يعيش نادي الزمالك منعطفًا إداريًا وقانونيًا هو الأصعب في تاريخه الحديث، حيث تصدّر ملف “أزمة القيد” و قضايا الفيفا ضد الزمالك الدولية المرفوعة في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المشهد الرياضي بشكل كامل. هذا الملف الشائك بات يهدد الاستقرار الفني للفريق الأول، ويضع مجلس الإدارة الحالي أمام تحديات مالية خانقة تتطلب حلولًا عاجلة وجذرية لتفادي عواقب وخيمة قد تؤثر على طموحات النادي محليًا وقاريًا.
صدمة العقوبة التأديبية وكواليس الفيفا
شهدت الساعات الماضية تطورًا دراماتيكيًا صدم الأوساط الزملكاوية، بعدما أعلن قضايا الفيفا ضد الزمالك فرض عقوبة تأديبية مغلظة بإيقاف قيد نادي الزمالك لـ فترتين متتاليتين. تكمن خطورة هذه العقوبة الجديدة في كونها قرارًا تأديبيًا غير مشروط بسداد المال، ومُرتبطًا بتبعات قضية نادي “نهضة الزمامرة” المغربي الخاصة باللاعب صلاح مصدق، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ الفعلي مع أول أيام فتح باب القيد المحلي.
هذا التحول الإداري وضع مجلس الإدارة في سباق مع الزمن، خاصة وأن الفيفا كان قد رصد في وقت سابق وصول عدد القضايا المفتوحة ضد الفارس الأبيض إلى 18 قضية تشتمل على مستحقات متأخرة للاعبين ومدربين سابقين، وأندية أخرى مثل ألكساندريا الأوكراني في صفقة البرازيلي خوان بيزيرا، وإستريلا دا أمادورا البرتغالي (صفقة شيكو بانزا)، وأيك السويدي (صفقة عمر فرج).
بصيص أمل.. تقليص القضايا ومعركة الرخصة الأفريقية
رغم قتامة المشهد، نجحت التحركات المكثفة للإدارة في انتزاع بصيص من الأمل؛ حيث أعلن الفيفا رسميًا في تحديثه الأخير عن تسوية وإنهاء قضيتين (تخصان مساعدي المدرب جوزيه جوميز)، ليتقلص إجمالي القضايا المسجلة ضد النادي من 18 إلى 16 قضية.
وتركز الإدارة جهودها الحالية على تسوية 14 قضية تحديدًا، وهي القضايا التي وردت إلى النادي قبل نهاية شهر مارس الماضي؛ وذلك لضمان استيفاء معايير الحصول على “الرخصة الأفريقية” التي تتيح للفريق المشاركة في النسخة المقبلة من بطولة دوري أبطال أفريقيا، بينما تم ترحيل النظر في القضايا الأربع المتبقية إلى فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.
خطة الإنقاذ والحلول المطروحة
تتحرك إدارة الزمالك وفق استراتيجية متعددة المحاور لتوفير السيولة المالية الضخمة المطلوبة لغلق هذه الملفات. وتعتمد الخطة بشكل أساسي على:
-
دعم رجال الأعمال: الاستعانة ببعض رجال الأعمال والمحبين المنتمين للقلعة البيضاء لتمويل الغرامات ذات المبالغ الكبيرة.
-
الاستثمار في بيع النجوم: دراسة بعض العروض الخارجية المغرية لبيع عدد من نجوم الفريق البارزين (مثل حسام عبد المجيد أو خوان بيزيرا) لإنعاش خزينة النادي.
-
إعادة ترتيب الأولويات: منح ملف إيقاف القيد الأولوية القصوى داخل أروقة النادي، يليه سداد مستحقات اللاعبين الحاليين وتجديد عقودهم، لضمان الحفاظ على الهيكل الأساسي للفريق في ظل حرمان النادي المؤقت من دخول سوق الانتقالات.














