواجهة صعبة أمام اليابان. ومع استمرار مباريات هذا الدور، تبدو البطولة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل المستوى المتقارب بين المنتخبات، وهو ما ينذر بمزيد من المفاجآت في الأدوار المقبلة.














