بمناسبة مرور ٥٠ عاماً على إنتاجهما.. مهرجان البحر الأحمر الدولي يرمم فيلمي “خلي بالك من زوزو” و “غرام في الكرنك”

إيفينت

استمع الي المقالة
0:00

بمناسبة مرور ٥٠ عاماً على إنتاجهما.. مهرجان البحر الأحمر الدولي يرمم فيلمي “خلي بالك من زوزو” و “غرام في الكرنك”.

محمد خضير

فى اطار الاستعدادات للدورة الثانية لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، فى دورتة الثانية والتى تنطلق فى الفترة من 1 وحتى 10 ديسمبر المقبل، أعلنت ادارة المهرجان بالتعاون مع راديو وتلفزيون العرب، ونشاط السينما بالشركة القابضة للاستثمار في المجالات الثقافية والسينمائية التابعة لوزارة الثقافة؛ عن بدء العمل على ترميم اثنين من كنوز السينما العربية “خلي بالك من زوزو” و“غرام في الكرنك”، بعد انقضاء خمسين عاما على انتاجها، استكمالاً لمهمة الحفاظ على تاريخ وإرث السينما العربية من النسيان، حيث تجري عملية الترميم في مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر.

وسيقوم البرنامج بترميم فيلمي “خلي بالك من زوزو” الذي حقق عام 1972 أرقاما قياسية في تاريخ السينما العربية، الذي طرح فيه المؤلف صلاح جاهين قصة الطالبة زينب أو كما يلقبها الجميع بـ “زوزو”؛ الفتاة التي تعيش حالة صراع نفسي بين ماتحبه وبين مايفرضه عليها مجتمعها المحافظ، فهي ابنة الراقصة نعيمة المقيمة في شارع محمد علي، التي لا تستطيع أن تعبر عن حبّها للغناء والرقص الذي يعتبر أمرا مشينًا في مجتمعها، تقودها الأقدار لتتعرف على شاب من الطبقة الغنية لتعيش معه قصة حب، فكيف ستكون ردة فعله حال معرفته بحقيقتها؟

شارك في الفيلم أشهر عمالقة الفن سعاد حسني وحسين فهمي وتحية كاريوكا وسمير غانم. كما استمر عرض الفيلم سنة كاملة في دور السينما المصرية، ويعد من ضمن أفضل مائة فيلم في تاريخ السينما المصرية.

كما يحتفي المهرجان بإعادة ترميم الفيلم الاستعراضي الكوميدي ” غرام في الكرنك” الذي تم إنتاجه قبل أكثر من خمسين سنة، تحديدًا في عام 1967م وهو من سيناريو وحوار: محمد عثمان وقصة الملحن علي رضا، وبطولة كل من فريدة فهمي ومحمود رضا و عبدالمنعم إبراهيم.

وأوضح الرئيس التنفيذي لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، محمد التركي فى هذه الدورة نحتفل بمرور خمسين عاما على أشهر الأفلام العربية الكلاسيكية وذلك بإعادة ترميمها حرصا منا على حفظ تاريخ السينما العربية، فعلى الرغم من أن عملية ترميم الأفلام تعد عملية مكلفة ومعقدة و لا تقل جهدا عن إنتاج فيلم جديد إلا أن العمل على ترميم أفلام شكلت جزءا من الموروث السينمائي العربي يستحق منا هذا الجهد، فضلاً عن كونها فرصة جديدة لإعادة إحيائها وتقديمها للجمهور.”

وأكد التركى على أن عملية الترميم بالغة التعقيد، حيث يخضع الفيلم للعديد من المراحل، ففي البداية تتم معالجة الفيلم وتحويله من مقاس 35 ملم إلى نسخة رقمية ومن ثم يخضع لعملية ترميم عبر الحاسوب تليها مرحلة تصحيح الألوان والصور وتصفية الذبذبات الصوتية.

وقال مدير البرنامج العربي والكلاسيكي في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، أنطوان خليفة فخورون بالمساهمة في إحياء تحفتين رائعتين للسينما المصرية كان لكل منهما تأثير غير مسبوق على المشاهدين والمجتمع، ولا يزال العالم العربي شغوفًا بأفلام سعاد حسني كما يتذكر الراقص الكبير محمود رضا الذي جعل الرقص الشعبي المصري يتألق في جميع أنحاء العالم.”

من ناحية اخرى عقد المهرجان اتفاقية تعاون مع معهد جوته الألماني بالتعاون مع أكاديمية بادن-فورتيمبرج للسينما في لودفيجسبورج بألمانيا لإطلاق برنامج كلينيك لكتابة الأفلام القصيرة.

مستهدفًا صانعي الأفلام والكتاب الواعدين، والبرنامج يضم ثلاث ورش عمل لكتابة السيناريو بالإضافة لفترة إنتاج مدعومة وذلك لمدّة عام كامل، بحضور المشاركين على أن يتم انتقاء سيناريو واحد من كل ورشة من قِبل لجنة التحكيم وتأهيله للإنتاج؛ الذي سيشرف عليه فريق إنتاج خاصّ متعاون مع صاحب السيناريو الفائز من كلّ مجموعة، مع تقديم منح تمويلية لإنتاج الثلاثة أفلام.

وستقام ورشة العمل الأولى في جدة في شهر ديسمبر خلال دورة هذا العام من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي ، وستعقد ورشة العمل الثانية بالتزامن مع مهرجان برلين السينمائي الدولي في شهر فبراير 2023، وتليها ورشة عمل ثالثة تعقد في الإمارات العربية المتحدة في شهر مايوعلى أن تكون مرحلة إنتاج الأفلام من شهر أكتوبر إلى شهر نوفمبر.

كما يعقد المهرجان شراكة مع فاينل كت، أحد برامج مهرجان البندقية السينمائي، الذي يتوجّه بدعم الأفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج عبر كلّ من: إفريقيا والعراق والأردن وسوريا ولبنان وفلسطين، وذلك ضمن نسخته العاشرة في مهرجان هذا العام.

ويضم برنامج فاينل كت فيلم الكوميديا السوداء “إن شاء الله ولد” من إخراج أمجد الرشيد الذي انطلق من معمل البحر الأحمر، بالإضافة إلى الفيلم الوثائقي “مقبرة السينما” من إخراج تييرنو سليمان الذي عُرض في سوق البحر الأحمر، جنبًا إلى ستة مشاريع أخرى سيتم عرضها على المنتجين والمشترين والموزعين وشركات ما بعد الإنتاج ومبرمجي المهرجانات السينمائية، إذ سيقدم صندوق البحر الأحمر مكافأة مالية للمشروع الفائز.

واشار الرئيس التنفيذي لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي محمد التركي، الى أن هذه الشراكة تهدف لتعزيز التزامنا تجاه صانعي الأفلام في المنطقة، لتحقيق المزيد من المشاريع الثريّة التي ترتقي لاختيار أكثر المهرجانات شهرة في العالم، ذلك أن جودة الأفلام المشاركة من المنطقة هذا العام مدهشة، ونأمل أن تترك أثرا لافتًا على الجمهور العالمي”.