في تحول مفاجئ وغير متوقع أربك حسابات الشارع الرياضي المصري والعربي، أعلن المدافع الدولي والقائد المخضرم أحمد حجازي اعتزاله لعب كرة القدم نهائياً، تاركاً خلفه مسيرة حافلة بالإنجازات والعطاء في مختلف الملاعب المحلية والعالمية. وجاء هذا القرار الاستثنائي في وقت كانت تتجه فيه الأنظار نحو القلعة الحمراء، وسط أنباء مكثفة ومفاوضات جارية لبحث إمكانية عودته مجدداً لصفوف النادي الأهلي لتدعيم خط الدفاع في الموسم الجديد.
أحدث خبر الاعتزال حالة من الصدمة والذهول بين الجماهير والمتابعين، لا سيما وأن المدافع الملقب بـ “الصخرة” كان يُعتبر حجر الزاوية في خطط العديد من الأندية والمنتخب الوطني نظراً لقيادته الفذة وخبراته العريضة.
أسباب القرار وتوقيت الإعلان المفاجئ
رغم التقارير الأخيرة التي ربطت اسم حجازي بالعودة إلى بيته القديم واستطلاع رأي المدير الفني الحسين عموتة لحسم الصفقة، فضّل اللاعب وضع حد لمسيرته داخل المستطيل الأخضر. وتعود أسباب هذا القرار الحاسم إلى عدة عوامل جوهرية:
-
الاكتفاء بالمسيرة الحافلة: شعور اللاعب بأنه قدم كل ما لديه لسيادة الملاعب، ورغبته في الخروج من الباب الكبير وهو في قمة عطائه واستقراره الفني.
-
الإجهاد البدني والبدائل المستقبلية: ضغط الإصابات المتكررة والمجهود البدني العالي على مدار سنوات طويلة من اللعب في أعلى المستويات والمنافسات الشاقة.
-
التحول نحو مجالات جديدة: رغبة حجازي في إتاحة المجال لنفسه لخوض تجارب جديدة، سواء في المجال الإداري أو التدريبي، والاستفادة من خبراته التراكمية في صقل الجيل الجديد.
مسيرة أسطورية وإرث كروي خالد
يودع أحمد حجازي الملاعب وهو يحمل تاريخاً مشرفاً جعله أحد أفضل المدافعين في تاريخ الكرة المصرية الحديثة:
-
المحطات المحلية والقارية: التألق اللافت مع الإسماعيلي، ثم قيادة دفاع النادي الأهلي لتحقيق البطولات المحلية والإفريقية، مروراً بتجاربه الاحترافية الناجحة في الدوري السعودي مع نادي الاتحاد والدوري الإنجليزي الممتاز مع وست بروميتش ألبون.
-
المسيرة الدولية: المشاركة في نهائيات كأس العالم، وقيادة منتخب مصر في عدة نسخ من بطولة كأس الأمم الإفريقية، حيث كان الحصن الأخير الموثوق به لدفاع الفراعنة.
ردود الأفعال ورسالة الوداع
انهالت رسائل التقدير والإشادة من زملائه اللاعبين، الأندية التي لعب لها، والجماهير بمختلف انتماءاتها، مؤكدين أن حجازي كان نموذجاً يحتذى به في الالتزام والانضباط والروح القتالية. وتبقى خطوة اعتزاله نقطة نهاية لفصل درامي ومثير كان ينتظر فيه عشاق الأهلي رؤية “الصخرة” مرتدياً القميص الأحمر من جديد.














