تحذير من أدوية الحساسية الموسمية بسبب تأثير محتمل على زيادة الشهية والوزن.
حذّر أطباء من احتمال وجود تأثير غير مباشر لبعض أدوية الحساسية الموسمية على زيادة الشهية والوزن، مشيرين إلى أن بعض مضادات الهيستامين المستخدمة لعلاج أعراض الحساسية قد تؤدي لدى بعض الأشخاص إلى زيادة الإحساس بالجوع، وهو ما قد ينعكس تدريجيًا على الوزن مع مرور الوقت.
وجاء هذا التحذير من أدوية الحساسية بعد تقارير طبية تناولت العلاقة المحتملة بين أدوية الحساسية وتنظيم الشهية داخل الجسم.
وبحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أوضحت الطبيبة كريستال ويلي، العاملة في عيادة ZAVA Online Doctor، أن مادة الهيستامين لا يقتصر دورها على التفاعلات التحسسية فقط، بل تلعب أيضًا دورًا مهمًا في تنظيم الشهية داخل الدماغ.
وأشارت الطبيبة إلى أن مضادات الهيستامين، التي تُستخدم بشكل واسع لتخفيف أعراض الحساسية الموسمية مثل العطس وسيلان الأنف وحكة العينين، تعمل على تقليل تأثير الهيستامين في الجسم، ورغم أن هذا التأثير يساعد في تقليل الأعراض المزعجة للحساسية، فإنه قد يؤثر بشكل غير مباشر على الآليات التي يتحكم بها الدماغ في الشعور بالجوع واستهلاك السعرات الحرارية وهذا الذي أدى إلى التحذير من أدوية الحساسية.
وأوضح الأطباء أن هذه الأدوية، سواء كانت من الأنواع القديمة التي قد تسبب النعاس أو من الأنواع الحديثة الأقل تأثيرًا على اليقظة، يمكن أن تؤدي لدى بعض المستخدمين إلى تغيرات طفيفة في الشهية، ومع ذلك، لا يحدث هذا التأثير لدى جميع الأشخاص، كما أنه غالبًا ما يكون محدودًا ويختلف من فرد إلى آخر.
كما أشارت بعض الدراسات الرصدية إلى وجود ارتباط محتمل بين استخدام مضادات الهيستامين وحدوث زيادة طفيفة في الوزن أو تغيرات في مؤشر كتلة الجسم لدى بعض الفئات.
لكن الباحثين شددوا على أن هذه العلاقة ليست سببية بشكل مباشر، إذ يمكن أن تتأثر بعدة عوامل أخرى مثل نمط الحياة، ومستوى النشاط البدني، والعادات الغذائية اليومية.
وأكدت الطبيبة أن أدوية الحساسية ما تزال تُعد من العلاجات الآمنة والفعالة عند استخدامها بالشكل الصحيح وتحت إشراف طبي، موضحة أن أي تأثير محتمل على الوزن عادة ما يكون محدودًا ولا يحدث لدى جميع المرضى.
كما حذرت من التوقف عن تناول الأدوية دون استشارة الطبيب، خاصة إذا كانت ضرورية للسيطرة على أعراض الحساسية الموسمية.
وفي الوقت نفسه، شدد الأطباء على أن التعامل مع الحساسية الموسمية لا يعتمد فقط على الأدوية، بل يمكن دعم العلاج من خلال اتباع نمط حياة صحي. وينصح الخبراء بالاهتمام بالنظام الغذائي وتناول الأطعمة التي تتمتع بخصائص مضادة للالتهابات مثل الزنجبيل والحمضيات والأسماك الغنية بالأحماض الدهنية.
كما يوصي المختصون بتقليل استهلاك الأطعمة المصنعة والسكريات المضافة، لأنها قد تسهم في زيادة الالتهابات داخل الجسم وتفاقم أعراض الحساسية لدى بعض الأشخاص. ويؤكد الخبراء أن الجمع بين العلاج الدوائي والنظام الغذائي الصحي والنشاط البدني يمكن أن يساعد في السيطرة على أعراض الحساسية وتحسين الصحة العامة خلال مواسم انتشارها.












